https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

رؤية فنية لمباريات الدرجة الممتازة خلال 4 أسابيع من مرحلة الإياب

تفاصيل

رؤية فنية لمباريات الدرجة الممتازة خلال 4 أسابيع من مرحلة الإياب


بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين

أولا أتقدم باعتذاري لجمهورنا الكريم عشاق كرة القدم ومتابعي التحليل الفني خلال مباريات الدور الأول عن الانقطاع لأسباب خاصة بي وانشغالي في عملي  ، وها نحن نعود لكم مرة أخرى لنقدم بين أيديكم تحليل موجز للأسابيع ( 12-15 ) والتي شهدت انقلابا في جدول الترتيب ، وتباينا كبيرا في مستويات الفرق من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية وحتى الذهنية  .

 

من خلال جهد بسيط تم إعداد جدول لترتيب الفرق بعد انتهاء أربع أسابيع من الدور الثاني ، ومن التحليل المباشر للجدول ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :

 

* فريق اتحاد الشجاعية كان من أكثر الفرق استعداداً لمباريات الدور الثاني ، حيث فاز في ثلاث مباريات مقابل خسارة واحدة ، وفارق أهداف يدلل على القدرة الهجومية الكبيرة للفريق ، ويقدم مستويات فنية مرتفعة من أدى إلى تصدره لجدول الترتيب .

 

* فريق اتحاد خانيونس فرض نفسه من بداية الدور الثاني كمنافس مباشر وقوي جداً لفريق اتحاد الشجاعية ، حيث فاز في ثلاث مباريات وخسارة وحيدة من المتصدر ، وفارق من الأهداف جيد توضح مدى التوازن بين النواحي الهجومية والدفاعية .

 

* فريق الصداقة يدخل مجال المنافسة بعد البداية القوية في الدور الثاني حيث فاز بمباراتين وتعادل في اثنتين ، وقدم الفريق منظومة دفاعية جيدة تساعده على التقدم في جدول اللائحة .

 

* فريق شباب خانيونس يعود لمجال المنافسة من بعيد ويقدم مستويات جيدة من بداية مباريات الدور الثاني حيث فاز بمباراتين وتعادل في اثنتين ، وقدم الفريق منظومة دفاعية جيدة حيث لم يدخل مرماه أي هدف في مباريات الدور الثاني ويعود ذلك لتألق حارس مرمى الفريق حسين البطراوي .

 

* فريق شباب رفح يعود لسكة الانتصارات كما عهدناه زعيماً للفرق الغزية ، حيث فاز بمباراتين وتعادل باثنتين ، ليحقق بداية أفضل من بداية الموسم ، ويبتعد عن منطقة الخطر ، ليبدأ مسيرة جديدة يحاول من خلاله رسم معالم بطل الدوري .

 

*  فريق خدمات النصيرات من الفرق المهددة بالهبوط ، وخلال الدور الأول لم يقدم المستوى المطلوب ونتائجه لم ترض محبيه ، ولكنه مع بداية الدور الثاني اختلف الأمر وبدأ الفريق يحقق نتائج لافتة ، والسؤال المهم في هذه المرحلة ، هل يستطيع الفريق تدارك الوضع وإنقاذ نفسه   ليبقى ممثلاً للمنطقة الوسطى في دوري الدرجة الممتازة ، خاصة انه خاض تجربة مماثلة سابقاً ونجح فيها .

 

* فريق خدمات خانيونس يبدأ الدور الثاني بفوز وحيد على فريق الهلال وتعادل وحيد وهزيمتين ، وضعف هجومي واضح حيث لم يسجل سوى هدفين وتلقت شباكه ستة أهداف مما ينذر بمستقبل غامض .

 

* فريق هلال غزة ، بدايته في الدور الثاني أسوأ من بدايته في انطلاق الدوري ، حيث تعادل الفريق في ثلاث مباريا وهزم في مباراة ، بالإضافة للعقم الهجومي حيث لم يسجل الفريق خلال أربع مباريات سوى هدف وحيد  .

 

* فريق خدمات البريج يقدم مستويات متواضعة لأسباب كثيرة أهمها قناعة الكثير من مشجعي ولاعبي الفريق بهبوط الفريق للدرجة الأولى ، حيث تعادل في ثلاث مباريات وهزيمة واحدة ، بالرغم من  ظهور  تحسن واضح على النواحي الدفاعية للفريق ، إلا أنه لم يحسن استغلال ذلك لتحقيق أي نتيجة فوز تحسن من موقفه وتزيد من فرص المنافسة على البقاء  .

 

* الفرق الجماهيرية الكبيرة ( خدمات الشاطئ – خدمات رفح – غزة الرياضي ) أكثر الفرق خسارة من هذه البداية السيئة ، حيث لم تحقق هذه الفرق النقاط المطلوبة للحفاظ على المنافسة على اللقب بالرغم من تصدرها أو منافستها على المراكز الأولى مع انتهاء مرحلة الذهاب للدوري ، وهنا التساؤل عن الأسباب التي أدت إلى هذا الانهيار الحقيقي الواضح والذي يدق جرس الخطر لهذه الفرق ذات الجماهيرية العريضة التي لن ترضى عن ذلك .

 

أما بالنسبة للملاحظات الفنية :

 

* شهدت الأسابيع الأربعة الأولى من مرحلة الإياب ثبات نسبي على صدارة الترتيب للجدول من خلال تصدر اتحاد الشجاعية للدوري من الأسبوع الثاني عشر مباشرة ومطاردة قوية من اتحاد خانيونس ومن بعيد تأتي الصداقة وشباب خانيونس وغزة الرياضي وخدمات رفح والتي فقدت من بريقها الكثير ، و حدث تغيير طفيف في مراكز المنطقة الدافئة وثبات في مؤخرة الترتيب مع تقليص الفارق في النقاط بينها وبين من يسبقها مما يعطيها شعاع أمل للنجاة  .  

 

* خلال المباريات ، اتضح للمتابعين مستوى التميز والإجادة للفرق المتنافسة على صدارة البطولة  ، حيث قدمت هذه الفرق مستويات قوية ، استحقت من خلالها نتائج الفوز وتحصيل نقاط المباريات ، فيما قدمت بعض الفرق مستويات متوسطة أو متواضعة ، مما يضع علامات استفهام على استعدادها وتجهيزها لمباريات الدور الثاني .

 

* علامات استفهام وتعجب من مستوى بعض اللاعبين الذين صالوا وجالوا في الملاعب خلال الدور الأول ، أبرزهم هداف البطولة حتى الآن سليمان العبيد ، والمبدع أنس الحلو ، ولاعبي الشاطئ محمد القاضي وإسماعيل أبو دان ومحمد السدودي وهداف هلال غزة عامر عاشور ، وهداف خدمات خانيونس محمود فحجان وغيرهم العديد من اللاعبين الذين نأمل بأن يعودوا لمستوياتهم المعهودة .

 

* أكثر الفرق استفادة من الفترة الانتقالية بين مرحلتي الدوري هو فريق اتحاد الشجاعية من خلال تعاقده مع لاعبيه السابقين الدولي حسام وادي والمدافع فضل قنيطة ، مما أعطى للفريق قوة هجومية ودفاعية أفضل زيادة على القوة الهجومية التي أدت خلال الدور الأول وأبدعت .

 

* من أهم طرق اللعب للوصول لمرمى الخصم والتسجيل ، استغلال مناطق الأطراف من الملعب ، بسبب الكثافة المنخفضة لتواجد اللاعبين فيها ، وقد اعتمدت معظم فرق الدوري على تركيز الهجوم من العمق نحو المرمى ، وعابها سوء استغلال الأطراف  .

 

* تركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وغلق المنافذ وتضييق المساحات في المنطقة الدفاعية  حيث انحصر معظم اللعب في منطقة منتصف الملعب ، وحيث أن معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط  والانتشار الهجومي بعرض الملعب  ، إلا أن التكتلات دفاعية الجيدة استطاعت أن تبطل الجزء الأكبر من هذه الهجمات والدليل على ذلك ضعف التسجيل هذا الأسبوع   .

 

* ظهور التميز لبعض الفرق في عملية الاستحواذ على الكرة وسرعة استرجاعها من خلال الضغط المباشر على الفريق المنافس من منتصف الملعب ، ومن أقرب لاعب على الكرة وفي معظم الأحوال يضغط اللاعب الذي قطعت منه الكرة ويسترجعها بسرعة لمنع بدء أي هجمة ناشئة للفريق الخصم .

 

* بعد انفراد اتحاد الشجاعية بمقدمة الدوري ( 30 نقطة ) وملاحقة شرسة من اتحاد خانيونس ( 28 نقطة ) والصداقة  وشباب خانيونس ( 24 نقطة ) وتفاوت الترتيب بينهما حسب فارق الأهداف ، ثم غزة الرياضي  ( 23 نقطة  )ويليه في المركز السادس خدمات رفح برصيد ( 22 نقطة ) ، أي أن الفارق في النقاط بين المتصدر وحتى صاحب المركز السادس هو ثمانية نقاط فقط ، فإن شدة المنافسة على الدوري ستزداد خاصة مع مطاردة قوية من الفرق التي تليها بالترتيب بفارق  نقاط محدودة ، مما يبشر بمتابعة قوية من جماهير هذه الفرق .

 

* سجل خلال الأسابيع  الأربعة  ( 36 هدف ) بمعدل تسعة أهداف لكل أسبوع وهذا معدل تهد يفي متوسط ، حيث بلغ أحد الأسابيع عدد الأهداف سبعة أهداف فقط ، مما يدلل على أن الفرق بدأت تهتم بالعملية الدفاعية بصورة أكبر من العملية الهجومية وتبتعد عن المغامرة لأنها بدأت بحساب النقطة .

 

* التنوع في تسجيل الأهداف هو متعة كرة القدم ، فشاهدنا أهداف تسجل من تسديد محكم وقوي من مسافات بعيدة مثل هدف التعادل لخدمات الشاطئ الذي سجله اللاعب زياد التلمس في مرمى فادي جابر حارس الصداقة ، أو ضربات الجزاء ، أو عمل فني داخل منطقة الجزاء والتسجيل بالقدم أو الرأس .

 

* ملاحظات الأسابيع ( 12 – 15 ) :

 

- حافظ اللاعب سليمان العبيد على تصدره قائمة الهدافين بعشرة أهداف ويليه محمد بركات برصيد تسعة أهداف وملاحقة محمود وادي برصيد ثمانية أهداف ، ويليهم برصيد سبعة أهداف كل من ( أحمد سلامة – علاء عطية – سعيد السباخي ) ثم يليهم يسار الصباحين برصيد ستة أهداف .

 

-  أصبح أقوى هجوم لفريق اتحاد الشجاعية  بتسجيله ستة وعشرون هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفريق خدمات البريج بتسجيله سبعة أهداف  .

 

- في حين أقوى خط دفاع لفريق فريق نادي شباب خانيونس حيث استقبلت شباكه تسعة أهداف فقط  ، وأضعف خط دفاع أصبح لفريق خدمات البريج حيث استقبلت شباكه ثلاثة وعشرون هدفاً .

 

- حسين البطراوي حارس مرمى شباب خانيونس يحافظ على شباكه نظيفة للمباراة الثامنة على التوالي ، حيث يسجل مستويات رائعة بعد عودته لحراسة عرين النشامى .

 

- ظاهرة جديدة بدأت تغزو ملاعبنا وهي اعتراض اللاعبين بصورة غير مقبولة وغير أخلاقية على قرارات الحكام ، مما أدى لخسارة فرقهم لمجهوداتهم داخل الملعب مما أثر على نتائج هذه الفرق بالسلب ، لذا هذه دعوة لجميع اللاعبين بالهدوء داخل الملعب والتركيز على أداء مهامهم الموكلة لهم من مدربيهم وعدم الاعتراض على قرارات الحكام .

 

* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه ، وتكون سبباً في حصول اللاعبين على البطاقات الملونة .

 

الخلاصة :

 

انتهت الأسابيع الأربعة الأولى من مرحلة الإياب  بمنافسة قوية جداً بين عدد كبير من الفرق ، تصدر فريق اتحاد الشجاعية للبطولة بعد مجهود كبير من قبل الإدارة والجهاز الفني واللاعبين ومؤازرة قوية جداً من جمهور عاشق لفريقه ، واستقرار إداري وفني ، لذا هل يستطيع اتحاد الشجاعية أن يحافظ على تصدره حتى نهاية البطولة ، أم للأندية المنافسة كلمة أخرى ، هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة .

آخر الأخبار