رؤية فنية لمباريات الأسبوع الخامس لدوري الدرجة الممتازة
تفاصيل
رؤية فنية لمباريات الأسبوع الخامس لدوري الدرجة الممتازة
- 2014-12-22
- 05:49:59
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين
مع ختام مباريات الأسبوع الخامس للدوري الممتاز تزامنت مباراة منتخبنا الوطني مع الصين استعداداً لبطولة أمم آسيا والتي حقق فيها منتخبنا نتيجة جيدة بالتعادل السلبي في الصين ، ومع توالي جولات الدوري الممتاز بقطاع غزة يزداد التشويق والمتعة بمتابعة المباريات وسط الحشد الجماهيري الضخم ، لذا أتمنى التوفيق سواء لمنتخبنا الفلسطيني أو فرقنا الفلسطينية وتحقيق أفضل النتائج التي تشرفنا و تسعد بها جماهيرنا ومتابعي ومحبي كرة القدم الفلسطينية .
من خلال المتابعة المباشرة لبعض المباريات ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :
* إصرار لدي الفرق بالفوز وتحقيق نقاط المباراة كاملة ، حيث انتهت أربع مباريات هذا الأسبوع بالفوز منها ثلاث مباريات انتهت بفارق هدف فقط والرابعة بنتيجة كبيرة بثلاثة أهداف نظيفة ، في حين انتهت المباراتان المتبقيتان بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله .
* فريق شباب رفح يواصل صحوته ويحقق الفوز الثاني على التوالي على خدمات البريج بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليصل للنقطة السادسة ويتقدم على جدول الدوري للمركز العاشر .
* كذلك فريق شباب خانيونس بالرغم من النقص العددي وفي وقت مبكر إلا أنه يحقق الفوز الثاني على التوالي بفوزه على خدمات النصيرات بهدفين مقابل هدف ويهدر محمد بركات ضربة جزاء ، ليصل للنقطة السابعة يحتل بها المركز السابع .
* الفوز الأول لفريق غزة الرياضي مع جهازه الفني الجديد ، والفوز الثاني في الدوري على خدمات خانيونس بثلاثة أهداف نظيفة ، وكان بإمكان الرياضي أن يزيد من غلته لولا سوء التوفيق ورعونة المهاجمين أمام المرمى ، ليصل للنقطة السادسة ويحتل بها المركز التاسع .
* فريق خدمات رفح يقدم مستويات رائعة ونتائج متميزة ، يقتنص الفوز وأغلى ثلاث نقاط من نادي الجمعية الإسلامية وفي الأمتار الأخيرة من المباراة بهدف نظيف لنجمه المدافع أحمد البهداري ليرتقي لصدارة الترتيب .
* تقاسم فريقي خدمات الشاطئ واتحاد خانيونس نقاط المباراة التي جمعتهما وانتهت بالتعادل الايجابي بهدف لكل منهما ليرتفع رصيد اتحاد خانيونس لعشرة نقاط ويهبط للمركز الثاني ، في حين ارتفع رصيد خدمات الشاطئ لثماني نقاط يحتل بها المركز الرابع .
* كما تقاسم فريقي اتحاد الشجاعية والهلال نقاط المباراة التي جمعتهما وانتهت بالتعادل الايجابي بهدف لكل منهما ، ليرتفع رصيد الهلال لعشرة نقاط يحتل بها المركز الثالث ، في حين ارتفع رصيد اتحاد الشجاعية للنقطة الثامنة ويحتل المركز الخامس .
* أكبر الخاسرين هذا الأسبوع فريق الجمعية الإسلامية الذي يهزم في المباراة الثانية على التوالي وقبلها تعادل مع فريق خدمات الشاطئ ليتوقف رصيده عند سبع نقاط ويتراجع للمركز السادس .
* فريق خدمات النصيرات يخسر مباراته الرابعة خلال هذا الموسم والأولى مع جهازه الفني الجديد .
* ظهور فريق خدمات خانيونس بمستوى متواضع خلال مباراته أما غزة الرياضي والتي انتهت بفوز عريض لغزة الرياضي بثلاثة أهداف نظيف ، وانخفاض مستوى معظم لاعبي الفريق على المستوى البدني والفني مما أثر على تركيزهم وانضباطهم داخل الملعب وبروز البطاقة الحمراء للاعب عدي عبد الهادي .
* بعد انتهاء مباريات الجولة الخامسة ، استمرار سياسة تغيير الأجهزة الفنية للفرق حيث تم تكليف الكابتن رأفت خليفة بتدريب فريق خدمات خانيونس بديلاً للكابتن حسين الترابين بسبب سوء النتائج في الأسابيع الماضية .
أما بالنسبة للملاحظات الفنية :
* أرى مع بداية الأسبوع الخامس مستوى التحسن الكبير في معدلات الجري والتطور الواضح في مهارة الاستلام والتسيلم وتمرير الكرة ، وظهور بعض الجمل الفنية الهجومية ، وتركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وقفل المساحات في المنطقة الدفاعية .
* لعبة الكراسي الموسيقية تتواصل على سلم ترتيب الجدول حيث تابعنا هذا الأسبوع تغيير واضح بتصدر خدمات رفح الجدول لأول مرة منذ فترة طويلة وهبوط اتحاد خانيونس والهلال للمركزين الثاني والثالث على التوالي بعد تعادلهما في مبارياتهما ، كما شاهدنا التقدم الواضح للفرق الجماهيرية بعد تحقيقها الفوز الثاني ، مما يبشر بارتفاع مستوى المنافسة على تحقيق النقاط لكل مباراة .
* معظم الفرق اتبعت الأسلوب الدفاعي، واستثمار الهجوم عبر المرتدات الخطرة والانتقال السريع من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية ، والقوة كانت نوعا ما متقاربة عند معظم الفرق ، والدليل تقارب النتائج .
* معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط والانتشار الهجومي بعرض الملعب ، وإحداث تكتلات دفاعية جيدة ، مع تشابه في طرق اللعب ولكن الاختلاف في الأسلوب من فريق لأخر .
* سجل هذا الأسبوع ( 16 هدف ) منها ( هدف وحيد من ضربة جزاء ) و ( خمسة أهداف بالرأس ) و ( أربعة أهداف تصويب نحو المرمى ) و ( ستة أهداف من تنفيذ جمل فنية أو متابعة للكرة أمام المرمى ) .
* ملاحظات الأسبوع الخامس:
- شهد هذا الأسبوع ميلاد نجم وهداف مميز مهاجم خدمات الشاطئ الناشئ بلال النجار الذي نجح بتسجيل أول أهدافه في الدوري الممتاز .
- ماكينة الأهداف محمود وادي يسجل هدف التعادل لفريقه ليرتفع رصيده لخمسة أهداف في صدارة الهدافين .
- أقوى هجوم لفريق اتحاد خانيونس بتسجيله اثنا عشر هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفرق الجمعية الإسلامية وخدمات خانيونس وخدمات النصيرات و خدمات البريج ولكل منهم أربعة أهداف .
- ظهور عدد من اللاعبين كمنقذين لفرقهم وتسجيل أهداف حاسمة ( محمود وادي لإتحاد خانيونس ، يسار الصباحين في اتحاد الشجاعية ) حيث سجل كل منهم هدف التعادل في الأمتار الأخيرة من المباراة لفرقهم .
- أهداف حاسمة بثلاث نقاط ثمينة وفي أوقات عصيبة ( أحمد البهداري وهدف الفوز على الجمعية الإسلامية ، محمد أبو دان وهدف الفوز على خدمات البريج ، ومحمد بركات وهدف الفوز على خدمات النصيرات ) .
- شهد هذا الأسبوع تقدم المدافعين لمساعدة المهاجمين في تسجيل الأهداف من خلال استثمار أطوالهم في الضربات الثابتة حيث نجح كل من محمد صالح وأحمد البهداري من التسجيل بأسلوب رائع .
- فريق خدمات رفح الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن ، في حين لم يذق طعم الفوز فريقي خدمات النصيرات وخدمات البريج .
* خلال هذا الأسبوع تم إظهار البطاقة الحمراء خمس مرات وهذا رقم كبير يدل على حجم الضغوط الهائلة على اللاعبين وتأثر اللاعبين بسوء النتائج لفرقهم ، لذا أرجو الاهتمام بالتجهيز النفسي والذهني للاعبين قبل المباراة .
* من الواضح زيادة اهتمام مدربي الفرق بتنفيذ الضربات الثابتة واستثمارها في التسجيل ، و بالرغم من المحاولات المتكررة من الفرق على استثمارها بأفضل الطرق وعدم تسجيل الأهداف ، فإنني أوصي مدربي الفرق الاهتمام بتدريب اللاعبين المميزين بتنفيذها و استغلال التكتيك الخاص .
* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه .
* همسة لجماهيرنا الوفية التي تزحف خلف فرقها ، الدعم الجماهيري مطلوب ولكن حياة الإنسان أكثر أهمية ، لذا ارجو من كل روابط الأندية أن تنبذ استخدام المفرقعات النارية داخل ملاعبنا ، وأن تعود الجماهير لترسم لنا لوحات فنية زاهية وجميلة في مدرجات ملاعبنا و أن تكون مساندة لفرقها لتساهم في تطور منظومة كرة القدم وأن نبتعد عن السلوك المشين الذين يقوم به بعض الخارجين عن رياضتنا وأخلاقنا الفلسطينية .
الخلاصة :
بدأنا بمراحل الإثارة والمتعة من خلال متابعة بعض المباريات الجماهيرية ، وما يصاحبها من تنافسية عالية جداً ، وبدأنا نتابع العمل الكبير لمدربي الأندية بتجهيز فرقهم سواء هجومياً أو دفاعياً ، ومع توالي المباريات من جولة لأخرى سيرتفع مستوى التجانس ولياقة المباريات وبالتالي يرتفع المستوى بصورة عامة ، ونبدأ نرى بعض المهارات الفردية والجمل الفنية الجماعية والتنوع في تسجيل الأهداف مما يضفي على دورينا متعة المشاهدة والمتابعة .




