https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

رؤية فنية لمباريات الأسبوع العاشر لدوري الدرجة الممتازة

تفاصيل

رؤية فنية لمباريات الأسبوع العاشر لدوري الدرجة الممتازة


بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين

أجمل ما تجلى عن مباريات الأسبوع العاشر للدوري الممتاز المستوى الراقي من القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي حرصت على متابعة المباريات ، وتشجيع فرقها بأسلوب راقي وحضاري ، رسمت من خلالها صور زاهية ومشرقة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار و الدمار منذ فترة طويلة ، ومع ذلك يواكب مباريات الفرق المختلفة ويتابع نتائجها الكبير و الصغير ومن كلا الجنسين ، ومع توالي جولات الدوري الممتاز بقطاع غزة يزداد التشويق والمتعة بمتابعة المباريات ، لذا أتمنى لفرقنا الفلسطينية تحقيق أفضل النتائج التي تشرفها تسعد بها جماهيرها ومتابعي ومحبي كرة القدم الفلسطينية .

 

من خلال المتابعة المباشرة لبعض المباريات ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :

 

* حيث انتهت أربعة مباريات هذا الأسبوع بالتعادل، منها مباراتان انتهت بتعادل ايجابي ، ومباراتان انتهت بتعادل سلبي ، بينما انتهت المباراتان المتبقيتان بالفوز ، لذا يمكن اعتباره أسبوع التعادلات .

 

* في مباراة المقدمة مع القاع ، فريق غزة الرياضي يحافظ على صدارة الترتيب بالرغم من العرض السيئ الذي قدمه أمام فريق خدمات النصيرات المكافح ليخرج بنتيجة التعادل السلبي ، ليصل للنقطة التاسعة عشرة والمركز الأول ، في حين يقدم خدمات النصيرات أقوى مبارياته هذا الموسم ليرفع رصيده إلى النقطة الرابعة وما زال في المركز الثاني عشر والأخير .

 

* فريق خدمات خانيونس العنيد يواصل نتائجه الجيدة وعروضه القوية ويعود بقوة بعد تأخره في مباراة الديربي أمام جاره اتحاد خانيونس ، لتخرج المباراة بنتيجة التعادل الايجابي بهدفين لكل منهما، ليرفع رصيده لثلاث عشرة نقطة ويحافظ على مركز التاسع ، في حين يرتفع رصيد اتحاد خانيونس للنقطة الثامنة عشرة ويحافظ على المركز الثاني .

 

* وفي مباراة من نوع خاص بين آخر بطلين لبطولة الدوري حقق فريق شباب خانيونس تعادلا سلبياً خارجياً مع فريق شباب رفح الذي يعاني في هذا الموسم من سوء النتائج ، ليصل شباب خانيونس للنقطة الخامسة عشرة في المركز السابع ، ويرتفع رصيد شباب رفح إلى النقطة السابعة محافظاً على المركز العاشر .

 

* فريق خدمات رفح يعود لتحقيق النتائج الايجابية مع جهازه الفني الجديد و يحقق الفوز على فريق هلال غزة بثلاثة أهداف نظيفة ، ليصل خدمات رفح للنقطة السابعة عشرة محتلاً المركز الرابع ، في حين يتوقف رصيد نادي هلال غزة عند النقطة الرابعة عشرة محتلاً المركز الثامن .

 

* فريق الصداقة يواصل نتائجه الغير مستقرة والمتذبذبة ويتعادل إيجابياً مع منافسه خدمات البريج وفي الدقائق الأخيرة من المباراة بهدف لكلا الفريقين ، ليصل فريق الصداقة للنقطة السادسة عشرة ويهبط للمركز الخامس بفارق الأهداف أمام خدمات الشاطئ ، في حين يصل نادي خدمات البريج المجتهد للنقطة السادسة ويظل في المركز الحادي عشر .

 

* وفي مباراة دربي مدينة غزة ينتفض فريق اتحاد الشجاعية بعد نتائجه المتواضعة خلال المباريات الماضية ، ويحقق فوز هام بعد أداء قوي أمام منافسه خدمات الشاطئ ، ليصل اتحاد الشجاعية للنقطة الثامنة عشرة ويتقدم المركز الثالث بفارق الأهداف خلف اتحاد خانيونس ، في حين يتوقف رصيد خدمات الشاطئ عند النقطة السادسة عشرة ويهبط للمركز السادس بفارق الأهداف خلف الصداقة .

 

* أكبر المستفيدين من نتائج هذا الأسبوع فرق اتحاد الشجاعية و خدمات رفح الذين حققوا نتائج الفوز خلال هذا الأسبوع ، لذا تقدموا على جدول الترتيب مستغلين نتائج المنافسين لهم ، ففريق اتحاد الشجاعية تقدم للمركز الثالث بفارق نقطة عن أقرب منافسيه ، وفريق خدمات رفح تقدم للمركز الرابع وبفارق نقطتين عن المتصدر .

 

أما بالنسبة للملاحظات الفنية :

 

* شهد هذا الأسبوع ثبات نسبي على ترتيب الجدول في مقدمة ومؤخرة الترتيب مع تبادل في المراكز في وسط الجدول.

 

* واضح من فرق النقاط بين الفرق ان مستوى المنافسة على البطولة مرتفع جداً ، ولكن مستوى الأداء داخل الملعب لم يرتقي بعد للمستوى المطلوب ، ويمكن أن نقول انه متوسط المستوى في أحسن تقدير ، وهذا يدلل عليه عدد الأهداف التي يتم تسجيلها كل أسبوع ، وهذا الأسبوع تم تسجيل عشرة أهداف فقط ، مما يدلل على ضعف المردود الهجومي للفرق ، واهتمام مدربي الفرق بالناحية الدفاعية لتأمين النقطة على ابعد تقدير ، مما يؤثر على المستوى العام للفريق ويساهم في ضعف التسجيل .

 

* أسلوب جديد بدأ يظهر في ملاعبنا ، وهذا يعد إبداع وتطور في فكر المدربين وهو استثمار تقدم المدافعين من الخلف بصورة مدروسة ومنظمة لتسجيل الأهداف ، حيث أن الفرق بدأت بفرض الرقابة اللصيقة على مهاجمي الفرق المنافسة وبالتالي تقدم المدافعين من الخلف يحل كل لوغاريتمات الدفاع للفرق ويؤدي إلى الزيادة العددية الهجومية ويتيح فرصة أكبر للتسجيل .

 

* تركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وغلق المنافذ وتضييق المساحات في المنطقة الدفاعية حيث انحصر معظم اللعب في منطقة منتصف الملعب ، وحيث أن معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط والانتشار الهجومي بعرض الملعب ، إلا أن التكتلات دفاعية الجيدة استطاعت أن تبطل الجزء الأكبر من هذه الهجمات والدليل على ذلك ضعف التسجيل هذا الأسبوع .

 

* ظهور التميز لبعض الفرق في عملية الاستحواذ على الكرة وسرعة استرجاعها من خلال الضغط المباشر على الفريق المنافس من منتصف الملعب ، ومن أقرب لاعب على الكرة وفي معظم الأحوال يضغط اللاعب الذي قطعت منه الكرة ويسترجعها بسرعة لمنع بدء أي هجمة ناشئة للفريق الخصم .

 

* بعد انفراد نادي غزة الرياضي بمقدمة الدوري ( 19 نقطة ) وملاحقة شرسة من اتحاد خانيونس ( 18 نقطة ) واتحاد الشجاعية ( 18 نقطة ) ، ثم خدمات رفح ( 17 نقطة )ومطاردة ثنائية لفرق الصداقة وخدمات الشاطئ برصيد نقاط ( 16 نقطة ) وتفاوت الترتيب بينها حسب فارق الأهداف ، ويليهم شباب خانيونس ( 16 نقطة )والهلال برصيد ( 14 نقطة ) ، أي أن الفارق في النقاط بين المتصدر وحتى صاحب المركز الثامن هو خمس نقاط فقط ، فإن شدة المنافسة على الدوري ستزداد خاصة مع مطاردة قوية من الفرق التي تليها بالترتيب بفارق نقاط محدودة ، مما يبشر بمتابعة قوية من جماهير هذه الفرق .

 

* سجل هذا الأسبوع ( 10 هدف ) منها ( هدف وحيد من ضربة جزاء ) و ( ثلاثة أهداف بالرأس ) و ( هدف وحيد تصويب نحو المرمى ) و ( خمسة أهداف من تنفيذ جمل فنية أو متابعة للكرة أمام المرمى ) .

 

* ملاحظات الأسبوع العاشر :

 

- أحمد سلامة لاعب نادي الصداقة يدخل التاريخ من أوسع أبوابه ويسجل أسرع هدف في الدوري العام بعد ( 16 ثانية ) من بداية المباراة وربما يتبع هذا الانجاز انجازات أخرى على مستوى عربي أو قاري .

 

- عاد اللاعبان محمود وادي و علاء عطية للتسجيل خلال مباريات فرقهما ليرفع كل منهما رصيده لستة أهداف ويطارد اللاعبان المتصدران لقائمة الهدافين .

 

- بالرغم من عدم تسجيل الهدافين هذا الأسبوع ما عدا محمد بركات الذي نجح بالتسجيل في مرمى خدمات رفح ، ما زال اللاعب سليمان العبيد يتصدر قائمة الهدافين بتسعة أهداف ويليه محمد بركات برصيد ثمانية أهداف وملاحقة ثنائية من اللاعبين ( محمود وادي و علاء عطية ولكل منهم ستة أهداف ) ، ومطاردة ثنائية من اللاعبين ( عامر عاشور وأحمد سلامة ولكل منهما خمسة أهداف .

 

- أصبح بعض اللاعبين لهم تأثير قوي على فرقهم ، في الأسابيع الماضية تحدثنا عن المهاجمين وتسجيلهم للأهداف المؤثرة ، اليوم سنتحدث عن ظاهرة سطعت خلال مباريات هذا الأسبوع وكانت سبباً رئيساً في تحقيق فرقهم نتائج إيجابية ، وهم حراس المرمى حيث تألق هذا الأسبوع عدد من حراس المرمى بصورة لافتة ، منهم من واصل تألقه من بداية الموسم ومنهم من ارتفع وتطور مستواه خلال المباريات الأخيرة ، أبرزهم : إسماعيل المدهون في غزة الرياضي ، فادي جابر في الصداقة ، وإياد أبو دياب مع الهلال ، وشادي أبو العراج في خدمات خانيونس ، أمير الكرد في خدمات الشاطئ ، وعودة جيدة لحسين البطرواي مع شباب خانيونس ، وإياد دويمة مع اتحاد الشجاعية ، وعبد الله شقفة مع شباب رفح وظهور متميز للحارس عطايا جودة مع خدمات رفح وأحمد الشاعر مع اتحاد خانيونس .

 

- ما زال أقوى هجوم لفريق اتحاد خانيونس بتسجيله ثمانية عشر هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفريق خدمات البريج بتسجيله ستة أهداف .

 

- في حين أقوى خط دفاع لفريق فريق نادي غزة الرياضي ، وأضعف خط دفاع لفريق خدمات النصيرات .

 

- فريق غزة الرياضي يحقق التعادل الأول له بعد عشرة جولات من بداية الدوري .

 

- خلال هذا الأسبوع سجل هدفين فقط خلال الشوط الأول وثمانية أهداف خلال الشوط الثاني ، مما يدلل أن الفرق بدأت بالتركيز على مباريات هذا الأسبوع .

 

* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه ، وتكون سبباً في حصول اللاعبين على البطاقات الملونة .

 

الخلاصة :

 

بدأنا بمراحل الإثارة والمتعة من خلال متابعة بعض المباريات الجماهيرية ، وما يصاحبها من تنافسية عالية جداً ، وبدأنا نتابع العمل الكبير لمدربي الأندية بتجهيز فرقهم سواء هجومياً أو دفاعياً ، ومع توالي المباريات من جولة لأخرى سيرتفع مستوى التجانس ولياقة المباريات وبالتالي يرتفع المستوى بصورة عامة ، ونبدأ نرى بعض المهارات الفردية والجمل الفنية الجماعية والتنوع في تسجيل الأهداف مما يضفي على دورينا متعة المشاهدة والمتابعة .

آخر الأخبار