رؤية فنية لمباريات الأسبوع السادس لدوري الدرجة الممتازة
تفاصيل
رؤية فنية لمباريات الأسبوع السادس لدوري الدرجة الممتازة
- 2014-12-31
- 12:39:20
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين
مع ختام مباريات الأسبوع السادس للدوري الممتاز تزامن حفل وداع منتخبا الوطني المغادر لنهائيات أمم آسيا والذي نتمنى أن يشرفنا في هذا المحفل القاري الهام ، ومع توالي جولات الدوري الممتاز بقطاع غزة يزداد التشويق والمتعة بمتابعة المباريات وسط الحشد الجماهيري الضخم ، أتمنى لفرقنا الفلسطينية تحقيق أفضل النتائج التي تشرفها تسعد بها جماهيرها ومتابعي ومحبي كرة القدم الفلسطينية .
من خلال المتابعة المباشرة لبعض المباريات ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :
* حيث انتهت ثلاث مباريات هذا الأسبوع بالفوز بفارق أكثر من هدف دون أن تسجل الفرق المنافسة ، في حين انتهت المباريات الثلاثة المتبقية بالتعادل .
* في قمة الدوري الفلسطيني ومباراة الكلاسيكو أمتع فريق خدمات رفح جماهيره ومتابعي مباراته مع جاره شباب رفح وفاز عليه بثلاثة أهداف نظيفة ليواصل تصدره دوري الدرجة الممتازة برصيد أربعة عشرة نقطة .
* فريق اتحاد الشجاعية يقدم أقوى مبارياته وبأداء هجومي مميز ويفوز على فريق خدمات البريج ليقتنص ثلاث نقاط هامة رفعته للمركز الثالث بأحد عشر نقطة وبفارق الأهداف خلف اتحاد خانيونس .
* الفوز الثاني على التوالي لفريق غزة الرياضي مع جهازه الفني الجديد ، والفوز الثالث في الدوري على نادي الهلال بهدفين نظيفين ، ليصل للنقطة التاسعة ويحتل بها المركز الخامس ، في حين يتوقف رصيد نادي الهلال عند النقطة عاشرة في المركز الرابع .
* فريق الجمعية الإسلامية يواصل نتائجه المتواضعة ويتعادل مع فريق اتحاد خانيونس وكلاهما من المرشحين للبطولة قبل انطلاقها ليفقدا النقاط الهامة للمنافسة على البطولة ، وفريق الجمعية للمباراة الرابعة على التوالي يفشل في تحقيق الفوز ، ليصل فريق الجمعية للنقطة الثامنة ويحتل المرتبة الثامنة في حين يصل اتحاد خانيونس للنقطة الحادية عشر محتلا المركز الثاني .
* فريقا خدمات الشاطئ وشباب خانيونس يتعادلان ايجابياً بهدف لمثله ليواصل الشاطئ نزيف نقاطه خلال المباريات الأربعة الماضية بينما يتقدم شباب خانيونس للأمام من خلال تحسن نتائجه خلال المباريات الأخيرة ، ليصل خدمات الشاطئ للنقطة التاسعة محتلاً المركز السادس ، في حين يصل شباب خانيونس للنقطة الثامنة محتلاً المركز الثامن .
* كما تقاسم فريقي خدمات خانيونس وخدمات النصيرات نقاط المباراة التي جمعتهما وانتهت بالتعادل الايجابي بهدفين لكل منهما ، ليرتفع رصيد خدمات خانيونس لثمانية نقاط في المركز التاسع ، في حين ارتفع رصيد خدمات النصيرات للنقطة الثانية في المركز الأخير .
* أكبر المستفيدين من نتائج هذا الأسبوع فريق خدمات رفح الذي حقق نقاط مباراته كاملة في حين تعادل وخسر منافسيه المباشرين ليزيد الفارق مع أقرب ملاحقيه لثلاث نقاط .
* فريق خدمات البريج يخسر مباراته الرابعة خلال هذا الموسم وخدمات النصيرات يحقق التعادل الثاني .
* ظهور فريق خدمات البريج بمستوى متواضع خلال مباراته أما اتحاد الشجاعية والتي انتهت بفوز عريض لاتحاد الشجاعية بهدفين نظيفين ، وانخفاض مستوى معظم لاعبي الفريق على المستوى البدني والفني مما أثر على تركيزهم وانضباطهم داخل الملعب .
* بعد انتهاء مباريات الجولة السادسة ، استمرار سياسة تغيير الأجهزة الفنية للفرق حيث قدم الكابتن محمود المزيني استقالته من تدريب خدمات البريج ، وكذلك استقالة الكابتن احميدان بربخ من تدريب اتحاد خانيونس وتكليف لجان مؤقتة من أبناء كل نادي لقيادة الفريق لحين التعاقد مع مدير فني جديد .
أما بالنسبة للملاحظات الفنية :
* أرى مع بداية الأسبوع السادس ظهور التمايز والتباين بين الفرق المتنافسة من حيث مستوى التحسن في معدلات الجري والتطور الواضح في مهارة الاستلام والتسيلم وتمرير الكرة ، وظهور بعض الجمل الفنية الهجومية ، وتركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وقفل المساحات في المنطقة الدفاعية .
* ثبات نسبي على سلم ترتيب الجدول حيث تابعنا هذا الأسبوع تواصل تصدر خدمات رفح الجدول واستمرار اتحاد خانيونس في احتلال المركز الثاني ، كما شاهدنا التقدم الواضح للفرق الجماهيرية كاتحاد الشجاعية بعد تحقيقها الفوز وصعوده للمركز الثالث ، مما يبشر بارتفاع مستوى المنافسة على تحقيق النقاط لكل مباراة .
* معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط والانتشار الهجومي بعرض الملعب ، وإحداث تكتلات دفاعية جيدة ، مع تشابه في طرق اللعب ولكن الاختلاف في الأسلوب من فريق لأخر .
* ظهور التميز لبعض الفرق في عملية الاستحواذ على الكرة وسرعة استرجاعها من خلال الضغط المباشر على الفريق المنافس من منتصف الملعب ، ومن أقرب لاعب على الكرة وفي معظم الأحوال يضغط اللاعب الذي قطعت منه الكرة ويسترجعها بسرعة لمنع بدء أي هجمة ناشئة للفريق الخصم .
* ازدياد الأخطاء الدفاعية بصورة ملحوظة خلال هذا الأسبوع واستغلالها من المهاجمين وتسجيل الأهداف بالرغم من ضعف التسجيل هذا الأسبوع .
* البدلاء ذخيرة للمدرب الناجح يستثمرها لتغيير أداء الفريق سواء الهجومي أو الدفاعي من خلال الدفع بهم ، ولكن الملاحظ أن معظم الفرق تجري التغييرات التقليدية دون فائدة فنية أو تغيير في مجريات المباراة ، ومستوى البديل أقل فنيا وبدنيا من اللاعب المستبدل .
* من خلال متابعة نتائج الجولات السابقة للدوري نلاحظ أن الفرق التي بدأت الدوري بتحقيق نتائج قوية وتصدرت البطولة من بدايتها ، الان نتائجها بدأت تتراجع وترتيبها على لائحة الدوري بدأ بالتراجع ، في حين الفرق التي بدأت بمستوى متوسط ، الآن بدأ المستوى يرتفع تدريجياً وبدأت تجني صبرها وتحقق نتائج قوية وترتقي في سلم الترتيب والآن تتصدر جدول البطولة .
* سجل هذا الأسبوع ( 13 هدف ) منها ( هدف وحيد من ضربة جزاء ) و ( هدفان بالرأس ) و ( أربعة أهداف تصويب نحو المرمى ) و ( ستة أهداف من تنفيذ جمل فنية أو متابعة للكرة أمام المرمى ) .
* ملاحظات الأسبوع السادس :
- شهد هذا الأسبوع ميلاد نجم وهداف مميز مهاجم نادي خدمات النصيرات حازم الحاج الذي نجح بتسجيل هدفي التعادل لفريقه أمام خدمات خانيونس .
- سليمان العبيد ينجح بتسجيل الثنائية للمرة الثانية لفريقه ليرتفع رصيده لخمسة أهداف .
- عودة محمد بركات لتوهجه من خلال التسجيل في مباراة فريقه مع خدمات الشاطئ ويبدأ المنافسة على لقبه العام الماضي كهداف لدوري الدرجة الممتازة .
- تشتد المنافسة على قائمة الهدافين من خلال تصدر لاعبين لقائمة الهدافين ( محمود وادي وسليمان العبيد ولكل منهم خمسة أهداف ) ، ومطاردة خماسية من اللاعبين ( إسماعيل أبو دان وعلاء عطية وسعيد السباخي عامر عاشور ومحمد بركات ولكل منهم أربعة أهداف ) .
- ما زال أقوى هجوم لفريق اتحاد خانيونس بتسجيله اثنا عشر هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفرق الجمعية الإسلامية( الصداقة ) وخدمات البريج ولكل منهم أربعة أهداف .
- في حين أقوى خط دفاع لفرق الجمعية الإسلامية ( الصداقة ) وفريق نادي غزة الرياضي ، وأضعف خط دفاع لفريق خدمات النصيرات .
- تسجيل الثنائيات خلال هذا الأسبوع و تسجيل أهداف حاسمة ( سعيد السباخي هدفين في مرمى شباب رفح ، سليمان العبيد هدفين في مرمى الهلال ، حازم الحاج هدفين في مرمى خدمات خانيونس ) .
- فريق خدمات رفح الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن ، في حين لم يذق طعم الفوز فريقي خدمات النصيرات وخدمات البريج .
- عودة قوية للاعب نادي اتحاد الشجاعية بلال الزيتونية بعد شفائه من الإصابة يلعب آخر عشر دقائق من مباراة فريقه أمام نادي الهلال ويسجل ثاني أهداف فريقه .
* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه .
* همسة لجماهيرنا الوفية التي تزحف خلف فرقها ، الدعم الجماهيري مطلوب ولكن حياة الإنسان أكثر أهمية ، لذا أرجو من كل روابط الأندية أن تنبذ استخدام المفرقعات النارية داخل ملاعبنا ، وأن تعود الجماهير لترسم لنا لوحات فنية زاهية وجميلة في مدرجات ملاعبنا و أن تكون مساندة لفرقها لتساهم في تطور منظومة كرة القدم وأن نبتعد عن السلوك المشين الذين يقوم به بعض الخارجين عن رياضتنا وأخلاقنا الفلسطينية .
الخلاصة :
بدأنا بمراحل الإثارة والمتعة من خلال متابعة بعض المباريات الجماهيرية ، وما يصاحبها من تنافسية عالية جداً ، وبدأنا نتابع العمل الكبير لمدربي الأندية بتجهيز فرقهم سواء هجومياً أو دفاعياً ، ومع توالي المباريات من جولة لأخرى سيرتفع مستوى التجانس ولياقة المباريات وبالتالي يرتفع المستوى بصورة عامة ، ونبدأ نرى بعض المهارات الفردية والجمل الفنية الجماعية والتنوع في تسجيل الأهداف مما يضفي على دورينا متعة المشاهدة والمتابعة




