تفاصيل
أبو غرقود.. من أزقة مخيم البريج الضيقة إلى صدارة هدفي دوري الاحتراف الأول
- 2010-09-02
- 03:28:50
- طباعة
- رابط مختصر
إياد أبو غرقود يسارا فرحا باحدي الأهداف الأقصى الرياضي / تقرير /أحمد المشهراوي/ عاشت أسرة عبد المعطي أبو غرقود لاعب كرة القدم إبان الثمانينات بنادي خدمات البريج، والحكم الدولي المساعد، والد نجم الكرة في نادي مركز الأمعري ( إياد) أمسية رمضانية لعلها أمتع الليالي الرمضانية منذ التمام شمل العائلة، التي تضم إلى جانبين الوالدين 7 من أبناء، ثلاثة من الذكور يكبرهم إياد، وأربعة إناث حيث يحتل إياد الابن الترتيب الثالث في العائلة، التي تعشق كرة القدم، وتتابع الأنشطة الرياضية باستمرار سواء في مقر نادي مركز خدمات البريج المحاذي للنادي، أو عبر الشاشة الصغيرة. وليلة الجمعة كانت المميزة للأسرة والأحبة والأصدقاء لتي لم يمنعها عدم بث المباراة على أي من القنوات الأرضية أو الفضائية من متابعتها مباشرة بطريقتهم الخاصة، بعد تراجع قناة الجزيرة الفضائية عن نقلها أسوة بالدوريات العربية، القدس الرياضي توجهت لمخيم البريج والتقت أسرة أبو غرقود وسجلت مشاعرهم بكلمات عفوية تنم عن عمق انتماء لنجلهم المنتقل من أزقة المخيم الضيقة إلى عالم الساحرة المستديرة. يقيم إياد في بيت بسيط متواضع كغيره من آلاف اللاجئين، الذين قادتهم الهجرة 1948 إلى مخيمات الشتات، استقبلنا أبو إياد وهو المعروف لنا في ملاعب الكرة بالترحاب والبسمة لا زالت ترتسم على شفتيه من وقع تسجيل الأهداف، وسط انشغال عشرات الرياضيين المهنئين، الين وصولوا لتهنئته. يقول الأب عبد المعطي، لقد انتظرنا أن تنقل المباراة عبر إحدى المحطات المحلية-العودة، إلا أننا بعد جهد كبير في التنقل بين هذه المحطات أو حتى العربية، لم نجد بداً، مما دفعني للتوجه إلى موقع منتدى كورة عبر الشبكة العنكبوتية، والتي اجتهدت للنقل المباشر، رغم الانقطاع في التيار الكهربائي، مما دفعهم للحصول على مولد كهربائي من أحد المعارف، فضلاً عن الاتصال الهاتفي عبر المتنقل مع أصدقائه. وهنا تدخلت شقيقته ريم 15 عاماً، لقد كنا نحتفل مع كل هدف يبلغنا به والدي، ونشعر بفرحة غامرة، خاصة أن اسم إياد ارتبط بأول مباراة لأول دوري للاحتراف في الوطن، أول فريق يعتبر من الأندية المنافسة على لقب الدوري.. إياد رسم البسمة ليس فقط على شفاه العائلة بل المخيم جميعاً، الذي كان يترقب ابنهم الصغير، الذي ترعرع في أزقته وهو يلعب الكرة ولم يعد إلا طفلاً صغيراً، قبل أن تكتب له هذه النجومية. والدة إياد، حدثت-لموقع الأقصى الرياضي ، عن يوم المباراة بالقول: اتصل بي إياد بعد تناوله الإفطار، وطلب مني أن أدعي له بالتوفيق في هذا اللقاء، الذي كان يسيطر على كل حديثه عبر الهاتف، وأبلغني أنه يضع الكثير من الاهتمام على هذا اللقاء الافتتاحي، الذي كتب له أن يكون فريقه طرفاً فيه، وتوجهت إلى الله أن يوفقه في الفوز وتسجيل الأهداف، فكانت دعوة مشتركة للنادي ولإياد..وكم كانت الفرحة غارمة عندما اتصل إياد مرة أخرى بعد المباراة بنحو ساعتين، حيث إننا لم نستطع محادثته عبر هاتفه لانشغاله: وقال بكلمات مؤثرة أتمنى يا أمي أن أصل إليك وقبل يديك على دعائك، الذي استجاب إليه رب العالمين. ومع تسجيل هدف التعادل الأول في المباراة، وصفت الأم الموقف بأنها بكت بحرارة وهي ترى نجلها يمتع الجماهير تحت أضواء النجومية في ملاعب الكرة، خاصة بعد أن سمعت عبد المعطي وهو يهتف قائلاً سجل إياد هدف التعادل، فقمت وتوضأت وصليت ركعتين شكر لله على هذا الكرم وواصلت دعائي، الذي لم ينقطع مع ليالي رمضان المباركة، وشعرت أن إياد يخوض معركة لا بد أن يتوفق ويتب النصر له فيها. كان إياد بدأ كرة القدم مبكراً في أحياء المخيم، ثم تنقل بين أندية القطاع من نادي البريج إلى الزيتون، حتى الشاطئ، وهو يبلغ من العمر 22 عاماً. وتنقل شقيقته أسيل- 12 عاماً شعورها بالفرحة عندما علمت أن إياد سجل ثلاثة من أهداف فريقه..وعن ذلك يقول الأب وعبرات الدموع ملآت عينيه: إن العبرة لا تعني كثيراً بعدد الأهداف في هذا اللقاء المثير أمام نادٍ بحجم هلال القدس ونجومه في مقدمتهم الدولي فادي لافي، الذي تسبب في أحد الأهداف خطأ وإنما في قيمتهم، فإياد أحرز هدفي التعادل الثمينين. وفي حديثنا المقتضب مع إياد أرجع بكل تواضع الفوز لكل زملائه ومدربه، واعتبر نفسه جندياً في صفوف الفريق، قائلاً: الفوز سيقودني إلى مسؤولية أكبر ومهمة أتمنى من الله أن يوفقني بها، وأن أسعد ليس فقط جماهير الأمعري، وإنما أهلي ومحبي في قطاع غزة والضفة الغربية ومن عرفت في البلدان العربية




