https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الإعلامي الرياضي.. أداة تسويقية في يد اللاعبين

تفاصيل

الإعلامي الرياضي.. أداة تسويقية في يد اللاعبين


فادي حجازي - الأقصى الرياضي

كثرت في الفترة الأخيرة التقارير الإخبارية التي تتحدث عن مطالبة العديد من اللاعبين بالحصول على ورقة الإستغناء من أنديتهم, الأمر الذي يضع الأخيرة تحت ضغوطات كبيرة ويدفعها للرضوخ إلى مطالب لاعبيها.

 

وفي حالة أخرى مشابهة, يعمد اللاعب إلى الإتصال بـ"صديقه" الإعلامي الرياضي ويطالبه بكتابة خبر غرضه الأول والأخير تسويق نفسه على أحد الأندية, وكأن المواقع الإلكترونية والصحف المحلية أصبحت أداة يتلاعب بها "الكابتن" وقتما شاء وعلى "كيفه".

 

ولا يخفى على أحد أن اللاعبين كان الله في عونهم "مقهورين" في أنديتهم, لكن هل حرص ذلك اللاعب على الخروج من ناديه أو الحصول على الأموال بالطرق المشروعة؟, بالتأكيد الإجابة سنجدها لا, فـ"الغاية تبرر الوسيلة"!.

 

لماذا أصبح الإعلامي أداة تسويق فقط, ونسي كيانه وهيبته؟, هل لمجرد الحصول على خبر فقط؟!, أعتقد أن الإجابة ستكون هنا نعم, ففي فترة الإنقطاع يحرص الإعلامي على الظفر بأي فريسة "خبر", وهنا يستغل اللاعب ذلك ويميل إلى تحقيق غايته.

 

وفي جانب آخر, نرى أخبارا تتحدث حول تلقي العديد من لاعبينا عروضا بالجملة, مما يضع الأندية الراغبة في التعاقد معه في حيرة من أمرها, وتقوم بزيادة المبلغ المالي كي تتمكن من الفوز بلاعب سيقودها للحصول على اللقب!, وهي لا تدري أنها وقعت ضحية لخبر غير شرعي كان الغرض منه رفع القيمة المالية للاعب ولا شئ غير ذلك.

 

هنا, كان الأولى على الإعلامي أن يتأكد رسميا من وجود عدة عروض للاعب كي يكون على بينة في خبره ويتحدى الجميع بصدقه ودقته في نقل المعلومة الرياضية للقارئ الكريم.

 

وفي حالة غريبة, بدأ إعلامنا الرياضي يتجه نحو المناطقية في الآونة الأخيرة, ولعل أحداث مباراة خدمات الشاطئ وشباب رفح خير دليل على ذلك, حيث بدأ إعلاميونا في غزة بالكتابة والدفاع عن الشاطئ, في حين كال زملاؤنا في رفح الاتهامات لاتحاد الكرة واتهمتهم بالإنحياز إلى أهلنا في غزة.

 

أين مقولة الرياضة تصلح ما أفسدته السياسة من ذلك الأمر؟, حقا يجب علينا الوقوف مع أنفسنا ولو للحظة والتفكير بأننا أصحاب رسالة عظيمة, تهدف إلى نقل الحقيقة للقارئ الرياضي المغلوب على أمره من تعدد الروايات.

 

ختاما, أتمنى أن تكون كلماتي قد وصلت لآذان صاغية تعمل على الرفع من شأن إعلامنا المجيد, ولم أقصد التجريح لأحد, فمعا وسوية لرفعة وتقدم الرياضة الفلسطينية.

 

والله من وراء القصد

آخر الأخبار