https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

فوضى ملعب اليرموك .. ضحيتها الصحفيون

تفاصيل

فوضى ملعب اليرموك .. ضحيتها الصحفيون


غزة/ علاء شمالي:

 

يبدو أن هذا المشهد كتب علينا أن نجده في كل البطولات والملاعب وبالذات في المباريات القوية التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، وكذلك ممن نعتبرهم من الشخصيات الاعتبارية الذين يخصص لهم المقصورة الرئيسية في ملعب اليرموك.

 

في بطولة بيبسي الرمضانية كتبت أقلامنا من كلمات الإشادة كونها لأول مرة تقام على الأضواء الكاشفة في قطاع غزة، ولكن ربما أننا لا نتعلم من أخطائنا القريبة والتي لم يمض عليها سوى شهراً من الزمن.

 

في مباراة الشجاعية والجمعية الإسلامية والتي حظيت بحضور جماهيري كبير امتلأت به مدرجات ملعب اليرموك، إلا أننا وجدنا المئات من الشخصيات ورؤساء الأندية والإدارات والصحفيين قد ملئوا المساحات الداخلية لملعب اليرموك، لنتساءل كيف دخل هؤلاء، مع أن اللجنة أقرت الدخول للملعب بالبطاقات الخاصة حتى إدارات الأندية وصولاً للصحفيين والمصورين.

 

في هذه المعمعة خلف المرميين وأمام المنصة الرئيسية تتابع أعضاء اللجنة العليا للبطولة في ترتيب ما يمكن للمشهد، إلا أن جام الغضب كالعادة انصب على الصحفيين والمصورين الذين يجلسون خلف المرميين ويتحركون في سبيل التقاط بعض الصور المناسبة في ظل العتمة الليلية والإمكانيات البسيطة التي يمتلكونها.

 

في المقابل لم يتوجه أي من أعضاء اللجنة العليا ليخرج العدد الهائل من الجالسين على كراسي المنطقة الرملية الفاصلة بين الملعب والمدرجات، والتي تبعث بعض المشاكل والمشادات الكلامية مع المصورين الذين يتجولون في بعض المواقع والمواضع المناسبة للتصوير.

 

ومن جهة أخرى فقد شهدت مباراة غزة الرياضي والجمعية الإسلامية في مباراة نصف النهائي سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي خاضها عبد السلام هنية عضو اللجنة العليا، وخاصة الانضباط الكامل للصحفيين وتفهمه الكبير لحاجتهم الماسة لأماكن يتمكنوا من التصوير في ظل العتمة الليلة، ولم يسمح لأحد الشخصيات بتوجيه أي صحفي لمكان معين حتى يمعن النظر في المباراة بشكل أفضل.

 

جرت العادة أن تجلس الشخصيات الاعتبارية والقيادات الرياضية على المقصورة الرئيسية، ولكن هذه المرة فشلت اللجنة في ذلك، حتى وصل الأمر بهم أن يقول أحد أعضاء اللجنة العليا "لا أعرف كيف دخل هذا العدد الكبير .. ومن أدخلهم".

 

بدا عجز اللجنة على الترتيب واضحاً وجلياً عندما استخدمت اللجنة عامل الشرطة الفلسطينية وإرسال بعض عناصر الشرطة لبعض الأشخاص لإزاحتهم من مكان ممنوع الجلوس أو الوقوف أو التواجد فيه، فهل نعتبر ذلك عجزاً أم خجلاً أم عدم قدرة على ترتيب أوراقهم حتى تستمر البطولة في مظهرها الجميل.

 

يبقى السؤال الأهم مطروحاً وهو "كيف سيكون شكل ملعب اليرموك في نهائي بطولة بيبسي؟! والذي سيجمع اثنين من أكبر فرق قطاع غزة (غزة الرياضي والشجاعية)، وهل سيتكرر السيناريو المؤلم لنهائي كأس قطاع غزة الشهر الماضي؟.

 

نأمل أن تكون اللجنة المنظمة على قدر من المسؤولية الكبيرة في ترتيب أوراق المباراة النهائية بحيث تخرج بأبهى صورة، وإفساح المجال للصحفيين المصورين فقط، بالتجول في بعض المواقع، وباقي الصحفيين والشخصيات الاعتبارية والرياضية فلا مانع أن يجلس جميعهم على المنصة الرئيسية دون وضع أي كرسي على المنطقة الترابية قبالة الملعب المعشب.

 

كما نأمل من اللجنة المنظمة النظر بجدية لعدد الصحفيين الهائل والزائد بكثرة والذي سيزيد في المباراة النهائية عن سابقتها، لا يكفي أن نستخرج بطاقات جديدة خاصة للمباراة النهائية، فنهائي كأس غزة استلمنا بطاقات خاصة بالنهائي، إلا أنه المباراة النهائية لم يكن لها علاقة بالتنظيم بتاتاً داخل أرضية الملعب.

 

لا أحد ينكر جهود الإخوة في اللجنة المنظمة جميعاً على هذا الجهد المبذول من بداية البطولة، فهذا يتمثل في تضحيتهم لرياضتهم الفلسطينية، ولكن في النهاية تبقى اجتهادات يعتريها بعض الأخطاء بغرض الاستفادة منها في المستقبل القريب. وفي النهاية. "من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ".

 

آخر الأخبار