تفاصيل
قاطرة الرياضة الفلسطينية
- 2012-08-25
- 04:19:19
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم / أسامة فلفل
صور التلاحم و التعاضد و التكاتف و الوحدة هي سمة من سمات عميد أندية فلسطين و قلعتها الحصينة الشماء نادي غزة الرياضي أستاذنا و معلمنا الأول 0
ففي العام 1934 عندما وضع العظماء و العمالقة مداميك العمل الشبابي و الرياضي في اللواء الجنوبي من فلسطين كان شعارهم وحدة الهدف و المحافظة علي قوة وصلابة هذا الشعب و بناء جيل من الشباب قوي قادر علي مواجهة التحديات و تعميق مفاهيم الولاء و الانتماء للوطن العزيز فلسطين وتعزيز المحافظة علي الهوية الوطنية و الرياضية و الثقافية وغرس روح النضال و الكفاح في الأجيال الفلسطينية هذه هي إستراتيجية العميد الوحدوية.
بعد نكبة العام 1948م و ما واكبها من معاناة و نزوح و تشرد , كان العميد يستقبل المهجرين و الهاربين من المحرقة الهتلرية الصهيونية التي اقترفها الصهاينة بحق أهلنا في فلسطين المغتصبة.
فأقام العميد الخيام لإيواء المهجرين وقدم كل أشكال الدعم المعنوي و المادي وحضانة الأهل و الأخوة و الأحبة من أبناء جلدتنا التي أجبرتهم مجازر العصابات الصهيونية علي النزوح ، فكانت صورة رائعة للتلاحم و التعاضد و الوحدة.
و بعد نكسة العام 1967 وما أصاب الوطن العزيز نتيجة للظروف الموضوعية وقف العميد برجالة و قياداته و أبطالة يشقون طريق الأمل و الحياة بإعادة افتتاح أبواب النادي وسط حالة جمود نتيجة لما واكب النكسة.
فكان رجال و قيادات العميد يحملون بيارق الأمل لشعبنا الذي كان يرزح تحت نير الاحتلال الغاشم.
وعادت صور الوحدة من خلال اللقاءات الرياضية و النشاط الثقافي ليعود دوران عجلة الحركة الرياضية وسط ترحيب كبير من كل قطاعات شعبنا و يزدهر النشاط و الحركة بعد توقف قسري.
و يتعانق الأخوة أبطال القطاع مع أخوانهم إبطال القدس و الضفة الفلسطينية الصامدة وتنتصر الإرادة الفلسطينية.
و من الطبيعي أن يكون العميد هو الأستاذ و المعلم الأول في تدشين جسور التواصل و الوحدة مع الأشقاء بالضفة.
ومع انطلاقة الانتفاضة ألكبري عام 1987 ينطلق من عرين العميد البيان الأول للقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة.
ويظل العميد شامخا و يقدم أروع صور التضحية و البطولة في كل الميادين و يحافظ علي تعزيز الوحدة.
ومع إطلالة العام 1994 وعودة السلطة الوطنية لصدر الوطن يقف العميد و يفتح ذراعية للعائدين من رجالة و أبناءه الوطنين و الرياضيين الذي سجلوا بطولات و انجازات مازالت حتى اليوم ماثلة في وجدان و تاريخ الأمة.
في العام 2000 و مع انطلاقة انتفاضة الاقصي المباركة يقدم العميد أبناءه فلذة كبده قربانا على مذبح الحرية و يتوحد الدم في ساحة المقاومة فيرتقي الشهداء و يسقط ألجرحي من أبناء العميد .
ليضرب غزة الرياضي أعظم صور النضال و الكفاح و يظل رافعا راية الوحدة و يحافظ علي الموروث الخالد الذي ورثة من عمالقة وقيادات النادي الأوائل صناع المجد .
هذا هو نادي غزة الرياضي التاريخ و الحضارة و حامل مشعل الرياضة و الوحدة الأستاذ و المعلم الأول في الوطن مازال على درب العظماء يواصل مسيرته النضالية و الرياضية بثبات.




