https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

ساق الله والعميد .. لنعيد الحكاية من جديد

تفاصيل

ساق الله والعميد .. لنعيد الحكاية من جديد


 بقلم / ايمن دويمة

حقيقة ترددت كثيرا وأنا أفكر في أن أكتب أم لا أكتب عنه ، وإن كتبت فمن أين أبدأ حديثي وهل يحق لي حينئذ أن أنتهي  ، فالكلام عنه لا ينتهي ، فقد غارت منه الطيور حينما رأته يطير ، وغارت منه النجوم حينما بزغ نجمه في الميدان ، وغار منه العدو يوم أن كان مناضلا في ميدان الشرف والعزة فوضعه عنوة وظلما في ميدان ظن أنه سيكسر شوكته ، ولكنه عاد أصلب عودا وأكثر  شكيمة وإيمانا بقضيتنا العادلة ، وعاد إلى الميدان الذي

أحبه أكثر حبا ، ولكنه لم يكن نجما هذه المرة بل كان بدرًا باسماً يعلو النجوم ، سطعت نجوميته في كثير من الميادين لعل أبرزها ميدان الرياضة ، فهو ترعرع في نادي غزة الرياضي \\\' العميد \\\' ، وبزغ نجمه هناك بين جدران النادي ، فإن ذهبت هناك يحدثك عنه كل شيء ، فالحجر والشجر والبشر يشهدون له ، كان حارسا أمينا ونعم الحارس العملاق ، لم يتوانَ يوما أو يتهاون أو يتكاسل ، بل كان دوما شجاعا مخلصا أمينا متفانيا من اجل ناديه ومن أجل وطنه الكبير ،  لقب  بالحارس الطائر ،  وكان قائدا لمنتخبنا الوطني ، ومثلنا في الكثير من الصولات والجولات خارج الوطن ، وأقيمت له مباراة اعتزال لم تقم مثلها لأحد قبله و بعده حتى هذه اللحظة ، وكان طرفها نادي الوحدات الأردني وكانت قمة الروعة وقمة الوداع ، لكنه لم يترك الميدان الذي عشقه وأحبه ، توجه إلى العمل الإداري في ناديه الأم الذي ترعرع فيه فانتخبته الجمعية العمومية  عضوا في الهيئة الإدارية ، ووثقت به فكان عند حسن ظنها ولم يخيب الآمال فيه فكان جنديا مخلصا كما عهدناه

 

 

 

مَنْ منا لم يعرفه حتى هذه  اللحظة ؟؟  إنه  الحارس الطائر \\\' مأمون ساق الله \\\' ، وصدق من قال أن  كل شخص له من اسمه نصيب ، وهو حقا كان مأموناً  وما زال مأموناً

جمعتني الصدفة بلقاء معه  وبعض الأصدقاء وتحدثنا في هموم الرياضة في وطننا ، وتحدث الرجل بفكر عالٍ ، وبحرقة على الرياضة وحالها  الذي وصلت له ، وسمعت منه أفكاراً تستحق الاحترام والتقدير ، تحدث الرجل بإخلاص وغيرة على   الحال الذي وصلنا له ، في الوقت الذي يجب أن نكون أفضل وأقوى  مما مضى ، الحديث كان طويلا وفيه الكثير من الأفكار التي تستحق الدراسة وطرحها على الشارع الرياضي وعلى القائمين على العمل الرياضي لعل وعسى أن نتقدم خطوة للأمام بدلا من الرجوع الذي نحياه ، واليأس الذي يخيم على الشارع الرياضي الغزي

لكني هنا أريد أن أتساءل لماذا مثل هذه الكوادر الرياضية والإدارية الناجحة غائبة عن ميدان العمل الرياضي أو لعلي أصحح وأقول لماذا مغيبة بفعل فاعل ؟؟

أنا أعرف هذا الشخص  ، وأعرف مدى سحره في النفوس ، فهو إنسان سرعان ما يدخل إلى قلبك ، عالي التفكير ، ذكي جدا ، طموحه ليس له حدود ، يعرف كيف يدخل إلى قلبك من دون استئذان ، إن كانت الطيور قد غارت منه وكذلك النجوم والأقمار والشموس ، فحقيقة قد غرتُ منه أنا شخصيا حتى لقبته بـ \\\'الإخطبوط \\\' ، ليس حقدا والله وليس كرها ، بل لأنه حقا يشبه الإخطبوط في ذكائه الشديد ، وكذلك إن كان  يوجد في جسم الإخطبوط أكثر من مئة فجوة تعمل كمفلتر للأكسجين حيث تأخذ الأكسجين من الماء ، فهو  في عقله أكثر من مئة مفلتر تفلتر الأمور لتخرج كما يريد كنقاء الأكسجين ، علاقاته واسعة جدا سواء على المستوى المحلي أو العربي ،  تمنيت لو أنه يعمل كعضو إدارة ومسئول عن ملف كرة القدم  بالنادي الأول الذي أحبه  لأني أعرف مدى عطائه وإخلاصه وشبكة العلاقات الواسعة  التي يتمتع بها سواء مع القائمين على الرياضة أو غيرها في شطري الوطن  ، وكذلك  مع اللاعبين ومدى حبهم واحترامهم له  ، وكذلك شبكة علاقاته الواسعة على المستوى العربي  والتي ستفيد النادي الذي يعمل به وكذلك الرياضة في فلسطين ، والأهم ذكائه وفكره الذي يتمتع به ، وقدرته على وزن الأمور ووضعها في مكانها المناسب ، وإني كعضو في الجمعية العمومية لناديه النادي الأم له نادي غزة الرياضي عميد أندية فلسطين أدعوه لأن يعود إليه ليعمل به ولنواصل معا  مسيرة هذا النادي العظيم ولنعيد له أمجاده العظيمة ، ولتتشابك الأيدي المخلصة من أبناء النادي  للعمل لرفعة النادي ويعود فريق كرة القدم لمنصات التتويج من جديد كما عاد لها في  الكأس الماضي في قطاع غزة ، فخسارة أن يكون مثل مأمون ساق الله في خبرته وذكائه وحنكته وعلاقاته الواسعة خارج أسوار النادي ، أتمنى أن أرى الكابتن مأمون من جديد داخل أسوار النادي ومن ضمن الهيئة الإدارية  الجديدة بالنادي ، ولنعيد الحكاية من جديد يا ساق الله ويا العميد.

 

 

 

آخر الأخبار