تفاصيل
الفدائي والتدريب ..حكايات وتاريخ
- 2012-04-29
- 03:18:33
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي / إبراهيم ربايعة
لعل المنتخب الوطني في كل دولة أحد العناصر الجامعة المانعة التي توحد لا تفرق، فالمنتخب الوطني وخاصة في الرياضة الأكثر شعبيه والأسهل فهماً « كرة القدم» ، ودوماً كان للمنتخب حكاية خاصة في كل بلد يحملها أصحاب الذاكرة المتيقظة ، منها الباسمة ومنها اليائسة لكنها دوماً كانت ترتبط بمشاعر من الغبطة أو الفرح أو اليأس أو الأمل. وفي فلسطين حكاية الهوية لها لون آخر يتجسد أولاً و آخراً بالساحرة المستديرة التي وظفها الفلسطيني بمهمة فدائية شأنها شأن كل من اتصل بهذا العالم، وكانت أولى فصول هذه الحكاية في عصر العولمة والاتصال اللامحدود بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية مباشرة بإعادة تشكيل منتخب وطني على أرض فلسطيني مر بالكثير من المنعطفات.
جنود وقفوا دون أن ينساهم أحد سجلوا أهداف وأفرحوا جماهير امتدت في أرجاء وطن افتراضي ينتظر اعادة تكوينه بيوم قريب يسقط من خلاله مصطلح لاجيء ونازح وشتات وغيرها، لكن دوماً كان هناك فرسان على الخط لهم حكايات التكتيك والتحضير ، مدربون تعاقبوا على قيادة دفة الفدائي لكل منهم حكاية ، ثلاث عشرة محنكاً بثلاث عشرة حكاية نقف عند بعضها.
ريكاردو .....فارس من بلاد الشمس (1998)

أولى الكلمات خطها الأرجنتيني ريكارودو حين قاد منتخبنا في تجربته الرسمية الأولى بعد الاعتراف من قبل الفيفا بهذا المنتخب، وجاءت أولى المشاركات بكأس العرب الذي شهد ثلاث لقاءات للفدائي خسر خلالهما أمام لبنان وسوريا وتعادل مع الأردن ، ليصنف الفدائي بالمركز 184 دولياً .
ريكاردو لم يستمر مع الوطني وغادر المنتخب ليتسلم بعدها دفة قيادة المنتخب الأردني الشقيق ويحقق معه مستويات رفيعة قبل وفاته وهو على رأس عمله بسكتة قلبية، في الأردن وفلسطين بقي لهذا المدرب ذكريات طيبة لما أسهمه في البلدين من تطوير لمستوى اللعبة الأكثر شعبيه.
نصار.......نصراوي احترف الإبداع (1999-2000)

ليحل مكانه المدرب الفلسطيني عزمي نصار ابن مدينة الناصرة، نصار يعد أول من أوجد كيانية للكرة الفلسطينية وأعاد تسطير اسمها في صفحات الكرة العربية بتمكنه من تحقيق نتائج إيجابية في الدورة العربية التاسعة التي احتضنتها المملكة الأردنية الهاشمية في العام 1999 ، نصار استطاع قيادة الفدائي لأول انتصار دولي بعد العودة للأسرة الكروية العالمية في هذه البطولة ، حيث حصد انتصاريين متتاليين على الإمارات وقطر وتعادلين أمام ليبيا وسوريا وخسارتين أمام الأردن في الافتتاح وبنصف النهائي ليحصد الفدائي برونزية العرب في حينه ، هذه النتائج جعلت من نصار بطلاً فلسطينياً بامتياز لما رسمه من فرحة في البيوت الفلسطينية ، ليلقى هذا المنتخب الاستقبال الأكثر حفاوة بعد عودته ويحظى بتكريم خاص من القائد الراحل الشهيد ياسر عرفات.
في العام التالي قاد المقاتل النصراوي المنتخب أيضاً في تصفيات كأس آسيا الثانية عشر على أرض قطر، ليخسر المنتخب في ثلاثة مواجهات وينتصر في مواجهة واحدة على المنتخب الباكستاني المتواضع، هذه النتائج قادت نصار لتقديم استقالته مباشرة مع انتهاء التصفيات ليغادر الوطني بانتظار عودة لاحقة.
نصار في هذه المرحلة استطاع إيجاد شكل ناضج للمنتخب الفلسطيني وفرض أسماء لمعت على المستوى العربي، واستطاع المنتخب الوطني أن يكون لأول مرة منافساً ومؤثراً في مشاركاته ، وكان لقيادته للمنتخب الفضل في احتراف بعض لاعبي الجيل الأول على فترات متلاحقة أمثال فادي لافي وزياد الكرد وصائب جندية ومحمد الجيش.
البوري.........رحلة قصيرة ولون جديد (2000)

لم تساند الظروف المدرب المصري محمد منصور حميدو الشهير بالبوري ، فلم تسمح له سلطات الاحتلال بالدخول من أجل الوقوف على استعدادات المنتخب من أجل موقعة بطولة غرب آسيا الأولى التي احتضنتها الأردن ، فاقتصر دوره على الإشراف وإدارة اللقاءات في عمان ، ورغم دوره المحدود وعدم حصوله على المساحة الكافية نتيجة للظرف المذكور، إلا أن البوري استطاع تحقيق أول تعادل فلسطيني أمام إيران والتي كانت في حينها من أصلب المنتخبات الآسيوية ، وخرج من قوقعة الانكماش الدفاعي للمد الهجومي خاصة في لقاء الفدائي وكازاخستان الذي انتهى لصالح الأخير بثلاثية لهدفين كان الفدائي قريباً من الظفر بها لولا قلة الخبرة الدفاعية، يشار إلى أن البوري درب خدمات رفح أيضاً في أول بطولة دوري تصنيفي في العام 1998 ، البوري
مصطفى عبد الغالي ......تصنيف المنتخب بالعالي(2001)

عبد الغالي ابن النادي الأهلي المصري والذي كان من نجوم الكرة المصرية في الستينيات ودرب العديد من الفرق المصرية إضافة إلى منتخب سيراليون، استطاع الوقوف نداً قوياً لمنتخبات ماليزيا وهونج كونج وقطر في تصفيات كأس العالم 2002، في هذه التصفيات حل الفدائي في المركز الثاني بمجموعته خلف المتأهل قطر ، إضاءة أخرى كانت لعبد الغالي ومساعده مصطفى نجم كانت بإظهار لاعب من طراز رفيع هو عماد أيوب والذي كان هداف المنتخب بهذه التصفيات برصيد أربعة أهداف، وهذا ما فتح الباب لضم لاعبيين فلسطينيين مقيميين بالشتات بعد أن كان الامر مقصوراً على ابناء فلسطين بلبنان .
أنجي فشنسكي .......تجربة بولندية بلا نتائج(2002)

لم يفعل هذا المدرب البولندي شيئاً يذكر مع الفدائي في بطولة غرب آسيا الثانية ، القرعة أوقعت فلسطين بمواجهة سوريا والعراق ليخرج منتخبنا بلا أي انتصار،فشنسكي دخل محاولة فلسطينية أخرى مع منتخب الأقصى لكن هذه التجربة لم تلقى النجاح أيضاً ليعود في تجربة حديثة للدوري الفلسطيني الموسم الماضي مع شباب الخليل دون أن تستمر هذه التجربة طويلاً ليغادر فشنسكي إلى بولندا من جديد.
نيقولا شهوان .....تجربة فلسطينية بنكهة لاتينية(2002-2003)

المدرب والمستكشف الفلسطيني نيقولا شهوان جاء برؤية وتجربة جديدة أظهر من خلالها بصمات سريعة وخاطفة على الكرة الفلسطينية، كان شهوان جامعاً للاعبي فلسطين في امريكا الجنوبية وتحديداً في تشيلي ، وجاء الاختبار الأول لأبناء شهوان في كأس العرب الثامنة التي احتضنتها الكويت في العام 2002 ، ليقدم لاعبو المنتخب مستويات لقيت الإشادة من الجميع ليصبح الفدائي نداً عنيداً من خلال ثلاثة تعادلات وخسارة ، في هذه البطولة اتضح المد الهجومي الفلسطيني الجديد من خلال تسجيل سبعة أهداف في أربعة لقاءات ، فيما كان الشق الدفاعي ضعيفاً بتلقي المنتخب تسعة أهداف.

أضاف شهوان لقائمة المنتخب عدداً من النجوم القادمة من امريكا الجنوبية ومن تشيلي تحديداً، ووضع في دائرة اهتمام المتابع المحلي نادي «بالستينو» التشيلي الجامع لأبناء فلسطين بهذه الدولة التي تحتضن مئات الآلاف من لاجئينا، من نجوم شهوان اسماء لن ينساها أحد مثل روبرتو كاتلون وبابلو عبد الله وفرانشسكو علام وارجاردو عبد الله.
رحلة شهوان استمرت مع الفدائي في تصفيات كأس آسيا الثالثة عشرة والتي جاءت المشاركة الفلسطينية بسلسلة نتائج متواضعة للغاية بتعادلين وأربع خسائر كانت كفيلة بالإطاحة بهذا المدرب، هذه المشاركة شملت إضافة أسماء جديدة لقائمة النجوم المكتشفة لفلسطين أبرزهم لاعب الجيش السوري الأسبق محمد منصور.
ريدل.........والفوز العريض (2004)

جاء النمساوي ألفريد ريدل صاحب التجربة الدولية مع فيتنام ولينشتنشتاين ومدرب أولمبيك خريبكة المغربي والسالمية الكويتي السابق ليحاول وضع لمسات تطويرية على الكرة الفلسطينية، بدأ ريدل رحلته مع الفدائي في تصفيات كأس العالم 2006 والتي وضعت فلسطين بمجموعة ضمن تايوان والعراق واوزبكستان، ليقدم منتخبنا الوطني أقوى العروض بسحق تايوان في قطر بثمانية قوية كانت أول نتيجة ثقيلة يحققها المنتخب، تلاها تعادل إيجابي أمام المنتخب العراقي فتح باب التفاؤل بإمكانية اجتياز دور المجموعات للمرة الأولى، لكن الخسارة أمام اوزبكستان بثلاثية في مناسبتين خفضت سقف الطموح لتحسين الترتيب على السلم الدولي.
بطولة غرب آسيا الثالثة في إيران وضعت فلسطين مع ندين يعرفهما الفدائي جيداً هما العراق والأردن، نقطة من تعادل أمام الأردن كانت حصيلة هذه المشاركة التي لم تمنح منتخبنا فرصة اجتياز عقبة الدور الأول في هذه البطولة.
نصار ......عودة ثانية ...وللقدر كلمة (2005)
دورة العاب التضامن الإسلامي التي احتضنتها العربية السعودية حملت ثلاثة خسائر قاسية للفدائي الذي شهد شيئاً من التجديد مع عودة عزمي نصار، لكن هذا التجديد لم يأت بجديد من حيث النتائج الهزيلة للمنتخب ، فنصار صاحب انجاز البرونزية لم يجد في حينها اعادة الروح للفدائي بالشكل المطلوب ليتعرض لخسائر متتالية امام الجزائر والسعودية واليمن ، ولتتلقى شباك الصيدواي وصالح تسعة أهداف فيما سجل الفدائي هدفاً يتيماً في هذه المشاركة.
نصار استمر في محاولة اعادة تشكيل المنتخب بقوة دون طائل، فالمشاركة الدولية التالية في غرب آسيا حملت خسارتين ثقيلتين امام العراق والسعودية ، نصار بدا كمن يعمل ببطء من أجل ضمان تشكيل منتخب شاب منافس اعتمد على عناصر بدأت بالبروز كالعتال وكشكش والعمور وغيرها من نجوم الكرة الشابه ، لكن القدر لم يمهله حين تعرض لمرض عضال مفاجيء مع بداية تصفيات كأس آسيا الرابعة عشرة وليخطفه القدر بعد ذلك بوقت تاركاً بصمة لا يمكن أن تمحى من سطور الرياضة الفلسطينية .
توماس فيسكو........جندي مجهول مساند

قدم المجري فيسكو كمدرب للياقة البدنية ضمن جهاز الفريد ريدل، لكنه استمر بعد رحيل الأخير ضمن جهاز نصار ، ليقود عدداً من اللقاءات الودية والرسمية للفدائي ويثبت من خلالها إمكاناته الجيدة، وبالمجمل قاد المجري فيسكو الفدائي في ثلاثة لقاءات رسمية تعادل في لقاء وخسر لقائين ، المدرب المجري حمل على عاتقه بشكل أساسي رفع مستوى اللياقة البدنية للاعبي المنتخب خاصة في ظل الظروف الصعبة التي كانت تغيب فيها المنافسات الرسمية وانتظام اللقاءات ، وهذا ما وضع على عاتق فيسكو النهوض بلياقة اللاعبين خلال المعسكرات الخارجية التجميعية، رغم قيامه بقيادة الوطني في بعض اللقاءات إلا أنه ساند ثلاثة مدربين للوطني على التوالي كمدرب لياقة بدنية ، وانتهت علاقة فيسكو مع الفدائي بانتهاء علاقة رجل الأعمال المغترب تيسير بركات بالفدائي.
10 - محمد الصباح............محلي قاد التحدي (2006-2007)
![]()
الصباح مدرب محلي من مدينة طولكرم كانت له صولات وجولات في الملاعب المحلية وقاد مراراً أندية فلسطينية عديدة بالإضافة لمنتخب القدس الممثل للضفة الغربية ليصل إلى قيادة المنتخب الوطني الفلسطيني، ويحسب للصباح قيادته الفدائي بمشاركة أولى وناجحة في كأس التحدي، هذه المشاركة حملت أعرض فوز فلسطيني بتاريخ الكرة الوطنية بواقع أحدى عشر هدفاً تلاعب بها لاعبونا بشباك غوام، وفي هذه البطولة أيضاً سطع نجم الذهبي فهد العتال الذي سجل اسمه هدافاً للعالم إثر أهدافه بهذه البطولة، رغم النتائج الإيجابية إلا أن المنتخب خرج بهدف قاتل من قرغيزستان في الدقائق الأخير بلقاء ربع النهائي، وبهذه البطولة سجل المنتخب الوطني أرفع ترتيب له على سلم التصنيف الدولي بتربعه في الموقع 115 .
حكاية الصباح استمرت مع المنتخب ببطولة غرب آسيا الرابعة التي اقيمت في الأردن ، بهذه البطولة لم يتمكن لاعبو المنتخب من خطف أي فوز ليعجز الفدائي من جديد عن تخطي الدور الأول بغرب آسيا من جديد، مشاركة الفدائي بهذه النسخة جاءت بظروف صعبة للغاية افتقد خلالها الفريق للاعبيه المحترفين خاصة في امريكا الجنوبية جراء الأوضاع المالية الصعبة.
نيلسون دقماق.......روح لاتينية لم يكتب لها النجاح(2007)

لم يكتب لهذا المدرب اعطاء ما بجعبته كمدرب للمنتخب الوطني، فقد خاض التصفيات التمهيدية لكأس العالم 2010 مع الفدائي ، حيث لعب لقاءً أولاً امام سنغافورة خسره بأربعة أهداف نظيفة ، فيما لم يتمكن الفدائي من الوصول للقاء الإياب عندما منع الاحتلال لاعبي المنتخب من الخروج للمواجهة ليصدر قرار بتخسير فلسطين ادارياً بثلاثية نظيفة.
عزت حمزه......لن ينساه التاريخ (2007-2009)

لن ينسى التاريخ الخبير الكروي الأردني وابن نادي الوحدات عزت حمزه الذي قاد أول لقاء دولي رسمي لفلسطين على ملعب الشهيد فيصل الحسيني قرب القدس الشريف، وبحضور رئيس المنظومة الكروية الدولية جوزيف بلاتر، حمزه بدأ قيادته للمنتخب ببطولة غرب آسيا الخامسة عام 2008 دون أي جديد من حيث النتائج ، ليودع البطولة بخسارتين الأولى أمام إيران والثانية أمام قطر، فيما تعادل حمزه بالفدائي مع منتخب النشامى الأردني بهدف لهدف في لقاء الافتتاح التاريخي.
التجربة الأخيرة لحمزه مع الفدائي كانت بالتصفيات التمهيدية لكأس التحدي بنسخته الثانية والتي لم يتمكن حمزه العبور من خلالها بالفدائي لأبعد من ذلك إثر تعادله مع قرغيزستان ونيبال، إثر هذه النتائج قدم حمزه استقالته للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلا أن الاتحاد اعتمده كمستشار فني إيماناً بقدراته وإمكاناته بعد أن خاض مع المنتخب عدداً من اللقاءات الودية الهامة ذات الرسائل السياسية كلقاء مونبيك بروكسيل البلجيكي وتيرك غروزني الشيشاني .
موسى البزاز ........بلا بصمات (2009-2011)

مدرب فرنسي من أصول جزائرية جاء للكرة الفلسطينية بظروف مثالية وحاز على كامل الثقة من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، البزاز كان عنوان مرحلة التجديد والتطوير للفدائي، بداية هذا المدرب كانت مبشرة وجاءت بتعادل بطعم الفوز امام منتخب الإمارات صاحب الصولات والجولات في الميادين الخليجية والعربية على أرضه في دبي، هذا ما جعل الجميع يستبشر بقدرة الرجل على قيادة مرحلة التحول ، التجربة الرسمية الأولى جاءت في غرب آسيا ، ومن جديد أخفق الفدائي في تخطي عقبة الدور الأول بهذه البطولة خارجاً بخسائر ثقيلة أمام العراق واليمن ، رغم ذلك استمر البزاز ونجح بتخطي التصفيات التمهيدية لكأس التحدي ليستمر بعدها بقيادة الفدائي بالدور التمهيدي لكأس العالم بدأهما بمواجهتين أمام افغانستان فاز بالأولى ذهاباً وتعادل على الأرض إياباً ، ليصل البزاز برجال الفدائي إلى مواجهة تايلند التي فازت ببانكوك وتعادلت مع منتخبنا في القدس ، ليخرج الفدائي من تصفيات كأس العالم 2014 المزمع إقامتها في البرازيل، هذه النتائج كانت كفيلة بإقصاء البزاز الذي رحل دون أن يدون أي بصمات .
جمال محمود........بين الشباب والطموح (2012-الآن)

يعد لاعب نادي الوحدات السابق والمدرب الذي أدرك مكنونات الكرة الفلسطينية جمال محمود الخيار الحالي لاتحاد الكرة ، محمود والذي قاد هلال القدس خلال الموسمين المنصرمين أثبت علو كعبه محلياً مثبتاً قدرته على قراءة الكرة المحلية بامتياز حين حاز على لقب وصيف الدوري الماضي بفارق الأهداف وتوج بالكأس وكان وصيف أولى نسخ بطولة فلسطين الدولية ، إلى جانب ذلك غادر محمود فريقه وهو يتمتع بفارق مريح عن أقرب منافسيه يجعله الأقرب لخطف اللقب.
وجاءت التجربة الأولى لهذا المدرب كقرار من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي نظم رحلة استكشاف واسعة شملت الدول العربية المحيطة لاستقطاب مدرب جديد ومميز، فكان محمود الخيار الذي يدرك تفاصيل وتعقيدات الواقع الفلسطيني الحالي، محمود والذي بدأ مهمته بالتحضير للدورة العربية التي عقدت في قطر شهر نوفمبر الماضي، رحلة التحضير مرت بلقاء البحرين والفوز عليها في المنامة ما أعطى الشارع الرياضي الأمل بتحقيق نتائج قوية في هذه البطولة، في الدورة العربية حل الفدائي رابعاً بعد أن تأهل للدور الثاني بفوز وتعادل وخسارة ، ليخسر الفدائي أمام البحرين والكويت على التوالي في نصف النهائي ولقاء البرونزية ، هذا الأداء المختلف عن العهد السابق كان دافعاً إيجابياً للتقدم نحو كأس التحدي بثقة أعلى وبثقافة انتصار تشكلت من هوية المنتخب الذي أظهر ترابطاً وتماسكاً وعودة لروح الفدائية والقتال الميداني ، وفي التحدي احتل الفدائي أيضاً المركز الرابع بعد انتصارين وتعادل في الدور الأول وخسارتين في نصف النهائي ولقاء البرونز، رحلة محمود الذي عاد لفلسطين لا تزال مستمرة وفيها الكثير من الأسرار والحكايات والمواجهات ننتظر القادم منها.
أسماء محلية تستحق رفع القبعة :

كان للكثير من المدربين المحليين صفة الجندي المجهول الذي حمل عبء مباراة أو مرحلة انتقالية ، فغسان البلعاوي الذي كان أحد أهم محترفي فلسطين في الدوري الأردني سابقاً وأصبح من كبار المدربين المحليين في الضفة الغربية وقطاع غزة حمل على عاتقه قيادة العديد من الاستحقاقات الدولية للأولمبي كمدرب أساسي وللمنتخب الأول كمدرب مساعد وللأقصى» منتخب قطاع غزة في فترة تعطل المنافسات « والذي مثل فلسطين كناد محلي، البلعاوي قدم وأجاد وجاد بما لديه مراراً وتكراراً حاله حال الشاب عبد الناصر بركات الذي قاد العديد من المباريات منفرداً للمنتخب الأول والأولمبي ولا يزال مدرباً لمنتخب الشباب ، فيما كان جمال أبو بشارة أيضاً مسانداً خاصة في عهد المدرب عزت حمزه وما قبلها حين كان إلى جانب محمد الصباح وغيره من المدربين، ولا تزال قصة الفدائي والعشق الفلسطيني له مستمرة بانتظار لون الذهب الذي أضحى حلماً ليس مستحيلا.




