تفاصيل
فورمولا : موسم الاستسلام بامتياز
- 2009-05-20
- 11:22:38
- طباعة
- رابط مختصر
الكويت/ موقع الأقصى الرياضي / وكالات / خلطت البداية الاستثنائية التي سطرها فريق "براون جي. بي - مرسيدس" في نسخة عام 2009 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد، اوراق المرشحين والطامحين الى لعب الادوار الاولى على حلبات الرياضة الميكانيكية النخبوية.وخير دليل على ذلك السيطرة شبه المطلقة التي فرضها البريطاني جنسون باتون (29 عاما)، سائق "براون جي. بي"، على مقدرات السلسلة من خلال تتويجه في اربعة من السباقات الخمسة الاولى (استراليا وماليزيا والبحرين واسبانيا) مقابل حلوله ثالثا في مناسبة واحدة (الصين)، الامر الذي اهله لاعتلاء صدارة ترتيب بطولة السائقين برصيد 41 نقطة من اصل 50 ممكنة، متقدما على زميله في الفريق نفسه البرازيلي المخضرم روبنز باريكيللو بفارق 13 نقطة.
وكان من المنطقي ان يتبوأ فريق "براون جي. بي"، الذي بعث حيا على انقاض فريق هوندا الياباني المنسحب من البطولة، قمة ترتيب الصانعين ايضا وفي جعبته 68 نقطة متفوقا على "ريد بول - رينو" صاحب 38،5 نقطة، وتاركا فيراري وماكلارين - مرسيدس ورينو تجر ذيول الخيبة.
ورغم ان خمس من اصل 17 جولة فقط انقضت من السلسلة، الا ان ثمة من رفع الراية البيضاء مبكرا جدا امام سيطرة "براون جي. بي"، فالبرازيلي فيليبي ماسا (فيراري)، وصيف بطل العالم في الموسم المنصرم، اعتبر بأن حظوظه في انتزاع اللقب "معدومة" خصوصا انه حصد اولى نقاطه (ثلاث نقاط) في السباق الاخير على الحلبة الكاتالونية بحلوله سادسا، وهو يتخلف حاليا بفارق 38 نقطة عن باتون المتصدر.
وقال ماسا، الذي كاد ان ينتزع لقب الموسم الماضي قبل ان يخونه القدر في اللفة الاخيرة من سباق انترلاغوس البرازيلي، الجولة الختامية من سلسلة 2008: "بالنسبة للبطولة الحالية، اعتبر الامر منتهيا. علينا ان نكون واقعيين. براون جي. بي توج في اربعة سباقات من اصل خمسة. حتى اذا سجلنا تقدما ملحوظا في الاشهر المقبلة ونجحنا في تطوير سرعة سيارتنا، فان فريق براون سيستمر في حصد النقاط. وبالتالي علينا نسيان اللقب".
الفنلندي كيمي رايكونن، السائق الاخر في حظيرة فيراري وبطل العالم 2007، لم يحرز اكثر من ثلاث نقاط (بحلوله سادسا في البحرين) في خمسة سباقات ايضا رغم ان الامال المعقودة على "الرجل الجليدي" كانت كبيرة جدا هذا الموسم بعد خيبة الامل التي عاشها العام الماضي.
معلوم ان سنة كاملة مضت على اخر تتويج لرايكونن في احد السباقات، فهو احرز لقب بطل جائزة اسبانيا الكبرى 2008، ومذاك فشل في اعتلاء اعلى نقطة من منصة التتويج، غير انه بدا متفائلا بامكان التحسن قبل السباق الاسباني الاخير عندما قال: "لم افقد رغبتي في الفوز حتى الساعة، واسعى جاهدا لعيش لحظات الانتصار مجددا"، غير ان كيمي خرج من مولد برشلونة ب"سلة خاوية".
المفاجأة الكبرى فجرها باريكيللو عندما هدد باعتزال فورمولا واحد فورا في حال تبين له ان فريق "براون جي . بي" يساند زميله باتون على حسابه في السباق لانتزاع اللقب، وقال لتلفزيون "سبيد تي في": "اذا شعرت بان الفريق يفضل باتون، فلن اتوانى عن رمي الخوذة جانبا على الفور، الا انني ادرك تماما ان مالك الفريق (البريطاني روس) براون لا يمكن ان يقدم على هكذا خطوة. طلب مني ان اقود لحظيرته وهو يعلم اني انوي ان اتنافس بشرف مع باتون"، واضاف: "لدي خبرة سابقة على هذا الصعيد، وفي حال تكرر السيناريو نفسه معي، فانني لن استمع الى اوامر الفريق. اريد توضيح الامر من اليوم كي لا الام مستقبلا".
وكان باريكيللو، اكثر السائقين الحاليين خبرة، ترك فيراري عام 2005 نتيجة سياسة الفريق انذاك والتي كانت تتلخص بايلاء السائق الالماني ميكايل شوماخر الاولوية.
ولعل ابرز دليل على ذلك ما حصل في نهاية سباق جائزة استراليا الكبرى 2002 عندما تلقى باريكيللو امرا من فريقه بضرورة افساح المجال امام شوماخر لتجاوزه بعد ان كان السائق البرازيلي متوجها للفوز بالمركز الاول.
وبالنسبة للموسم الحالي، قال باريكيللو: "في الوقت الحالي، تسير الامور في صالح باتون، الا انني انسان ايجابي، وعلي ان استمر في القيام بواجباتي. انا متأكد من ان انتصاري الاول هذا الموسم بات قريبا جدا".
من جانبه، بدأ الاسباني فرناندو الونسو (رينو) بطل العالم 2005 و2006، الموسم الراهن بأحلام وردية على خلفية النتائج المشجعة التي سجلها بنهاية سلسلة 2008، غير انه وجد نفسه في المركز السابع على سلم ترتيب بطولة السائقين برصيد 9 نقاط فقط، مع العلم ان ابرز نتائجه تمثلت بحلوله خامسا في مناسبتين (استراليا واسبانيا).
واشار الونسو الى ان النتائج المخيبة التي حققها منذ انطلاق الموسم ادت الى عزوف الجماهير الاسبانية عن حضور سباق برشلونة الاخير.
وتوقع القيمون على الحدث حضور مئة الف متفرج فقط سباق اسبانيا الاخير، مع العلم ان الرقم القياسي يبلغ 140700 متفرج وسجل عام 2007، مقابل 132600 متفرج للعام 2008.
وقال الونسو: "لا شك في ان الازمة الاقتصادية العالمية كان لها تأثير مباشر على الحضور، ولكن يؤسفني ايضا ان اعترف بأن نتائجنا هذا الموسم سببت هذا العزوف الجماهيري ايضا. لو ان فريق رينو يحقق الانتصارات حاليا، لكانت المدرجات امتلأت عن بكرة ابيها"، وتابع: "الجماهير تدرك حقيقة الوضع الحالي للبطولة، ولم تعد مهتمة بالسباقات كما كان عليه الحال سابقا".
واضاف: "في سلسلة العام الحالي، ليست هناك معارك بين فيراري وماكلارين - مرسيدس، ولا معارك بين (البريطاني لويس) هاميلتون (سائق ماكلارين) ورايكونن والونسو. ولهذا السبب، يبدو من الصعب للغاية ان تفسر للجماهير الحال التي باتت عليها فورمولا واحد اليوم".
اما هاميلتون، حامل لقب بطل العالم والذي تحدث كثيرون عن قدرته على تحطيم رقم شوماخر القياسي لناحية عدد الالقاب العالمية (7)، فقد خبا نجمه بشكل كبير مع العلم انه يتقاسم المقعد السابع مع الونسو برصيد 9 نقاط على سلم ترتيب السائقين.
وكان المركز الرابع في البحرين افضل نتيجة يسجلها هذا الموسم، وهو قال: "ماذا يمكنني ان افعل اكثر مما انا فاعل؟ اقود دائما من كل قلبي. هذا ما اقوم به دوما، الا ان سيارتي، بكل بساطة، سيئة"، واضاف: "من المؤسف ان ماكلارين لم تقدم لي سيارة قادرة على مساعدتي في الاحتفاظ باللقب. سيارتي سيئة، وليس هناك اي امل لنا هذا الموسم"، وختم: "الدفاع عن اللقب لم يعد في بالي. صحيح اننا ما زلنا في النصف الاول من البطولة غير انه من الصعوبة بمكان قيادة هذه السيارة".




