تفاصيل
خليها علي الله..الكاتب غازي الغريب يتحدث بصراحة
- 2011-12-24
- 04:01:05
- طباعة
- رابط مختصر
غزة ـ بقلم غازي غريب
بعد فوزنا الصريح على السودان .. سيطر على عقلي ووجداني العنوان .. يا هنائي بالفدائي رايح ع النهائي .. لكن .. قدام البحرين الفدائي لم يحقق رجائي .. وإللي حصل حصل وقدر الله وما شاء فعل .. وبعد تألق الفدائي واجتيازه لصدمة الأردن بالتعادل والفوز قدام ليبيا والسودان ..
سألني سائل : إنت كنت قاسي على الفدائي .. لعيبته ومدربه .. والسائل نسي إني واحد من الناس وبأتمنى إنو منتخبي الوطني دايما يرفع الراس .. وهيك شعبنا .. الهزيمة بتخليه غضبان حزنان .. والنصر بيزيده فخر وبيصير مزقطط فرحان .. ومنتخبنا فاق بعد ما كان أمام الأردن آخر توهان .. وبروح الفدائي لعب ماتشين حلوين .. وتراجع مستواه فكانت هزيمة البحرين .. في وقت صارت فيه هاماتنا مرفوعة ومعنوياتنا عالية وطمعانين على النهائي رايحين .. وضاعت منا الذهبية والفضية ومفش قدامنا لرد اعتبارنا إلا البرونزية .. وإحنا بعون الله قادرين عليها وقبل هيك نلناها ..
وبصراحة وبدون مبالغة هادي البطولة فرصة وضيعناها .. علشان الفرق المشاركة بتخوفش وعن مستوانا بتفرقش .. ولو أحسنا الإختيار والإعداد كنا حققنا المراد .. وبعد ما ينتهي المولد ناس كتير من الأرزقية المحاسيب حتطبل وتزمر وتغني وتغرد .. والمبررات موجودة جاهزة مش عايزة تفصيل .. والمسؤولين حيتباهوا ويطنشوا إستخلاص العبر .. علشان ما يظهرش الغلط .. وين كان الغلط ؟.. هل هو في الإختيار إللي أبعد لعيبة كان ممكن يقلبوا المعيار ؟ وهذا بيخلينا نراجع تصريحات جمال محمود إذا كانت صحيحة .. والمحمود قال : إنحطت قدامي قائمة جاهزة ولم تتاح لي فرصة الإختيار ..
وهنا تكمن المصيبة إللي رضيها على حاله وبيستاهل كل إللي يجراله .. وحتي لو جاب البرونزية وحقق التعادل قدام ليبيا والفوز أمام السودان برضه شكل الفريق وطريقة لعبه ما زالت عشوائية .. وبالروح والفدائية فقط وصلنا للأدوار النهائية ... وما تنسوش إن منتخبنا في أربع مباريات خش فيه ثمان اجوان وفي المقابل جاب خمسة ... يعني الحارس والمدافعين مش مزبوطين ... والظهيرين تلاعبوا فيهم المنافسين شمال ويمين ... وبنلعب طويل علشان ما عندناش صانع ألعاب يكشف الملعب ويمرر صح للمهاجمين ...وهذا الدور لا يجيده إلا عبد الحميد ابو حبيب ... وليش مش موجود في المنتخب والله ما إحنا عارفين ...
وفي غزة فيه لعيبة كتير أحسن من الموجودين ..وعن منتخب بلدهم مبعدين ... ومهما نعيد ونزيد المسؤولين لوجودهم رافضين .. وإحنا ألف علامة استفهام علي هالموقف حاطين ..والخيار والفقوس علي عقلية اتحاد الكورة مسيطرين .. وايش الحل : إعادة تخطيط للأمور الكروية في عموم الأرض الفلسطينية ..تصويب دوري المحترفين اللي فرقه من الأزمات المالية معانيين ..وإعادة النظر بسياسة الاتحاد ونظرته للكورة الغزية ... من فرز ثاني إلي فرز أول لتحقيق العدالة الكروية .. والأهم من هذا كله التعاقد مع خبير كروي عربي أو عالمي لوضع الخطط المستقبلية فنية وإدارية ... بعد ما صار منتخبنا حقل تجارب وفي النتائج شبه خايب ..وما ننظرش لاستحقاقات الخبير المالية علشان إحنا بنصرف ع الفاضي والمليان بدل الألف ميه .
ومن ناحية ثانية وبعد الإخفاق الواضح في الألعاب الفردية والجماعية في البطولة العربية ...طلع علينا من يحمل الاتحادات مسؤولية هذه الإخفاقات ...ليش هيه الاولمبية كانت عميا ومش شايفه مستوياتنا الحقيقية ... وزعلوا لما كتبنا بانتظار ما سيكون العدد في الليمون ... وكان همنا الوحيد إننا نروح علي قطر بأكبر البعثات العربية وتحمل قطر نفقاتنا كان علي حساب مواقفنا وأحاسيسنا الوطنية والقصور مش في الاتحادات إنما القصور في النظر كان عند قياداتنا الاولمبية ...
ويا رب يجبر خاطرنا ونحصل علي برونزية الكورة العربية .. علشان الاتحاد عندها يقول لا تعايرني ولا أعايرك ويتساوي بانجازه مع انجاز الاتحاد السابق رغم الفارق الكبير في الإمكانيات المالية والدعومات الحكومية اللي كانت بالقطارة عند الاتحادات العفيفية ..والله يرحم أيام زمان بخلوها من الدعاية الاحترافية وتشبعها بالأحاسيس الوطنية ... اللي كانت بالأفعال مش بالأقوال والدليل ماحصل في العاصمة القطرية ... وعلي نفس المنوال العنوان اللي جاي .
أبطال من أبناء كنعان ...طافش والعمور والعرقان
عبد الرحمن طافش زميلنا في بلاط صاحبة الجلالة ...وواحد من نشطاء الإعلام في الموقع الزميل المتألق " الإقصى الرياضي " مع احمد ابو دياب وبطانته ...من جباليا الصمود .. أول الشهداء والحجارة في انتفاضتنا الأولى الجبارة .. لاعب الكورة الشاطئية إللي رفعت روسنا في البطولة العربية .. مع زميله ورفيق دربه خالد العرقان ابن الشجاعية .. أرض التصدي والمقاومة في الخطوط الأمامية .. والمربي الفاضل مدرسا للتربية الرياضية ..والإثنان من أبناء كنعان .. مؤمنان بخارطة أرض الآباء والأجداد ومن بعدهم الأحفاد من الميه للميه ..
وثالثهما اسماعيل العمور إللي على الخارطة والأرض غيور .. وخلاها تزين الصدور .. والفرسان الثلاثة دفعتهم العقيدة التي هي أكثر من السياسة مفيدة .. فتية آمنوا بربهم ثم بأرضهم وحدود وطنهم .. بالوطن والعلم والخارطة والهوية المتجذرة في الأرض الفلسطينية .. بأحاسيس تعدت الأقوال ترجمت إلى أفعال أمام كل الوسائل الإعلامية .. وتلقوا الحب والتقدير بالتعبير عن وجدان العباد المرابطين إلى يوم الدين في عموم وجوار وما حول الديار المقدسية .
والخارطة إللي ارتسمت عند العربان منقوصة .. كبارنا شافوها وبلعوها .. وملعون أبو السياسة إللي خلتهم يطنشوها .. والفتية الثلاثة ما قدروش يهضموها .. وبكامل حدودها رسموها .. وعلى صدورهم حطوها .. وقدام إللي يسوى وإللي ما يسواش للسما علوها .. وع العالي الدار عليها إلنا الدار وما فيها .. وكل الناس لازم تزغرت وتغني للفتية الثلاثة : والله وعملوها الرجالة وخارطة بلدنا رفعوها .. ويسلم البز إللي رضعتوا منها .. وتعيش الأم والدار إللي ربيتوا فيها .. وصقفة قوية وألف تحية لاولاد غزة إللي همه ولاد فلسطين بكل عمومها .
وبالمناسبة : شوفوا الفرق بين أصحاب الغيرة الوطنية وبين واحد من البعثة الإعلامية .. وجوابه على سؤال في برنامج على الهوا بث في إذاعة محلية : ماذا فعلتم ؟ وكيف تحركتم ؟ وماذا نشرتم ؟ وماذا كان ردكم على صورة الخارطة المنقوصة ؟ عارفين إيش كان الجواب ؟ .. إحنا مالناش في السياسة !!!!!! .. والكلام مش عايز تعليق .
أخر الكلام
إلى كل حامل للقلم : مهنتنا هي مهنة البحث عن الحقيقة .. سلاحها : الصدق والموضوعية .. والكلمة الحق التي يجب أن تقال مهما تطرفت ردود الأفعال .. وإنها لأمانة .
المصدر / موقع شبكة الأقصى سبورت




