https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

أب ونجله يلعبان لاحد أندية مدينة غزة.. صور

تفاصيل

أب ونجله يلعبان لاحد أندية مدينة غزة.. صور


غزة / صفا

تتعدد الظواهر العائلية في ملاعب كرة القدم، مثل التوأم المصري الشهير حسام وإبراهيم حسن، أو التوأم الهولندي فرانك ورونالد دي بور، وكذلك الأخوين الإنجليزيين غاري وفيل نيفيل، لكن قليلاً ما تشهد الملاعب رؤية أب وابنه يلعبان لنفس الفريق.  

 

ففي شرق قطاع غزة يقبع نادي الزيتون أحد أندية الدرجة الأولي والذي يضم في صفوفه حارس مرمى الفريق الأب مجدي أبو مراحيل (36 عامًا)، ونجله الأكبر الصاعد علاء (18عامًا) يلعب في مركز قلب الدفاع.  

 

ويتميز مركز علاء (الابن) داخل الملعب بأنه دومًا على مقربة من والده لأنه يلعب مباشرة أمام المرمى وكأنهما يؤكدان تماسك أسرتهما سويًا داخل وخارج الملعب.

 

لا تقف هذه الميزة عند الأب والابن فقط، بل إن ذلك يشكل استمراراً لإرث عائلي في النشاط الرياضي في قطاع غزة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

 

وشارك اللاعبان في أكثر من مباراة خلال بطولة كأس المحافظات الجنوبية عام 2009 , وبطولة الدوري الممتاز المنصرم.

بداية الحكاية

فاللاعب المخضرم ماجد أبو مراحيل كان أول من مارس الرياضة في العائلة عندما بدأ يداعب الكرة في 1979 في الأحياء الشعبية، لكن الحال لم يستمر طويلاً فبعد عامين انتقل للعب في صفوف الفريق الثاني لكرة القدم بنادي الزيتون وهو في السادسة عشرة من عمره.

 

وبعد عام واحد انتقل لصفوف الفريق الأول للنادي الكائن في منطقة سكناه وصعد معه للدرجة الممتازة، وبقي يلعب في صفوف الفريق حتى بلغ سن (32 عامًا) واعتزل لعب كرة القدم عام 1996.

 ماجد ومجدي وعلاء ومحمد (صفا)

ماجد ومجدي وعلاء ومحمد

 

لكن ذلك لم يبعده عن عشقه للرياضة، حيث ركز بعدها جل اهتمامه على ألعاب القوى، التي كانت المحطة الأهم والأبرز في حياته عندما رفع العلم الفلسطيني لأول مرة في الاولمبياد.

 

وكانت هذه المشاركة المميزة في طابور عرض الفرق المشاركة في أولمبياد أتلانتا عام 1996 حينها وقف الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لتحية العلم الفلسطيني وصفق للفريق الوطني.

 

ويحتل أبو مراحيل حاليًا منصب المدير الفني للمنتخب الفلسطيني لألعاب القوى، وعضو منتخب في مجلس إدارة اتحاد اللعبة، حيث إنه لم يكن يمارس رياضة الكرة فحسب، بل ألعاب القوى أيضًا.

 

على خطى شقيقه

أما محمد – وهو شقيق مجدي وماجد- فبدأ نشاطه الرياضي عام 1984 عندما لعب ضمن الفريق الثاني لكرة القدم في نادي الزيتون وهو وكان يبلغ (15 عامًا)، وصعد بعد عامين للفريق الأول واستمر معه حتى بلغ الخامسة والثلاثين من عمره عام 2006.

 

وشارك محمد – الذي مارس رياضة الجري كذلك- خلال مسيرته الرياضية في البطولة العسكرية الثانية لألعاب القوى في لبنان بلعبة "العدو الريفي"، كما شارك في عدد من البطولات المحلية والعسكرية.

 ماجد

أما مجدي، فكان مركز المهاجم هو المحبب لديه، وبدأ مسيرته الرياضية من هذا المركز، حيث لعب في الأحياء الشعبية عندما كان عمره 16 عامًا، لكن إصابة في الركبة خلال إحدى المباريات جعلته يتحول لمركز حارس المرمى.

 

وانتقل مجدي في عام 1989 للعب في نادي الزيتون وانضم لصفوف الفريق الأول، كما لعب كحارس مع منتخب نجوم غزة في مباراة أقيمت على ملعب اليرموك بمدينة غزة ضد منتخب نجوم القدس وانتهت المباراة بفوز فريقه بهدفين نظيفين.

 

ويقف الحصار حائلاً أمام عائلة " أبو مراحيل"، ويعد المعيق الرئيسي أمام تمثيل الوطن في عدد من المحافل الرياضية، وأبرزهم ماجد الذي يتولى حاليًا تدريب منتخب ألعاب القوى وأعتذر عن قيادة المنتخب في عدد من البطولات لعدم قدرته على السفر بسبب الإغلاق.

 

وتضرر منزل الأسرة خلال توغل جيش الاحتلال شرق حي الزيتون إلى جانب منازل عائلات أخرى، فيما تم تجريف أرضهم الزراعية في توغل سابق في حي الزيتون بغزة.

 

إرث العائلة

ورغم ذلك، يقول مجدي وهو أحد أكبر اللاعبين سنًا في ملاعب القطاع لوكالة "صفا": "أفكر بمواصلة اللعب داخل المستطيل والاستمرار في حراسة مرمى للزيتون طالما استطعت القيام بذلك".

 

ولا يكتفي اللاعب بكرة القدم في احترافه، بل يعد كذلك من أبرز لاعبي تنس الطاولة في النادي، وشارك معه في عدد من البطولات التي أقيمت في القطاع ضمن منافسات اللعبة.

 

 

ووصلت "عصا التتابع" إلى الشاب علاء، وهو الحلقة الجديدة في سلسلة الرياضيين المميزين في هذه العائلة، حيث ينظر إليه على أنه أحدث الاكتشافات التي ظهرت من العائلة، واستطاع إثبات نفسه في فريق "الزيتون" بسرعة، وانضم لأشبال النادي (مواليد عام 1992) في عام 2006.

 

واستطاع علاء الصعود للفريقين الثاني والأول مع مطلع العام الحالي، على الرغم من أنه ما يزال في سن الثامنة عشرة، وارتدى قميص النادي في بطولة كأس غزة لكرة القدم، إلا أنه يتحمل عبئًا كبيرًا في مركز الدفاع الذي اختار اللعب فيه.

 

ويظهر أن هذه العائلة في جعبتها الكثير من المواهب الرياضية، فقد ظهر عدد من ناشئيها الذين ينتظرون الفرصة لإثبات وجودهم وقدراتهم على الساحة الرياضية، وفي أكثر من لعبة، كما بدأ عدد منهم مشوارهم الاحترافي في صفوف عدد من أندية القطاع.

 

آخر الأخبار