https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

مدينة القدس مهددة بالغياب عن الدور الفلسطيني.. وهذه هي الأسباب

تفاصيل

مدينة القدس مهددة بالغياب عن الدور الفلسطيني.. وهذه هي الأسباب


الضفة /كتب /  ياسين الرازم /بانتهاء مباريات الاسبوع السادس من دوري الراحلة سميحة خليل للاستقلال الوطني لفرق اندية الدرجة الاولى، تحتل الفرق المقدسية الاربعة المراكز من السادس الى التاسع على التوالي، فأنصار القدس يحتل المركزالسادس بين فرق المجموعة الاولى برصيد (9) نقاط، اما ابناء القدس فيحتل المركز السابع بين فرق المجموعة الثانية برصيد (6) نقاط، في حين يحتل فريق نادي جبل الزيتون المركز الثامن برصيد (6) نقاط بين فرق المجموعة الثالثة، واخيراً يحتل شباب الثوري المركز التاسع برصيد (3) نقاط في المجموعة الرابعة.

وبناء على ما تقدم فان اندية القدس الاربعة فقدت آمالها نهائياً للمنافسة على صدارة المجموعات الاربعة، وباتت مطالبة ببذل قصارى الجهد لتقديم افضل العروض وجمع النقاط للبقاء في الدرجة الاولى.

وقبل الولوج في القراءة لامال هذه الفرق في البقاء بالدرجة الاولى، لا بد هنا من الاشارة الى عدد من الامور ابرزها: ان الاتحاد لم يبت حتى اللحظة في آلية الصعود والهبوط ما يترك الامور غامضة وضبابية، ومما لا شك فيه فان هذا الامر زاد من الضغوطات على جميع الاندية وخاصة تلك المنافسة على الصعود او تلك المهددة بالهبوط.

أنصار القدس

فريق انصار القدس وخاصة بعد مباراة الافتتاح عكس انطباعاً جيداً وباتت الفرق تحسب له قبل مقابلته بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية وجمع (9) نقاط دفعة واحدة، الا انه عاد وانكفأ امام بيت لقيا وجورة الشمعة فتجمدت نقاطه عند رصيده السابق وتراجع الى المركز السادس، وامامه ثلاث مباريات هامة ومصيرية وحساسة امام حوسان في الاسبوع السابع وامام ثقافي البيرة في الاسبوع الثامن واخيراً امام عزون في الاسبوع التاسع والاخير، وعليه جمع (4-6) نقاط حتى يضمن لنفسه موقعاً بين اندية الدرجة الاولى واحتلال احد المركزين الرابع او الخامس، ولا تبدو مهمته سهلة لانه سيقابل حوسان صاحب النقاط الخمس والساعي الى تدارك الامر قبل فوات الاوان، كما وانه سيقابل الثقافي الذي يتقدم عليه بنقطة واحدة ومركز واحد وما زالت آمالة قائمة ولو بنسبة اقل من بيت لقيا وبيت امر والجورة للمنافسة على الصدارة، كما ان لقاء الانصار مع عزون في غاية الاهمية لان عزون مهدد بالهبوط ويسعى للهروب من المنطقة المظلمة .. ترى ماذا سيقدم تلامذة المدرب محمد ابو ناب في الاسابيع الثلاثة الاخيرة؟

أبناء القدس

فريق حسن موقعه بتحقيقه فوزين متتاليين بعد الهزائم الاربعة المتتالية التي مني بها، الا ان مهمته القادمة في غاية الصعوبة لا سيما وانه سيقابل المتصدر شباب نابلس في الاسبوع السابع في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، وفي الاسبوع الثامن سيلاقي الابناء فريق ارثوذكسي بيت ساحور صاحب المركز الرابع، وفي الاسبوع الاخير سيلاقي فريق جمعية الشبان المسلمين الخليل صاحب المركز السادس والذي يتفوق على الابناء بفارق نقطة، في حين يتفوق الارثوذكسي عليه بثلاث نقاط، وبالتالي فان مهمة الابناء وتلامذة المدرب مروان العطاري في غاية الصعوبة وعليه بذل قصارى الجهد لتحقيق فوزين على اقل تقدير حتى يتسنى له احتلال مركز في وسط اللائحة.

جبل الزيتون

امام فريق نادي جبل الزيتون ثلاث مباريات تتراوح بين الصعبة والمتوسطة، فعليه مقابلة طارق بن زياد في الاسبوع السابع قبل الارثوذكسي البجالي وبامكانه زيادة رصيده من النقاط قبل ملاقاة عقبة جبر في المباراة الاخيرة والصعبة، لا سيما وان العقبة ينافس بقوة على الصدارة والصعود الى الدرجة الممتازة، وبالتالي فان مهمة الجبل لن تكون سهلة بل صعبة جداً، ولكنها ليست مستحيلة امام الاصرار الذي يتحلى به تلامذة المدرب موفق ابو لافي الذي تذوق الفريق في عهده طعم الفوز مرتين، والفريق مطالب في الفوز في مباراتين على اقل تقدير.

الثوري

نصل الى فريق شباب الثوري الذي تنتظره مهمه في غاية الصعوبة والتعقيد بسبب مركزه التاسع وقبل الاخير في المجموعة الرابعة ورصيده النقطي تجمد عن النقطة الثالثة بعد فوزه الوحيد على الفوار وبسبب ان عليه ملاقاة الفريق المتجدد في المجموعة قصرة صاحب النقاط العشرة والمركز الثالث والساعي للبقاء في دائرة المنافسة او الدرجة الاولى على اقل تقدير في الاسبوع السابع ، اما المباراة الصعبة فهي ستكون امام اهلي قلقيلية المتصدر وصاحب العلامة الكاملة في المجموعات الاربعة الى جانب منافسه الشرس العبيدية وتبقى مباراة شباب اريحا هي الاسهل للثوري سيما وان الفريق يتأخر خلف الثوري بالمركز العاشر وبرصيد نقطتين، وعلى الثوري الفوز في جميع مبارياته القادمة.

الاسباب !!

وعن الاسباب التي ادت الى تدهور نتائج اندية القدس في الدرجة الاولى، منها الاداري وخاصة عزوف الكوادر الرياضية الادارية المقدسية عن العمل في الاندية ما زاد من الاعباء على الاداريين الحاليين، ومنها الفني وخاصة فيما يتعلق باللاعبين الذين يعانون الكثير من اجل التوفيق بين اعمالهم وقوت اسرهم، وبين الالتزام بالتدريبات والمباريات، فلا يستطيع اللاعب المقدسي الحضور للتدريبات قبل الساعة السابعة مساءً، كما ان الاتحاد في الاسابيع الاربعة الاولى لم يراع ظروف هذه الاندية عندما كان يفرض عليها اللعب ايام الاسبوع وفي ساعات العصر وعلى ملاعب بعيدة، ما كان يؤدي الى غياب بعض اللاعبين او تحمل الادارات التعويض المادي عن الغياب عن الاعمال في بعض الاحيان، سيما وان الغالبية العظمى من لاعبي الاندية في المحافظات الشمالية مفرغين على المؤسسات والاجهزة ويمارسون اعمالاً تسمح لهم بالالتزام، وهذا الامر مرتبط مباشرة بالموضوع المادي ومسألة الرعاية التي وعد الاتحاد بتقديمها للاندية ويبدو ان الامور لم تشهد الانفراج ما ادى الى تحميل الاندية المقدسية وغيرها الديون المالية الطائلة لتسديد اجور الحافلات والمدربين ومكافآت اللاعبين.

الخلاصة

نخلص الى القول ان محافظة القدس مهددة بالغياب عن دوري الدرجة الاولى ولاول مرة في تاريخ الكرة الفلسطينية، اذا لم تسارع الاندية الاربعة الى مضاعفة جهودها التي بذلتها سابقاً، وشحذ الهمم وترتيب امورها الداخلية وتعويض ما فاتها لاحتلال المراكز التي تؤمن لها البقاء بالدرجة الاولى لموسم اخر على اقل تقدير، وهذا الامر ليس بالمستحيل وان كان بحاجة الى الكثير من الجهد والتعب والمتابعة والكثير من الحظ في هذه الاسابيع الثلاثة التي نأمل الا تكون بمثابة الوقت بدل الضائع من المباراة.

آخر الأخبار