https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الكورة حالة نفسية!

تفاصيل

الكورة حالة نفسية!


الكورة حالة نفسية!

  فتحي سند 

  ــ بدون ثقة في النفس، لا يمكن أن يتحقق أي مكسب أو فوز.

ــ الأمثلة.. والأدلة على ذلك كثيرة، ولكن يكفي الإشارة إلى أن المسألة لم تعد تخضع لمعايير فنية فقط عن تقييم نتيجة مباراة، وإنما هناك جوانب أخرى كثيرة ينبغي التوقف أمامها قبل إطلاق الأحكام النهائية.

مباراة الإمارات والسعودية باستاد الشيخ محمد بن زايد بأبوظبي في تصفيات كأس العالم منذ أيام، لايجب النظر إليها على أساس مكسب أو خسارة فنية. وإنما لابد من البحث في أسباب أخرى للوصول إلى حقيقة شاملة تقول إن التركيز يقل كثيراً، إذا اهتزت الحالة النفسية.

ــ وبما أن لقاء الإمارات والسعودية نال من الاهتمام والتحليل الكثير لأنه جرى منذ أسبوع تقريباً، فإن مباراة الأهلي والزمالك في دوري رابطة الأندية الإفريقية الأبطال. والتي جرت باستاد القاهرة منذ يومين، تعد نموذجاً لما ينبغي دراسته، لأنه يضرب بكل الأصول الفنية والعلمية عرض الحائط.

لقد كانت كل الترشيحات بلا استثناء تشير، بل وتؤكد أن الأهلي سيفوز، وكان الكلام في عدد الأهداف التي ستدخل مرمى عبدالواحد السيد.

ــ أسباب هذه التوقعات تقوم على المنطق.. فالاهلي مكتمل الصفوف، ويلعب بكل القوة الضاربة.. أبو تريكة وجيلبرتو وفيلافيو وبركات وأحمد حسن وسيد معوض، وغيرهم، في الوقت الذي غاب عن الزمالك معظم عناصره الأساسية.. أيمن عبدالعزيز ووسام العابدي وشيكابالا ومجموعة الجدد الذين لم يتم قيدهم في القائمة الإفريقية.. ثم إصابة هاني سعيد أثناء التسخين قبل المباراة.. وإصابة فتح الله في الشوط الثاني.

ــ ليس هذا فقط.. وإنما تفوق الأهلي نفسيا لأنه كان شبه متأهل للدور قبل النهائي.. في الوقت الذي مازال الزمالك يبحث عن مخرج لوضعه المحرج.

ــ ونظرا للفارق في الأحوال.. فقد كان من الطبيعي أن يكون جمهور الأهلي في الاستاد ضعف جمهور الزمالك إن لم يكن أكثر.

أي أن الثقة أو عامل الثقة كان في صالح الأهلي.. تماماً مثلما كانت الفوارق الفنية في صالح الأهلي أيضاً.

ــ ويا للعجب.. الأهلي بكل عوامل تفوقه يتقدم بهدف لفيلافيو في أول ثماني دقائق، وسواء كان الهدف صحيحاً، أو مشكوكاً في صحته كما يزعم البعض، إلا أنه هدف كان يمكن أن يضاعف من حجم الفوارق في نقاط التفوق للأهلي، وهو ما كان يتوقعه الكثيرون الذين تصوروا أنه طالما جاء هدف الأهلي مبكراً، فسوف ينفتح الباب على مصراعيه لنصف دستة أهداف أخرى على الأقل.

ــ حدث العكس.. ووقف الزمالك على قدميه. وجن جنون جوزيه .. وتعادل الزمالك.. وتقدم، وبدلاً من أن يكتسب لاعبوه الثقة التي تفجر فيهم طاقات وإمكانيات جبارة ليحققوا حلم أنفسهم وآمال جماهيرهم في الفوز على الأهلي مرة بعد غياب طويل. إذا باللاعبين يهتزون نفسيا، غير مصدقين أنهم على مقربة من تحقيق أغلى فوز. فوقعوا في أخطاء مصدرها عدم التركيز. ونجح أبو تريكة كعادته في تعديل النتيجة إلى تعادل.

ــ الكورة.. حالة نفسية أيضاً.

آخر الأخبار