https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

محمد شبير.. أصاب وأخطأ

تفاصيل

محمد شبير.. أصاب وأخطأ


بقلم / محمود السقا


أفضل رد على لغة المشككين بنجاعة هذا اللاعب أو المدرب، أو حتى الإداري، دحض شكوكهم بتقديم أفضل وأرفع المستويات، هذا النوع من الرد هو المُفحم، وهو الأكثر تأثيراً ونجاعة وتفاعلاً.



لفت انتباهي مشهد كان مسرحه ملعب الخضر، ففي اعقاب انتهاء لقاء شباب الخليل وهلال القدس، الذي أفضى الى تأهل الأول لنهائي كأس الخالد أبو عمار بركلات الترجيح، اراد قائد فريق الشباب، يزن العويوي، اصطحاب الحارس المخضرم، محمد شبير، الى حيث المدرجات، التي كان يتواجد فوقها أنصار وجماهير الشباب، إلا ان الحارس، وهو بالمناسبة صاحب الفضل في تأهل الشباب، من خلال تصديتين ناجحتين، رفض بإصرار واندفع باتجاه غرف تبديل الملابس.



الفضول الصحافي دفعني للبحث والتحري عن أسباب ومبررات السلوك الغريب، الذي مارسه الحارس الشبابي، وقد اتضح ان هناك مَنْ لم يرق له التعاقد مع شبير، وان هناك مَنْ شكك في إمكانياته وقدراته، وهو ما ترك أثراً سلبياً في نفسه، لكنه لم يستسلم، بل جدّ واجتهد وثابر، من اجل الرد على المشككين من خلال ادائه الجيد، ودوره في مساعدة فريقه في إصابة النجاحات والانجازات، وهذا ما حصل وتحقق ببلوغ الشباب اللقاء الختامي، وهو الذي كان خارج دائرة حسابات اكثر المتفائلين من انصار الشباب ومريديه.



أعجبني، كثيراً، الرد البطولي الذي تسلح به الحارس شبير، وأعجبني اكثر قفزه عن لغة المُثبطات، وعدم السماح بأن يكون لها موطئ مساحة في تفكيره، لكن الذي لم يعجبني في تصرفه رفض إلقاء التحية على الجماهير، التي تفاعلت مع الأداء المُبهر الذي رسخه.



ليكن معلوماً للجميع أن اللاعبين والمدربين والاداريين، عرضة للنقد المُباح، باعتبارهم شخصيات عامة قد تتعرض للنقد مثلما تكون موضع إشادة وحفاوة واحترام وتقدير، خصوصاً عندما تساهم في رسم الابتسامات على محيّا وثغر الجماهير التواقة، دائماً، للانتصارات.

آخر الأخبار