مبادرة رفحية طيبة في معناها ومغزاها
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
مبادرة رفحية طيبة في معناها ومغزاها
- 2023-02-14
- 06:28:29
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم / محمود السقا
أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي، تأسيساً على هذه المقولة،
الدّالة والمُعبرة، فإنني أجد نفسي وقلمي مدفوعين لتحية الوفد الرياضي، الذي مثّل
محافظة رفح الأبية، وكانت وجهته حي الشجاعة في محافظة غزة، ومجلس إدارة النادي،
الذي يحمل اسم الحي.
لمبادرة عظيمة الشأن والدلالات والمغازي، وقد جاءت على خلفية أحداث شغب مؤسفة ومُدانة، قطعاً، أعقبت لقاء الشقيقين: شباب رفح واتحاد الشجاعية، ضمن منافسات الدوري الممتاز، الذي اقترب من مراحله النهائية.
أعمال الشغب، رغم محاربتها، من دون هوادة، إلا أنها باتت قدراً مقدوراً، ليس فقط في الوطن الفلسطيني، ولكنها ظاهرة عالمية تندلع بين الفينة والأخرى، وبالأمس، كانت هناك أحداث شغب عاتية في منافسات الدوري الفرنسي.
لا ادري مَنْ هو صاحب مبادرة تشكيل وفد من محافظة رفح، فهو قطعاً رجل رشيد وسديد الرأي، فاللفتة رائعة ومقدرة، لأنها تحمل في طياتها الاعتذار الرسمي والعلني، وتطييب الخواطر، والتأكيد على تلاحم أبناء الوطن الواحد الموحد، أكانوا رياضيين أم من مختلف الحقول والقطاعات الأخرى.
حلول الوفد الرفحي ضيفاً مُرحباً به وبمقدمه من إدارة نادي
اتحاد الشجاعية معناه أن سحابة الشتاء، وليس الصيف، كما درجت عليه العادة، المحملة
والمُثقلة ببركات السماء، قد تبددت وانقشعت، وأصبحت جزءاً من الماضي الذي نأمل ألا
يتكرر، ما يعني أن المياه الصافية والعذبة والرقراقة قد عادت إلى مجاريها، وان صوت
المدرجات في ملاعب الكرة سوف يعلو ويهتف لفلسطين، أولاً، وللوحدة الوطنية، بكل أطيافها،
ولإعلاء شأن الرياضة، كونها الوسيلة المثالية في المشروع النضالي الفلسطيني، ولا
نريد أن يحرفها البعض القليل جداً عن هذا المسار، بحيث تنزلق إلى متاهات الشغب
والفوضى وتأجيج نيران العداء والشحناء بين شباب الوطن، الذين هم أغلى ما نملك.



