السيدة إسبانيا
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
السيدة إسبانيا
- 2008-07-01
- 11:25:35
- طباعة
- رابط مختصر
محمد الجوكر/ السعودية/ هاج الثور الاسباني وأوقف الماكينات الألمانية في آخر ليالي فينا الأوروبية الكروية وفي ليلة لن ينساها الأسبان والذين تغنوا بأحلى الألحان الأندلسية ونالوا اللقب الذي طال انتظاره 44 سنة، فقد أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم قدموا دروسا استحقوا عليها بطولة القارة العجوز في واحدة من المباريات الأكثر تكتيكا وانضبطا في المعلب.
وفي مشهد جميل نتمنى أن نراه في ملاعبنا العربية فقد تفنن المنظمون في تقديم الصورة الرائعة الجميلة في كيفية تنظيم النهائيات فكانت بحق درسا ولا كل الدروس وليت قومي يعلمون في أمر التنظيم بعيدا عن البذخ والصرف اللاداع، فالأموال بالإمكان أن نستثمرها في أمور أخرى.
فالفضائيات تأتي لنا بالعالم بين أيدينا وأنت جالس في مكانك فقد أصبح جهاز صغير يتحكم في تغيير خارطة العالم ويجعلها بين يدك تشاهد ما تود ولم تعد قرية صغيرة كما وصفت من قبل..فالتقنية قربت المسافات.. علينا أن نستفيد من مثل هذه الأحداث وبالأخص هذه النهائيات الرياضية فكانت ليلة آخر مزاج احتفلوا الأسبان مع العائلة الملكية التي تفاعلت مع كل كرة وكل هجمة، فالأسبان كانت ليلتهم والماتدور كانوا عند كلمتهم وعند حسن ظن الجميع.
ـ الهدف العجيب الذي سجله اللاعب الفارس الخطير فرناندو توريس عندما انطلق بسرعة الصاروخ وتمكن من تسجيل أغلى هدف في تاريخ اسبانيا واستحقت اللقب بعد هذه المدة الطويلة، حيث كان آخر نهائي لعبه الأسبان عام 1948 سنة النكبة العربية!!
ونعود إلى أجواء أوروبا الكروية ونرى أن الأداء الاسباني كان مختلفا قاده المدرب العجوز والذي يوصف كما قال عنه الزميل المعلق المتألق علي سعيد الكعبي بأنه الحكيم وهو بالفعل مدرب له نظرته وخبرته أخرجها في لقاء القمة مع الألمان حيث توقعت الترشيحات التي ذهبت للألمان الا أن الكرة لا تعترف بالتوقعات والتكهنات لتفوز للمرة الثانية بعد عام 1964 وإنما تؤمن بأن من يعطها تعطيه.
وهذا ما فعله (الثور) والذي رفض كل الإغراءات برغم القوة البدنية التي ظهر عليها الألمان وكانت كنتيجة طبيعية بعد فوزين متتاليين على البرتغال وتركيا إلا أن السر وراء هذا التألق هو الدوري الاسباني القوي الذي يضم خيرة نجوم العالم، فقد ذهبت البطولة لمن يستحقها فلا خسارة ولا تعادل.
ألا يستحقون الفوز بعد هذا الأداء الراقي العالي، فريق يمثل جيلا جديدا سيقود الأسبان إلى طفرة وثورة في عالم الكرة، فهل يوفي محبوه ويقصون شعورهم بعد الوعد من اجل هذه المنتخب (الأصلع) والذي أعطى الألمان درسا قاسيا بذكائهم الشديد وتعاملهم الدقيق مع معطيات قمة أوروبا.. إنها كوره حديثة أمتعتنا بها قناة (الجزيرة) تستحق الإشادة تعليقا وتحليلا ووصفا وتقديما وضيوفا كبارا من مدربين ونجوم فكان كل شيء عاليا بعيدا عن التهريج!.
* السيدة اسبانيا نرفع لها القبعة على هذا الأداء ولقصة النجاح بين البلدين الجارين سويسرا والنمسا التي حققتا الحلم ونجحتا في تنظيم هذا الحلم للبلدين والشعبين فهل تتحقق أمنيتا والتي أطلقها قبل أيام بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدعوته لدول القارة بتنظيم مونديال 2018 بعد تجربة اليابان وكوريا المشتركة التي لم تعجب الاتحاد الدولي ولاقت انتقادات حادة بعد مونديال آسيا.
ـ الدقة المتناهية والنظام العجيب متى تتعلم الكرة العربية من هذه الدروس والله من وراء القصد.




