https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الفخ الذي وقع به صائب أبو حشيش

تفاصيل

الفخ الذي وقع به صائب أبو حشيش


غزة / أسامة أبو عيطة

 

حاول المهاجم صائب أبو حشيش، لاعب الصداقة، أن ينتفض على واقعه المرير، فالحياة المعقدة التي يعيشها باتت لا تلبي الحد الأدنى من تحقيق طموحاته، يقتات على فتات نظير ممارسة الكرة، أحلامه الوردية الزاهية بالاحتراف الخارجي، ونجومية يبحث عنها، باتت تتحطم، حروب متكررة وإغلاق، حصار خانق عايشه منذ طفولته، قتل وتشريد ودمار، بطالة أعدمت أي فرصة له ولأمثاله.


أبو حشيش (٢٥ عاماً)، حاول التمرد على وضعه الصعب وحياته البائسة، خريج جامعي لم يترك أي باب حتى طرقه، ولكنها موصدة في وجهه، عقد العزم على الهجرة، فحزم أمتعته، عله يجد أحد الأندية التي تؤمن بموهبته، لكنه اصطدم بواقع أشد مرارة وقسوة من الحياة التي كان يعيشها، عاد محطماً للحي الذي يقطن فيه بعد أن تقطعت به سبل الحياة والنجاة.

 

بو حشيش فتح قلبه لـ"أيام الملاعب"، وسرد قصته التي تدعو شباب الوطن للتفكير ألف مرة، قبل اتخاذ قرار الهجرة، الذي يحوم حوله الموت المحتوم!


أبو حشيش وصل إلى تركيا عله يجد ضالته فيها، فكم رأى فيها الجمال والمناظر الطبيعية الخلابة، والتطور العمراني والصناعي، واعتقد واهماً أن أبواب الجنة فتحت له.


وما أن أخذ جولة ترفيهية لعدة أيام في مدينة "بشيكتاش" صاحبة العراقة الكروية، والصخب الجماهيري، حتى بدأ يشعر بالضياع والتيه، فحاول سريعاً أن ينضم لأحد أندية الدرجة الأولى لنيل ولو فرصة المشاركة في تدريبات الفرق المحترفة، لكنه اصطدم بقانون سنه اتحاد الكرة بمنع انضمام لاعب أجنبي في الدرجات الدنيا، وهنا كانت الكارثة!

 

جول في المدينة عدة أيام، حتى قاربت نقوده على النفاد، علم أنه لن يجد طعاماً يأكله، أو مسكناً إلا إذا وجد عملاً يقتات منه، وهنا تلقى لطمات أخرى، فإما أن يعمل كادحاً في بيئة قاسية جداً لمدة قد تزيد على (١٢) ساعة يومياً بمقابل يكاد لا يكفي أن يسد رمق جوعه، وإما أن يلجأ لخيار العودة، ويُعير بين أقرانه بالفاشل فقرر العودة مسرعاً.


انتظم فوراً في التدريبات مع فريقه، مقتنعاً بمقولة "عصفور في اليد .. ولا عشرة على الشجرة"، وسرعان ما حجز له مكاناً كلاعب أساسي يعتمد عليه، وكان له دور مؤثر بوصول الصداقة للدور ربع النهائي من بطولة الكأس بعد أن أحرز هدفين أمام خدمات المغازي في دور الـ 16.


يأمل أبو حشيش أن يتوج مع "المدفعجية" بلقب بطولة الكأس، التي قد تفتح له أبواباً، لم يظن يوماً أنها قد تفتح!
 

آخر الأخبار