https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

هاجس التحكيم يؤرق الفيفا في المونديال و ملايين الدولارات لتطوير الحكام

تفاصيل

هاجس التحكيم يؤرق الفيفا في المونديال و ملايين الدولارات لتطوير الحكام


غزة – تقرير - شاهر خماش

ارتفعت الأصوات العديدة المطالبة بالعمل على تقليل منسوب الأخطاء التي يرتكبها الحكام، والتي بدأت تتزايد شيئاً فشيئاً في الآونة الأخيرة ما دفع العديد من مدربي المنتخبات المشاركة بكأس العالم في جنوب أفريقيا التخوف من التحكيم وتضاعفت موجة المطالبين بالوقوف على أداء الحكام في أعقاب الأخطاء الجسيمة التي تم ارتكابها بصورة كبيرة خلال التصفيات و إيصال أصواتهم للجنة الحكام الدولية ورفضها مثل هذه الأخطاء لأنها مصيرية وربما تهدر مجهود منتخب بكامله بأي خطأ كان وإخراجه من أكبر بطولة عالمية في المونديال الأفريقي وانطلقت بعض الآراء من خارج أسرة التحكيم على مدار الأشهر الماضية مطالبة بالتعديلات وتطوير مستوى الحكام والتي لم تحظى بأذان صاغية وهنا نرصد لكم أهم المطالبات.

عدم الاستعانة بالمونيتور

و يطمح الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا في تحسن مستوى الأداء ألتحكيمي في مباريات كأس العالم بجنوب أفريقيا هذا العام ورفض الاستعانة بحكمين إضافيين في كل مباراة وكذلك بعدم الاستعانة بالإعادة التلفزيونية أو بتقنية خط المرمى و ارتسمت العديد من علامات الاستفهام حول الحكام والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، رغم مطالبة الحكم الدولي الايطالي كولينا الأصلع الشهير بضرورة الاستعانة بالمونيتور أي شاشة التلفزيون داخل الملعب والرجوع إليها في الحالات التي تخلق نوع من الشك أو صعب اتخاذ القرار فيها ولكن الاتحاد الدولي رفض مجرد مناقشة الموضوع، بعدما فجر الهدف الفرنسي في مرمى المنتخب الأيرلندي في مباراة الإياب بالملحق الأوروبي الفاصل في التصفيات المؤهلة، ولكن هذه الواقعة لن تؤدي إلى أي تغييرات في قواعد التحكيم، وجاء الهدف بعد لمسة يد واضحة من تييري هنري الذي هيأ الكرة بيده إلى زميله وليام غالاس في مواجهة المرمى الأيرلندي ليسجل منها غالاس الهدف الحاسم الذي صعد بالمنتخب الفرنسي للنهائيات بدلا من نظيره الأيرلندي ورغم ذلك ستظل الأمور بالنسبة للحكام في مونديال 2010 كما كانت في مونديال ألمانيا 2006.

رفض تقنية الكرة الذكية

و قد قرر الفيفا عدم الاستعانة أيضا بتقنية الكرة الذكية في مونديال 2006  بعد تجربتها في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاما  في البيرو والتي تظهر تجاوز الكرة لخط المرمى من عدمه وجاء القرار بعدما أثبت مونديال الناشئين صعوبة الاعتماد على هذه التقنية بشكل حاسم حيث رفض قيصر الكرة الألمانية فرانز بيكينباور اقتراح الهولندي لويس فان جال المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ بإدخال تعديلات على الكرة، واستبعد الاتحاد الدولي إدخال تعديلات فنية، مثل استخدام كرة تحمل شريحة لمعرفة إذا ما كانت قد تخطت خط المرمى أم لا، فمازال هدف ملعب ويمبلي عام 1966 نتحدث عنه في إنجلترا وألمانيا منذ أكثر من 40 عاما وسنظل نتحدث عنه بعد أربعين عاما وكان فان جال قد اقترح سلسلة من التعديلات مثل إلغاء حكام الخطوط واستبدالهم بإستخدام الكاميرات لكشف التسلل بثلاث كاميرات بالتصوير البطيء مع خمس مرات إعادة و رفض ذلك معللا إن حالات التسلل قد تكون غامضة للغاية لدرجة تتسبب في ظهور آراء عدة وكذلك التعديلات التي تم طرحها تتمثل في إضافة حكمين للمرمىين فلو كان حكم خلف المرمى ربما كان قد رأى يد الفرنسي تيري هنري في مباراة التصفيات أمام أيرلندا.

إلغاء التسلل مرفوض

و يدرس الاتحاد الدولي إمكانية إلغاء التسلل من قوانين اللعبة، مقتدياً بذلك باتحاد الهوكي الذي ألغى قانون التسلل قبل أكثر من عشر سنوات حيث اجتمع السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا بلياندرو نيغرو رئيس اتحاد الهوكي في زيورخ ليسأله عن تأثيرات إلغاء القانون وفيما إذا كان لصالح اللعبة فيما إذا كانت الفكرة حققت نجاحاً في اللعبة وكان اتحاد الهوكي قد بدأ بتطبيق التسلل في آخر 25 يارده من الملعب في عام 1987 ثم تم إلغاؤه تماماً وكانت النتيجة أن باتت اللعبة أكثر إثارة ومتعة للمشاهدين، بعد أن كانت أكثر حرية وباتت المنافسات مفتوحة أكثر في أرض الملعب، وكان الفيفا قد قام بتعديل قانون اللعبة عام 2003، ومن المتوقع أن يلاقي قرارا إلغاء التسلل ترحيباً من حكام اللعبة ومراقبي الخطوط، بسبب ما يحدثه القانون من لبس وإشكالية في كثير من قرارات التحكيم التي قد تكون مصيرية في الكثير من الحالات ما يجعل التنبؤ بما سيقررونه أمراً صعباً.

توسع صلاحيات الحكم الرابع

وينتظر أن يشهد الموسم الكروي عقب انتهاء مونديال أفريقيا2010 بعض التعديلات والمقترحات من التعديلات التي ستطال قانون كرة القدم بعد أجراء الدراسات و التشاورات التي سيعلن عنها في اجتماع الكونجرس للاتحاد الدولي وسيجري الفيفا بعض التعديلات على المادة (11) في بند التحكيم الخاص بحالات التسلل، والتي ستعدل لتصبح في حالة خروج المدافع خارج الملعب دون إذن من الحكم في حالة هجوم الفريق المنافس من أجل إيقاع مهاجم الخصم في حالة تسلل لا يحق للحكم ولا مساعديه احتساب المهاجم في وضع تسلل ويستمر اللعب، وفي حالة تسجيل هدف يتم احتسابه لأن المدافع يعد داخل الملعب لعدم السماح له من قبل الحكم بالخروج خارج الملعب.

وكذلك دوراً جديداً للحكم الرابع حيث سيمكن لحكم الساحة أن يأخذ برأيه في احتساب ركلة الجزاء أو معاقبة اللاعب الممثل من أجل الحصول على ركلة جزاء ومعاقبته.

كما سيجرب تعديل يطال المادة (5) الخاصة بإصابة اللاعبين أثناء المباراة، حيث ستقضي أنه في حالة بلع اللاعب لسانه يجب أن يعالج داخل الملعب وإيقاف اللعب حتى يتم علاج اللاعب وهذا الحال ينطبق عند ارتجاج مخ اللاعب إذا تصادم مع زميله ويتوجب على الحكم عدم إخراج اللاعب خارج الملعب بل يعالج داخل الملعب ويوقف اللعب، كما لا يحق لأي لاعب الاستمرار باللعب في حالة نزف دم منه ويجب على الحكم إخراجه وعدم السماح له باللعب، و تعديل المادة رقم (1) الخاصة بتبديل اللاعبين، وكذلك دراسة زيادة عدد البدلاء في حالة وصول المباراة للوقت الإضافي، ومن بين التعديلات موضوع استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعزيز قرارات الحكام، مثل وضع كاميرات خلف المرمى، على أن يراقب الحكم الرابع هذه الكاميرات ويعطي حكم الساحة ما تلتقطه هذه الكاميرات وبالتالي اتخاذ القرار بشأنها في الوقت المناسب أثناء المباراة، و ترفض أسرة حكام كرة القدم الدولي احتراف التحكيم أسوة باحتراف اللاعبين فالفكرة وليدة تحتاج إلى وقت للنضوج  أما التفرغ الجزئي للحكام وهذه هي الفكرة الأقرب إلى المنطق والأسهل عملياً والأجدى مالياً، كما سيناقش الكونجرس بعض مقترحات الاتحادات الأهلية حيال انتقالات اللاعبين ولوائح بعض الأنظمة من أجل تعديلها.

ملايين الدولارات لتأهيل الحكام

ومن أجل تحسين الأداء ألتحكيمي بشكل منتظم ومتناسق لضمان تطبيق القواعد واللوائح بشكل أفضل في المستقبل، أقام الفيفا دورات دراسية للحكام المتميزين كجزء من برنامج مساعدة الحكام وهي تتضمن التركيز على الأداء التقني والبدني والذهني للحكام، فقد أقيمت دورة دراسية خلال آذار الماضي بينما تم التقييم الأخير لهم خلال أيار الحالي قبل شهر واحد على انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم.

ويأمل الفيفا لرؤية ثمار الاستثمارات الهائلة التي ضخها والتي بلغت ملايين عديدة من الدولارات في برامج تدريب وتأهيل الحكام منذ نهاية الـمونديال الماضي وحتى الآن و لجأ لضخ هذه الاستثمارات في مجال تطوير الحكام بعد الأداء المثير للشكوك والمتذبذب من بعض الحكام وكان أبرزهم الحكم الروسي فالينتين إيفانوف في مباراة المنتخبين الهولندي والبرتغالي والتي تسببت في بعض المشاكل، وحقق إيفانوف رقما قياسيا سيئا في كأس العالم بعدما طرد 4 من لاعبي المنتخبين وأشهر البطاقة الصفراء 16 مرة خلال هذه المباراة، ومن بين المباريات التي أثار فيها التحكيم غيظ وغضب الـ«فيفا» في «مونديال 2006»، كانت مباراة كرواتيا مع أستراليا حيث أشهر الحكم الإنكليزي غراهام بول البطاقة الصفراء في وجه اللاعب جوسيب سيمونيتش 3 مرات قبل أن يطرده من الملعب. وما ضاعف من سوء الوضع أن كل هذه الأحداث جاءت بعد الانتقادات العنيفة التي وجهت لمستوى الحكام في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.

وبدأ نظام الثلاثي والذي يعتمد على أن يعاون الحكم اثنان من الحكام المساعدين من نفس بلده في جميع المباريات التي يكلف بإدارتها، خلال مونديال 2006، وسمح لطاقم الحكام في كل مباراة بالتحدث سويا عبر جهاز اتصال مثبت على الأذن كما بدأ برنامجا شاملا للتأكد من وصول الحكام لقمة مستواهم قبل انطلاق مونديال 2010  يوم 11 حزيران المقبل، ويشارك 30 طاقما تحكيميا المختارين بدقة لإدارة مباريات الـمونديال.

عمدة الفيفا الأخطاء جزء من اللعبة

و في كل مكان يتحدث عمدة الفيفا جوزيف بلاتر أن أخطاء الحكام هي جزء من اللعبة و يظل الحكم إنسان ويقول اتركوا كرة القدم كما هي ببساطتها ووضوحها بكل أخطائها فيجب الحفاظ على الوجه الإنساني وجميع الوسائل الالكترونية لا مكان لها في كرة القدم ولها قانونها فمن يظن أن لعبة كرة القدم سوف تخلو من الهفوات التحكيمية و الأخطاء فهو خاطئ إن الحكم عنصر حتمي في أي لعبة رياضية مهما اختلفت فيه الآراء والتوجهات إذ بدونه لا تتم أية مباراة أو منافسة وعليه يجب الحفاظ على كينونته لأجل الحفاظ على ديمومة اللعبة، انه بشر من لحم ودم وعواطف يصيب تارة ويخطئ تارة أخرى، وبطبيعة الحال لا يتوجب علينا أن نجرده من إنسانيته التي حباها الله تعالى له، فعليه يقع كاهل اتخاذ القرارات الحاسمة داخل الميدان طبقاً لموقفه في لحظة، فجوهر التحكيم اتخاذ المواقف الصحيحة التي توفر أكبر قدر من الرؤية للحكم، فكل الألعاب الرياضية وخاصة الجماعية لن تخلو من الأخطاء فالحكم يسعى دائماً إلى تحقيق العدالة  وهو يطبق القانون بعد اقتناعه أن الحالة تستحق قرار يتخذه في حينه، دون مجاملة أو أية حسابات أخرى عند التطبيق السليم للقانون نصاً وروحاً.

الغامدي و بنوزة في المونديال الأفريقي

 أعلنت لجنة الحكام في الـفيفا في شباط الماضي قائمة بأسماء 30 طاقماً تحكيمياً من 28 دولة مختلفة لإدارة مباريات مونديال 2010 وذلك بعد اختيارهم من بين 54 طاقماً ثلاثياً للحكام من جميع أنحاء العالم ونالت أوروبا حصة الأسد بـ 10 حكام، تلتها أميركا الجنوبية (6)، وكلاً من آسيا وأفريقيا والـكونكاكاف (4)، وأوقيانوسيا (2) كما اختارت 56 حكماً مساعداً من بينهم 5 عرب.

وهنا اللائحة الكاملة:

-أوروبا (12): أوليغاريو بنكيرينسا (البرتغال)، ماسيمو بوساكا (سويسرا)، فرانك دي بليكير (بلجيكا)، مارتين هانسون (السويد)، فيكتور كاساي (المجر)، ستيفان لانوي (فرنسا)، روبرتو روزيتي (ايطاليا)، فولفغانغ شتارك (ألمانيا)، ألبرتو أونديانو مالينكو وخوان كارلوس يوستي خيمينيز(أسبانيا)، وهوارد ويب (انكلترا).

ـ المساعدون (20): هنريك أندرين وستيفان ويتبيرغ (السويد)، ماتياس أرنيت وفرانسيسكو بوراغينا (سويسرا)،ستيانو ايرولدي وباولو كالكاغنو (ايطاليا)، دارين كان ومايكل مولاركي (انكلترا)،برتينو ميراندا وجوسيه كاردينال (البرتغال)،اريك دانسو ولوران أوغو(فرنسا)، غابور ايروس وتيمور فاموس (المجر)، بيتر هيرمان وولتر فرومانس (بلجيكا)، فيرمين مارتينيز (اسبانيا)، مايك بيكل ويان هندريك سالفر (المانيا).

آسيا (4): خليل الغامدي (السعودية)، رافشان ارماتوف (أوزبكستان)، صبح الدين محمد صالح (ماليزيا)، و يويتشي نيشيمورا (اليابن).

ـ المساعدون (8): صالح محمد المرزوقي (الامارات)،جيفري كينغ فينغ (سنغافورة)، رافاييل الياسوف (أوزبكستان)، جيونغ هاي سانغ (كوريا الجنوبية)، حسن قمرنيفار (ايران)،باهادير كوشكاروف (قيرغستان)، مو يوكسين (الصين)، وتوري ساغارا (اليابان).

أفريقيا (4): محمد بنوزه (الجزائر)، كومان كوليبالي (مالي)، جيروم دامون (جنوب أفريقيا)، و إيدي ماييه (سيشيل).

ـ المساعدون (8): ناصر صادق عبد النبي (مصر)، رضوان عشيق (المغرب)، مامار شعبان (الجزائر)، بشير حساني (تونس)، ايناسيو مانويل كانديدو (أنغولا)، ايفارست منكواندي (الكاميرون)، اينوك موليف (جنوب أفريقيا)، وسيلستين نتاغونغيرا (رواندا).

- أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي كونكاكاف (4): جويل أغويلار (السلفادور)، بينيتو أرشونديا (المكسيك)، كارلوس باتريس (غواتيمالا)، و ماركو أنطونيو رودريغيز (المكسيك).

ـ المساعدون (8): ويليام توريس (السلفادور)، خوسيه لويس كامارغو وألبرتو مورين(المكسيك)، ليونيل ليال (كوستاريكا)، كارلوس باتريس (غواتيمالا)، كارلوس باسترانا (هندوراس)، هيكتور فيرغادا (كندا)، وخوان زومبا (السلفادور).

أوقيانوسيا (2): مايكل هيستر وبيتر اوليري (نيوزيلندا).

ـ المساعدون (4): برنت بست وجان هندريك هنتز (نيوزيلندا)، تيفيتا ماكاسيني (تونغا)، وماتيو تارو (جزر سولومون).

- أميركا الجنوبية (6): كارلوس أماريل (الباراغواي )، هيكتور بالداسي (الأرجنتين)، خورخي لاريوندا (الأوروغواي) ، بابلو بوزو (تشيلي) ، أوسكار رويز (كولومبيا)، كارلوس سيمون (البرازيل).

ـ المساعدون (12): باتريسيو باسوالاتو وفرانسيسكو مونديرا (تشيلي)، روبرتو براتز واليتمير هوسمان (البرازيل)، ريكاردو كاساس وهيرنان ميدانا (الأرجنتين)، همبرتو كلافيجو وابراهام غونزاليز(كولومبيا)، ماريسيو اسبينوزا وبابلو فاندينو (الأورغواي)، وايمديو رويز ونيكولاس يغروس (الباراغواي).

 

 

آخر الأخبار