الكرة أذكى من التكنولوجيا!
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
الكرة أذكى من التكنولوجيا!
- 2008-03-31
- 12:38:53
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم /خلف ملفي: لست خبيرا ولا مشرعا قانوينا، ولكنني لم أستسغ الكثير من المقترحات التي تثار بين فترة وأخرى للحد من بعض إشكالات كرة القدم، ولا سيما إقحام التكنولوجيا، لضبط أو تقليل أخطاء الحكام، فالأخطاء جزء مهم من إثارة ومتعة (المجنونة ــ كرة القدم).
وها هي أهم المقترحات والتجارب تفشل فشلا ذريعا بعد (صراع) ثلاث سنوات من الدراسة والتجريب والنقاش، حيث أعلنت اللجنة التشريعية الدولية {البورد} قبل نحو أسبوعين عدم اللجوء لتقنية خط المرمى بشأن تحديد عبور الكرة خط المرمى من عدمه، وأكد الاتحاد الدولي أن {الفكرة ماتت الآن}.
وهنا أشدد على أن {الحكم المساعد ــ رجل الخطوط} متى كان منتبها ودقيقا وجريئا سيتخذ القرار الصحيح، في حين أن أية تدخلات {تقنية} ربما تزيد من المشاكل التي يواجهها الحكام، فحتى الإضافات التي استحدثت مؤخرا ومنها التواصل بالأجهزة السمعية بين الحكام، أثقلت كاهلهم من خلال هذه الأجسام {الغريبة} التي وضعت في أكثر من موقع، وهذا ما أكده أكثر من حكم في مناقشات خاصة.
وفي صدد عدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح بشأن تجاوز الكرة خط المرمى من عدمه، فشلت كاميرا التلفزيون في أكثر من مباراة ومناسبة محليا وعالميا، حيث لم يستطع محللون قانونيون من رصد الحالة بإيضاح، وهو ما يؤكد {براءة} الحكم المساعد الذي أحيانا قد تحجب الرؤية عنه لحظة ارتطام الكرة بالأرض، مع التأكيد على أن بعض الحالات لا تحتاج إلى إعادة بالحركة البطيئة، وفي مناسبات مماثلة تكون الحركة البطيئة مبطلة للجدل، وكل هذه المتغيرات تعزز من موقف الحكم وأخطاء البشر!
وفي السياق ذاته، أستغرب قرارا مرادفا بتجربة حكمين مساعدين آخرين خلف المرميين لضبط مثل هذه الحالات، التي {لا تحدث} باستمرار، بل ربما تمر عشر مباريات أو دور كامل دون أن تحدث حالة واحدة، ولذا يصبح هذا الحكم المساعد بلا دور!!
بل ربما تحدث مثل هذه الحالة مرة واحدة في عشر أو عشرين أو ثلاثين مباراة، ولا يشاهدها هذا الحكم {الخاص}!! وسأدلل بضربة جزاء في وقت حساس، ولكن الحكم لم يشاهد الضرب ــ الانقضاض ــ الفاضح كون قطرة عرق {حارقة} نزلت إلى عينه فأغمضها لحظة دخول المدافع على المهاجم، بينما كان المعلق يصرخ {ضربة جزاء} والجمهور هلل وفرح، والأكيد أن كل من تابع المباراة أيقن بصحتها عدا الحكم الذي كان في موقف لا يحسد عليه، فهو لم يشاهدها ولكنه بات متهما بـ {تعمد} تطنيشها!!
لذا لا أستغرب أن يسرح الحكم المساعد الذي وقف خلف المرمى يتحين فرصة كرة تحوم الشكوك حول ولوجها المرمى من عدمه، وهو {فقط} من بين سائر البشر الذي سيقرر!!
وهنا أقول {أريحونا} من الاختراعات التي تضر بقانون وجاذبية وخصوصية كرة القدم التي تعتبر أذكى من التكنولوجيا والمشرعين!
تمريرة
يقول الأسطورة الأرجنتيني {مارادونا}: إن سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يزاول الكرة في حياته، وأنه يلعب على عواطف البشر، ومنع إقامة المباريات في المناطق المرتفعة فوق سطح البحر {قرار سخيف}! وبدوري أضيف: إن الكثير من قرارات بلاتر الأخيرة (ديكتاتورية)!!




