غزة / بقلم /إبراهيم لبد /يخوض المنتخب المصري بعد أقل من شهر من الآن بطولة الأمم الأفريقية بأنجولا 2010 مدافعاً عن لقبه للمرة الثالثة على التوالي حيث سبق له و أن فاز مرتين متتاليتين الأولى في مصر 2006 و الأخرى بغانا 2008 , و مع تمنياتنا بالتوفيق لجميع المنتخبات العربية , غير أن هذه المرة تختلف كثيراً بالنسبة للمنتخب المصري الشقيق , خاصة و أنها تأتي في ظروف عصيبة يمر بها المنتخب , فالمنتخب المصري خرج خالي الوفاض من تصفيات كأس العالم 2010 , ما أثر سلباً على القوام الأكبر للمنتخب و هي مجموعة ( الحرس القديم ) مثل أحمد حسن و أبو تريكة و الحضري , هذه المجموعة التي تبخر حلمها بالوصول لكيب تاون و اللعب إلى جوار ميسي و رونالدو و تمثيل الوطن في المحفل الأكبر عالمياً , فالحافز هذه المرة يختلف لدى هذه المجموعة من اللاعبين و الذي قل بالتأكيد كثيراً عن المرات السابقة , هذه الإشكالية الأولى التي تواجه المنتخب المصري , غير أن حسن و الحضري و رفاقهم عودونا دائماً على الخروج من مثل هذه المواقف بتحدٍ جديد , و أبلغ نص على ذلك ما رأيناه في اختبار بطولة الأمم الأفريقية السابقة بغانا 2008 و الذي جاء عكس التوقعات في حينها , حيث فاز منتخب الساجدين بالبطولة و عاد إلى القاهرة بالكأس الغالية في دفاع ناجح عن اللقب . في أنجولا سيغيب أكثر من نجم من نجوم المنتخب المصري يتقدمهم مايسترو وسط مصر محمد أبو تريكة و البلدوزر عمرو زكي , ركيزتين أساسيتين اعتمد عليهما حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري لسنوات طويلة , فهل سينجح شحاتة في إيجاد البديل الكفء و الذي أراه صعباً , خاصة في حالة أبو تريكة الذي لا يوجد على الساحة الكروية المصرية من يعوض غيابه في الوقت الحالي على الأقل , فشيكابالا لا يزال في صراعه مع ذاته من أجل إثبات نفسه و عيد عبد الملك يميل كثيراً إلى الأطراف عنه في وسط الملعب أما بركات فهو الآخر يعاني كرفيقيه آلام الإصابة التي لم يتعافى منها بعد . و حسن شحاتة وحده من لديه الإجابة حول من سيعوض غياب أبو تريكة , نتمنى أن يكون سريعاً , على جانب آخر يعاني أكثر لاعبو المنتخب من حالة إجهاد غير طبيعية خاصة مع الازدحام الشديد في مباريات الدوري المصري , أمثال معوض و فتحي و هاني سعيد و غيرهم , و إذا لم يستطع شحاتة ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب فإن المهمة ستكون صعبة للغاية , و على المعلم أن يتابع بجدية كل كبيرة و صغيرة في الدوري المصري مع تجربة وجوه شابة جديدة في أقرب فرصة ممكنة . أما أخيراً فأتمنى ألا يكون للعامل النفسى لدى اللاعبين تأثير سيء و مردود سلبي فى هذه البطولة فهي بمثابة الخروج من عنق الزجاجة , و أعتقد أن بطل أفريقيا يضم بين صفوفه من هم قادرون على العبور .