https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

النفـخ في قربـة ممزقـة / بقلم / عامر أبو رمضان

تفاصيل

النفـخ في قربـة ممزقـة / بقلم / عامر أبو رمضان


غزة / بقلم / عامر أبو رمضان / لقد جرت العادة في اتحاد كرة القدم الفلسطيني وعندما يحين أي استحقاق رياضي لأي منتخب فلسطيني أن يقوم بإرسال رسائل سريعة إلى الأندية يطلب فيها إرسال أسماء عدد من اللاعبين وذلك بحجة ضيق الوقت وعدم سماح الوقت بعمل بطولة أو مسابقة تمكن من اختيار سليم ودقيق لعناصر المنتخب وهنا يجب أن ننوه إلى أمور عده وهى :

أولاً : إن أجندة البطولات أو الاستحقاقات على المستوى الأسيوي والدولي ولجميع الفئات العمرية معروفة مسبقاً ذلك أن الاتحاد الأسيوي والدولي يقوم بتعميم ذلك على جميع الاتحادات المكونة لجمعيته العمومية ولا يعتمد على الارتجال أو العشوائية في ذلك ويكون التبليغ في بداية كل عام .

ثانياً : في كل الأحوال يجب أن يحرص الإتحاد على تكوين منتخبات دائمة لكل فئة عمرية بهدف تحضيرها وتأهيلها لأي استحقاق وحتى يتمكن المدربين من إعدادها من الناحية الفنية .

وهنا أود القول بأن إتحاد الكرة قد يخطئ مرة لظروف خارجة عن إرادته أو بإرادته أما أن يخطئ على الدوام فهذه مسألة تحتاج إلى وقفة طويلة وتحليل دقيق ومحاسبة صارمة .

إن بعض الأعذار التي يقدمها الإتحاد ويسوقها ليبرر تقاعسه في أداء مهامه بأنه لا يوجد ميزانية لإقامة هذه البطولات فنقول أن الأندية ها هي تعفيه من هذه المهمة ( المستحيلة ) وتقيم بطولات للفئات المختلفة كان آخرها بطولة الشاطئ وبطولتي غزة الرياضي , فهل قام الإتحاد أو فكر حتى في إرسال لجنة من كوادر كرة القدم الأكفاء وهم كثر ليقوموا باختيار عناصر لمنتخب الكبار أو منتخب تحت 17 سنة بالطبع لم ولن يقوم بذلك وهذا ديدنه.

لذلك فإننا نرى بأن هناك تخريب مقصود ومنهجي يقوم به اتحاد الكرة في غزة بامتياز وبمهنية عز نظيرها خاصة وأن المنتخبات لا تمثل حزب أو مدينة وإنما تمثل وطن , وهذا رد على الذين يعلقون تخريبهم على شماعة الصراع الحزبي , لقد كنت أظن ومن باب حسن الظن بأن السبب في الأداء السيئ و التقاعس هو سوء إدارة أو عدم وجود خبرة في العمل الرياضي من قبل كوادر اتحاد الكرة مع احترامي لأشخاصهم إلا أنني توصلت إلى ما قد يتوصل إليه كثير من الغيورين والمهتمين بالشأن الرياضي وهم كثر من أن هناك خطة مدروسة وأهداف محددة للإفشال لم يضعها فلسطيني , فمعاذ الله أن يكون من أبناء شعبنا من يحاول التخريب خاصة إذا علمنا بأن هذا التخريب يؤدى إلى فشلنا كشعب فلسطيني في تحقيق الإنجازات على المستوى الرياضي والتي من شأنها تعزيز ثقتنا بأنفسنا وإعطاءنا الأمل والثقة بأننا قادرين على الصمود والنهوض ويرفع من شأننا ويزيد من احترامنا ومكانتنا عالمياً .

لذلك فإنني أرى أنه لا سبيل للخلاص من هذه الحلقة المفرغة التي وضعنا فيها اتحاد كرة القدم الفلسطيني , منذ أن تأسـس إلا بتوجيه نداء إلى كوادر لعبة كرة القدم في غزة الغيورين والحريصين على إنقاذها مفادها وأن عليكم الاجتماع بالطريقة وبالصيغة  أن هناك اتحاد لكرة القدم أن يجتمعوا بالطريقة التي يرونها مناسبة وذلك للقيام بالدور المفترض أن يقوم به الإتحاد من تشكيل منتخبات لجميع الفئات العمرية وإنا على ثقة بأننا سوف نجد الوسيلة لتوفير كل عناصر النجاح لهذا المشروع الوطني الكبير " فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض "    

 

آخر الأخبار