كيـف سـقط حسـن شـحاتة في الخرطوم ؟
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
كيـف سـقط حسـن شـحاتة في الخرطوم ؟
- 2009-11-26
- 12:28:38
- طباعة
- رابط مختصر
المباراة التي انتظرها الملايين من عشاق كرة القدم العربية اتسمت بالحذر من بدايتها مع تفوق طفيف للمنتخب المصري الذي تسلح بمعنوياته المرتفعة عقب فوزه في الدقائق الحاسمة في الرابع عشر من نوفمبر باستاد القاهرة بهدفين نظيفين , ليقوده هذا الفوز إلى المباراة الفاصلة في الخرطوم .
بدأ المدير الفني لمنتخب مصر حسن شحاتة المباراة بالدفع برأسي حربة هما عمرو زكي و عماد متعب و تحتهما محمد أبو تريكة كصانع لعب مع توازن دفاعي في منتصف الملعب من خلال القائد أحمد حسن و لاعب وسط الأهلي المصري أحمد فتحي و شغل الجبهة اليمنى أحمد المحمدي و في اليسرى المتألق سـيد معوض مع ثلاثي خط الدفاع وائل جمعة و هاني سعيد و عبد الظاهر السقا الغير موفق . و خلفهم الحارس الدولي عصام الحضري , و بنظرة سريعة على تشكيلة الكابتن شحاتة نسجل بعض الملاحظات الفنية التي أراها من وجهة نظري المتواضعة , ( سقطات فنية ) أدت لهزيمة المنتخب المصري التي جاءت عكس التوقعات .
ـ البدء بعماد متعب كمهاجم أساسي , حيث عول شحاتة كثيراً على معنويات متعب المرتفعة بعد هدفه الثاني في المنتخب الجزائري بالقاهرة ما جعله يبدأ به مباراة الخرطوم , علماً أن متعب لم يستعد كامل عافيته الذهنية أو البدنية بعد , فهو عائد من إصابة طويلة , كما أن المنتخب الجزائري لديه أقوى بل و أسرع خط دفاع في التصفيات , و لم يستطع متعب مجاراة دفاع الجزائر في السرعة أو اللياقة , بل وجدناه غالباً ما كان يستسلم للمدافعين الجزائريين في معظم الكرات المشتركة و بذلك افتقد حسن شحاتة لرأس حربة صريح .
فكان من الأجدر البدء بزيدان من البداية و الاعتماد على سرعته في الاختراقات لكسر الجدار الدفاعي للفريق الجزائري .
ـ عدم القدرة على كسر التكتلات الدفاعية لمنتخب الجزائر , حيث اعتمد شحاتة بشكل شبه مطلق على الأجناب و انطلاقات المحمدي الذي كان تائهاً خلال اللقاء و سيد معوض الذي استطاع سعدان المدير الفني للمنتخب الجزائري الحد من خطورة جبهته كثيراً و أغلق منافذها و بالتالي افتقد المنتخب المصري لجانب كبير من قدرته الهجومية , مع أفضلية واضحة للمدافعين الجزائريين في الكرات العرضية و جلس شحاتة حائراً دون التفكير في الاختراق من المنتصف و ذلك بسبب عدم وجود اللاعب المراوغ باستثناء أبو تريكة الذي لم يستطع وحده السيطرة على وسط الملعب فظهر تائهاً في غياب مساندة أحمد حسن من الوسط و الذي كانت معظم كراته عرضية نحو الأجناب و كان من الممكن الدفع بمحمد بركات من البداية إذا ما افترضنا أن حسن شحاتة يعلم أن الفريق الجزائري سيبدأ اللقاء بحذر دفاعي و تكتلات في المنطقة الخلفية فبركات يجيد المراوغ و لديه من السرعة ما يؤهله للاختراق و مجاراة لاعبي الجزائر في ناحية السرعة .
ـ تغيير شحاتة و نزول حسني عبد ربه . يعود شحاتة و يعول على المعنويات و نفسيات اللاعبين فيشرك اللاعب العائد من الإصابة حسني عبد ربه , لعل و عسى أن تكون لديه طاقة فنية كامنة يستطيع تفريغها في هذا اللقاء الحاسم , و يخسر شحاتة تغييراً هاماً إلى جانب خسـارته للاعب محمد بركات أو أحمد عيد عبد الملك من بداية الشوط الثاني . بدلاً من الدفع بعبد الملك مع نهاية اللقاء , فلا عبد ربه كانت له بصمة في المباراة و لا عيد عبد الملك استطاع بما أتيح له من وقت أن يصنع الفارق للمنتخب المصري لتبقى النتيجة كما هي و ليطير الجزائريون إلى كيب تاون و تعود بعثة المنتخب المصري للقاهرة .
ـ أما التساؤل الأخير الذي نطرحه على شحاتة فهو أين كان بركات خلال أحداث اللقاء و لماذا سحب شحاتة أحمد فتحي و أبقى على السقا طالما أنه سيخرجه فيما بعد , و هل صنع حسني عبد ربه فارقاً كبيراً عن أحمد فتحي في وسط ملعب المباراة . أخشى أن يكون شحاتة قد عـول على التاريخ و نسـي أن التاريخ لا يرحم .




