تأخر دخول لاعبي الشاطئ إلى أرض ملعب رفح البلدي مساء الجمعة لخوض لقائهم الناري أمام المستضيف "الخدمات" 30 دقيقة, بعدما هددوا بالانسحاب اثر تعرضهم للاعتداء من فئة "ضالة" من شأنها أن تشعل نار الفتة بين الطرفين.
وكان للمندسّين ما أرادوا وانقلبت المباراة رأسا على عقب قبل بدايتها, وسادت حالة من الفوضى أرجاء الملعب وسط دهشة كبيرة من الجميع, وخاصة عقلاء رفح الذين حاولوا التدخل لمنع كارثة قد لا يحمد عقباها.
وتأبى "نار الفتنة" إلا أن تشتعل مجددا, عندما احتسب الحكم سعدو مقبل ضربة جزاء للشاطئ سجل منها سليمان العبيد هدف المباراة الوحيد, أعقبه طرد حسام الكرد قائد خدمات رفح, ذلك لم يرق للبعض لتتوقف المباراة مجددا, وكأننا في حلبة نزال نأخذ استراحة بين كل جولة.
وخلال مجريات المباراة كالت "الجماهير" أبشع الألفاظ والشتائم بحق لاعبي الشاطئ, بل طال ذلك بعض الإعلاميين كونهم نقلوا الحقيقة وسعوا إلى نشرها, وهنا أقول إذا كانت الجماهير لا تريد أن ينشر أحد أفعالها, فلماذا لا تشجع بأسلوب حضاري وتحترم كيانها على الأقل؟.
ما حدث الجمعة يدل على أن الحقد والكراهية لا تزال مدفونة في أنفسنا, وأصبح إشعالها لا يحتاج سوى لعدة "غوغائيين" كي نكون على موعد مع مهرجان رائع من "الشتائم والألفاظ" التي تشرح صدور كل من له مصلحة في ذلك.
حقا وأسفاه على الرياضة في قطاع غزة, أضحينا نتغنى بالمناطقية ونتحدث بعصبية, وكأننا أعداء, متناسيين أن قول "لا إله إلا الله" سيجمعنا يوم القيامة دون النظر للجنس أو اللون أو العرق.
الكل بات يكره المتنفس الشرعي الوحيد لنا "الملاعب", بعدما جلبنا العار لأنفسنا بهذه الأفعال حينما نتقاتل لأجل أمور "تافهة", ونضع "الأخلاق تحت ......".
أتمنى أن تكون كلماتي بمنزلة الضوء الذي ينير الطريق أمام جماهير القطاع للتشجيع بأسلوب حضاري والابتعاد عن النعرات والمناطقية, ويجب على الجميع أن يتقبل ثقافة الهزيمة, فالرياضة لغة الحضارة التي تتغنى بها الشعوب.




