https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

بكاء ودموع وصرخات استغاثة في ملعب اليرموك

تفاصيل

بكاء ودموع وصرخات استغاثة في ملعب اليرموك


الأقصى الرياضي/ كتب/ علاء شمالي:

 

لغة البكاء والدموع والحسرة وصرخات الاستغاثة كانت سائدة في أجواء ملعب اليرموك عصر الأحد في الدقائق الأخيرة من مباراة الجمعية الإسلامية وخدمات رفح حينما وقع لاعب خدمات رفح، أحمد عطا جربوع على الأرض وتعرض لحالة بلع اللسان كاد أن يفقد حياته وأنفاسه الأخيرة إلا أن الله تعالى أنقذه بعنايته وتدخل بعض المختصين.

 

ولعل الغريب في هذا الأمر والمتكرر دوماً هو غياب سيارات الإسعاف عن ملاعب القطاع ومباريات الدوري رغم أن وزارة الصحة أدركت مؤخراً أهمية وجودها في الملاعب، ولكن افتقدنا وجودها منذ انطلاق الدوري قبل أسبوعين، بحجة أن هناك نقص في الوقود ما يمنع تحرك سيارات الإسعاف إلى الملاعب، حسب ما أفاد به مسؤولو اتحاد كرة القدم.

 

ولكن رغم ذلك يتطلب من الاتحاد عدم السكوت عن ذلك حتى وإن وصل الأمر إلى إيقاف الدوري وعدم استكماله لهذا السبب وأعتقد جازماً أن الاتحاد لديه من السبل والطرق الكثيرة للوصول إلى المستويات العليا في الحكومة في غزة ووزارة الصحة من أجل إنهاء هذه الإشكالية من جذورها.

 

اليوم كان أحمد جربوع، وأمس القريب كان إبراهيم الحبيبي، وقبلهم عبد الله سلامة، ومن قبلهم إبراهيم وادي، حالات بلع لسان كثيرة شهدتها الملاعب، وربما أن اللاعب في هذه الحالة يكون على بعد دقائق من الوقت لمفارقة الحياة وكتم أنفاسه.

 

هل ننتظر أن تكون هناك ضحية أحد اللاعبين وبعدها سنجد سيارات الإسعاف في الملاعب بانتظام؟، أم أنها سنتظم مدة قصيرة، وبعدها تعود للتخزين؟، من يتحمل مسؤولية أرواح اللاعبين لو مات أحدهم (لا سمح الله)،؟ أسئلة كثيرة في خلد المتابعين والذين عاصروا تلك الحالات معبرين عن دهشتهم بشكل دائم.

 

أذكر هنا أني أنا قد شهدت حالات بلع اللسان الأربع التي ذكرتها (جربوع، الحبيبي، سلامة، وادي)، وثلاثة منهم في ملعب اليرموك وواحدة في ملعب المدينة الرياضية، كانت أجواء الحزن والدموع والبكاء لا تفارق جميع المتابعين علاوة على أن الجميع يتجمع حول اللاعب ولا أحد يتمكن من علاجه واسترجاع لسانه حتى لا يتركون مجالاً لعلاجه ولو بالقليل.

 

والد اللاعب أحمد عطا جربوع، شاء القدر أن يتواجد في هذه المباراة ويشهد سقوط ابنه على أرض الملعب وينهار بالدموع والبكاء والصرخات والعويل وتكررت كلماته حينها ويطلب (إسعاف يا نااااااس).

 

الحمد لله أن حالة اللاعب جربوع جيدة واستعاد عافيته بعد نقله بسيارة شرطة إلى مستشفى الشفاء، لكن علينا تدارك الموقف سريعاً، وأنا من هنا أحمل اتحاد كرة القدم مسؤولية عدم تواجد سيارات الإسعاف حتى وإن رفضت وزارة الصحة بدواعي واهية، أعتقد أنه يستطيع التحرك في أكثر من مستوى لإنهاء هذه الإشكالية.

 

أتمنى السلامة لجميع اللاعبين، ولعل الصور أبلغ من الكلام، وأقدم لكم هذه الصور التي التقطتها عدستي خلال هذه الحادثة التي شهدت مرج وهرج من اللذي يعلم والذي لا يعلم.

 

آخر الأخبار