https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

أسماء كبيرة غابت شموسها في الدوري .. ولا وجود للمواهب الشابة

تفاصيل

أسماء كبيرة غابت شموسها في الدوري .. ولا وجود للمواهب الشابة


كتب أحمد سلامة:

 

كغيرها من مسابقات وبطولات كرة القدم على كافة المستويات لابد أن يظهر لاعبون ونجوم يتألقون مع أنديتهم بشكل فردي وجماعي أيضاً، ويساهمون في صُنع الفارق، خاصة في المواجهات الحاسمة التي تُظهر معادن هؤلاء النجوم.. وبديهي أن تشهد هذه المسابقات ظهور نجوم جدد بجانب النجوم سلفاً، وهي سمة بطولة دوري جوال لأندية الدرجة الممتازة في المحافظات الجنوبية الموسم الماضي.. إلا أن أُفول شمس العديد من النجوم الكبار كان سمة أخرى أكثر جدلاً..

 

"أيام الملاعب" وعبر الحلقة السادسة من "نبض الدوري" سلطت الضوء على أكثر النجوم ظهوراً وأفولاً عبر التقرير التالي:

 

حراس المرمى إبداع لا ينتهي..

حين يكون الحديث عن حراس المرمى الموسم الماضي فمن الطبيعي أن يتصدر القائمة "عبد الله شقفة" حارس مرمى شباب رفح والحاصل على لقب أفضل حارس في الدوري، فرغم عدم تجاوزه (21 عاماً) إلا أنه مشروع حارس كبير جداً، فقد استطاع في فترة وجيزة جداً أن يكتسب خبرات الحراس الكبار من خلال حماية عرين الزعيم والدفاع عن ألوانه، ليساهم بشكل كبير في تتويج فريقه بأول لقب دوري في تاريخه، حيث لم يلج مرماه سوى ثمانية أهداف في ثمان عشرة مباراة لعبها، وهي نسبة رائعة بامتياز لم يصل إليها أي حارس مرمى في الدوري، ولم يكن حارس فريق الجمعية الإسلامية والمنتخب الوطني، ومنتخب الكرة الشاطئية "فادي جابر" أقل شأناً من شقفة وبرز بشدة في بطولة الدوري، وتمكن في تحقيق المركز الثالث على سلم الترتيب في أول ظهور له ولفريقه في بطولة الدوري الممتاز، ورغم ولوج مرماه (19 هدف) إلا أنه يعد الحارس الأبرز في الموسمين الأخيرين، ثالث هؤلاء الحراس، هو المخضرم "حسين البطراوي" حارس شباب خان يونس، يملك خبرة كبيرة، ويمتاز برشاقة عالية جداً، يعد صمام أمان حقيقي حين يكون في قمة مستواه، وما قدمه خلال مباريات الدوري يؤكد نجوميته المعروفة على مستوى الحراس في فلسطين.

 

أبراج مراقبة بشرية..

إذا كانت حراسة المرمى قد شهدت تميزاً كبيراً، فإن خطوط الدفاع كانت حاضرة بقوة، وأكد نجوم كُثر ألمعيتهم كالعادة، أبرزهم "محمد الديري" مدافع نادي الجمعية الإسلامية الذي يمتلك مواصفات المدافع المثالي، بجانب قوامه الرشيق والمميز، فإنه يمتاز بالهدوء والاتزان في التعامل مع جميع الكرات التي تصله، لديه ثقة كبيرة في إمكاناته وقدراته الفنية والبدنية، يصعب مراوغته أو المرور منه، وبإمكانه أن يشغل مركز الوسط المدافع أيضاً، ويشاركه "نبيل صيدم" مدافع اتحاد خان يونس بنفس المواصفات، حيث كان سبباً حقيقياً في وصول الطواحين للمركز الخامس من خلال ضبط إيقاع الخط الخلفي، كما لا يختلف اثنان على إمكانات "زياد التلمس" مدافع الشاطئ الصلب الذي يعد من أبرز مدافعي الدوري الموسم الماضي رغم تأخر فريقه على سلم الترتيب، إلا أنه على الصعيد الفني والبدني أثبت نجاحاً ملحوظاً، كما برز مدافع شباب رفح "حسن موسى" بشكل مميز في بطولة الدوري، وكان بمثابة الصخرة التي تتحطم عندها معظم الهجمات، وإن كان يعيبه أن جميع كراته طويلة، ونادراً ما يلعب كرات قصيرة للاعبي الوسط، وهو بحاجة لتنمية هذه الصفة..

 

ضباط إيقاع بامتياز..

رغم حفاظ العديد من لاعبي الوسط على مستواهم الطبيعي إلا أن هذه البطولة لم تُبرز وجوهاً جديدة بالمطلق، حيث حافظ "حسن أبو حبيب" لاعب وسط مدافع شباب خان يونس على مستواه الثابت في بطولة الدوري ويستحق أن يكون أفضل لاعب في الدوري في هذا المركز الحساس الذي لا يجيده إلا قلة من اللاعبين، فيما يعد زميله في الفريق "حسن حنيدق" أفضل صانع ألعاب على مستوى الدوري، وأفضل من يمرر كرات متقنة وسليمة في عمق المدافعين، مما يجعل المهاجمين وجهاً لوجه مع الحارس، وقد ظهر واضحاً مدى التناغم بينه وبين زميله المهاجم محمد بركات الذي استفاد كثيراً من تمريراته المتقنة التي كان يترجمها لأهداف، فيما ظهر لاعب وسط أهلي غزة "محمد دهمان" بشكل مميز مع فريقه رغم تراجع نتائج الفريق هذا الموسم، وربما يرجع الفضل في وصول دهمان لهذا المستوى إلى المدير الفني للفريق "غسان البلعاوي" الذي استطاع توظيف قدرات دهمان الكبيرة بدنياً وفنياً في خدمة الفريق ككل، ولا يختلف اثنان أيضاً على نجومية "محمود النيرب" لاعب خدمات رفح المهذب، الذي يملك سحر في قدميه حين يمتلك الكرة، حيث يمتاز بالمهارة والثقة سواء في التمرير أو التسجيل.. وعلى صعيد الأجنحة أثبت ثنائي خدمات رفح "معتز النحال" و"محمد القاضي" ولاعب الشجاعية "محمد وادي" أنهم طائرات نفاثة يصعب إيقافها، كونهم يمتلكون سرعة كبيرة جداً، ومهارة عالية سواء في المراوغة أو التمرير والتسجيل أيضاً..

 

ملوك التهديف..

اثنان وعشرون هدفاً هي حصيلة ما سجله "محمد بركات" مهاجم شباب خان يونس وهداف الدوري الموسم الماضي، بمعدل هدف في كل مباراة، وهي نسبة عالية تُسجل في تاريخ اللاعب الذي يملك إمكانات كبيرة لو تم توظيفها بشكل أمثل سيكون بمقدوره تسجيل أهداف أكثير، خاصة وأنه من أكثر المهاجمين إهداراً للفرص السهلة، وقد ساهمت أهدافه في حلول فريقه وصيفاً للدوري خلف شباب رفح، يليه نجم اتحاد خان يونس "عيد العكاوي" ثاني هدافي الدوري برصيد 16 هدف، حيث يمتلك مؤهلات كبيرة على الصعيد المهاري والفني الفردي الذي ساعده في تسجيل هذا العدد من الأهداف، وكذلك الأمر ينطبق على المهاجمين بلال عساف نجم أهلي غزة، وتامر عرام وفضل أبو ريالة لاعبا الجمعية الإسلامية..

 

شموس غائبة..

سجل هذا الدوري أُفول شمس العديد من نجوم اللعبة لأسباب مختلفة، أبرزها "علاء عطية" نجم هجوم الشجاعية الذي عانى من الإصابات طوال الموسم، مما أثّر على مستواه بشكل كبير جداً انعكس بالسلب على نتائج فريقه في الدوري، فيما تراجع مستوى لاعبا وسط غزة الرياضي هاني المصدر وأنس الحلو بشكل مبالغ فيه، ولم يظهرا بالمستوى المطلوب منهما طوال الموسم، ولعل نتائج العميد في بطولة الدوري تؤكد ذلك، كما لم يظهر "أيمن الهندي" لاعب الشاطئ بمستواه المعهود لأسباب غير معروفة قد يكون أبرزها عدم انسجامه مع طريقة لعب الفريق..

كما لم تظهر أسماء جديدة مميزة على الساحة الرياضة من جيل الشباب أو ما دون (20 عاماً) وهو مؤشر خطير قد ينعكس على الأندية التي تعاني من عدم وجود دكة بدلاء جيدة..

 

مدربا الموسم..

تُشير الدلائل والشواهد والأرقام أن "رأفت خليفة" المدير الفني لشباب رفح، و"جمال الحولي" مدرب اتحاد خان يونس يُعدان أبرز سمات الدوري حيث استطاع الأول أن ينتشل فريقه من المركز السادس إلى قمة الترتيب والفوز بأول بطولة دوري في تاريخ النادي في مشوار يعتبر إعجازي وسابقة لا تتكرر كثيراً في كرة القدم، فيما تمكن الأخير في بناء فريق اتحاد خان يونس بشكل مميز ووصل به إلى المركز الخامس بإمكانات قليلة جداً، حيث كان لفريق الاتحاد ونتائجه في الدوري أثراً كبيراً في تحديد هوية البطل..

 

 

آخر الأخبار