https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الوالدان: نفتخر بأبنائنا الرياضيين.. الأشقاء: دعاء الوالدين سر تفوقنا

تفاصيل

الوالدان: نفتخر بأبنائنا الرياضيين.. الأشقاء: دعاء الوالدين سر تفوقنا


 

كتب أحمد سلامة:

 

كغيرها من العائلات الفلسطينية الرياضية التي تضم أشقاء يمارسون كرة القدم إما مجتمعين في فريق واحد أو متفرقين في أندية وألعاب مختلفة، كانت عائلة "الشريف" امتداداً لن ينضب لهذه العائلات.. فبدءا من آل الحجار في خدمات رفح، وعائلة جندية والسويركي ووادي في الشجاعية، وعائلة أبو حبيب في شباب خان يونس، مروراً بعائلة صندوقة في فريق الأمعري، وأبناء يوسف في وادي النيص، كان لابد أن نشير إلى عائلة أخرى ربما لم يلتفت لها أحد، كون أبنائها يلعبون في الدرجة الأولى، إلا أن الإنجاز الذي سطّروه جعلهم محط أنظار الإعلام، ما دفعني إلى زيارة هذه العائلة البسيطة في بيتهم للتعرف عن قرب عن الأجواء التي تعيشها هذه العائلة سواء الأشقاء الثلاثة، أو والداهم.. فكيف تعيش العائلة أجواء المباريات، وكيف تستقبل مواقف أولادها عند الفوز أو الهزيمة أو الإصابة..

محمد وهيثم وفادي الشريف.. ثلاثة أشقاء شاء القدر أن يلعب محمد وهيثم ضمن فريق شباب جباليا، وفادي الأصغر في فريق هلال غزة.. وتشاء الأقدار أن يتمكن الثلاثة من تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم بالمساهمة في صعود أنديتهم إلى دوري الدرجة الممتازة، حيث تصدر فريق الهلال الذي يلعب له فادي الدوري، فيما حل شقيقاه محمد وهيثم مع شباب جباليا وصيفاً ليصعدا معاً للدوري الممتاز..

 

"أيام الملاعب" كانت حاضرة بين أفراد هذه الأسرة عبر التقرير التالي:

 

دعوات أم محمد..

"ربنا يوفقكم وترجعوا فرحانين يا رب".. هذه الدعوة التي عادة ما تودع به الحاجة "أم محمد الشريف" أولادها الثلاثة حين يغادرون إلى الملعب سواء لأداء التدريبات أو المباريات، وتنتظر عودتهم على أحرّ من الجمر للاطمئنان على سلامتهم وأدائهم..

تقول أم محمد: إن عودة أبنائها فرحين بعد كل فوز تعتبر أجمل لحظة تعيشها مع أبنائها الثلاثة، فمع كل انتصار يحقق أحد أبنائها تسجد لله وتشكره على توفيقه، مشيرةً إلى أنها تحاول دائماً تهدئتهم في حال عاد أحدهم مهزوماً وتشجعه على التعويض في المباريات الأخرى، مؤكدةً أن أصعب اللحظات التي ممكن أن تعيشها أن يعود أحدهم مصاباً، مما تضطر للبكاء خوفاً وحناناً عليهم..

 

الوالد والتشجيع المستمر..

أما الوالد "أبو محمد" فيقول: إنه دائم التشجيع لأبنائه الثلاثة على الالتزام والانضباط في التدريبات في المباريات كي يقدموا أداءً جيداً يجعلهم محط فخر أمام الجميع، مشيراً إلى أنه يتابع جميع نتائج أبنائه مع أنديتهم منذ بداية الدوري، وحتى المباراة الأخيرة التي جمعت أبناءه الثلاثة ضد بعض، حيث لعب محمد وهيثم مع شباب جباليا ضد شقيقهم الأصغر فادي مدافع الهلال، وهي المباراة التي رفضت حضورها لأنني لم أتخيل أن أرى أبنائي يلعبون ضد بعض، ولكني في قرارة نفسي كنت أتمنى فوز جباليا كي يصعد الفريقان معاً وأرى أبنائي الثلاثة معاً يحققون هذا الحلم، وهو ما تحقق واقعاً، حيث كنت أتابع المباراة على الهاتف..

 

وتابع أبو محمد: "رغم رضاي عن أبنائي الثلاثة داخل وخارج الملعب، إلا أنني دائماً ما كنت أؤنب نجلي هيثم لكثرة تنقلاته بين الأندية، لأن هذه التنقلات تقلل من أسهم اللاعب وتجعله حديث الشارع لعدم استقراره على حال، معرباً عن أمله بأن يستمر هيثم مع شباب جباليا فريقه الأم والذي كان صاحب فضل كبير عليه، وأن يحقق إنجازاً آخر مع الفريق في المرحلة المقبلة.

 

حلمٌ تحقق..

محمد هو الأخ الأكبر.. يلعب حارساً لمرمى شباب جباليا، وهو كابتن لفريق بصفته أقدم اللاعبين وأكبرهم سناً.. يصف محمد فرحة صعود فريقه إلى الدرجة الممتازة بأنه اللحظة الأجمل في حياته خاصة وأنه لعب جميع المواسم التي كان فيها الفريق قريباً من الصعود ولم يحالفه التوفيق، إلى أن تحقق الحلم بعد 15 عاماً قضاها بين جدران النادي..

 

ويشير محمد إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تضافر جميع الجهود سواء من إدارة النادي أو اللاعبين أو الجماهير ومحبي النادي الذين كانوا على قلب رجلٍ واحد ليحققوا حلم محافظة الشمال بالصعود للممتاز..

 

وأهدى محمد هذا الإنجاز الكبير إلى الدكتور "أسعد المجدلاوي" عضو اللجنة الأولمبية والأب الروحي لجميع اللاعبين، وإلى الحاج وليد شاهين مدير الكرة في النادي والدينامو الذي لا يتوقف، وإلى صديقيه نهاد الملفوح وشاهر زيارة اللذين كانا عوناً له خلال مشوار الفريق في الدوري.

 

عودة للنجومية..

فيما عبّر هيثم الشقيق الأوسط للأشقاء الثلاثة والذي يلعب مدافعاً في فريق شباب جباليا عن فرحته بهذا الإنجاز بأنه أجمل إنجاز يحققه في حياته كونه الأول في مشواره الرياضي، مشيراً إلى أن ظهوره بشكل جيد مع الفريق طوال الدور الثاني يعتبر ورقة مصالحة مع الذات أولاً ومع الإعلام ثانياً كونه كان كثير التنقل بين الأندية حيث لعب لأندية غزة الرياضي وأهلي غزة، والشاطئ، وخدمات البريج، إلى أن انتهى به المطاف في شباب جباليا ناديه الأم الذي صنع نجوميته، مؤكداً أنه تعلم درساً قاسياً خلال هذه التجربة التي أعادته إلى صوابه بعد أن فقد الكثير من سمعته الرياضية بين الأندية التي اتهمته بعدم الانضباط والالتزام بسبب هذه التنقلات بين الأندية..

 

وأضاف: "رغم أنني استيقظت متأخراً.. إلا أن عودتي لفريقي الأم شباب جباليا مع بداية الدور الثاني كانت خطوة في الاتجاه الصحيح كي أثبت للجميع أنني لاعب منضبط وألعب بانتماء للفريق الذي ألعب له مهما كان اسمه، مؤكداً أن دعاء والديه الدائم له كان كلمة السر في عودته لمستواه الطبيعي".

 

وقدّم الشريف شكره لكل من وقف بجانبه وسانده في مشواره الرياضي، وخصّ بالذكر الدكتور "أسعد المجدلاوي" صاحب الفضل الكبير في وصوله إلى هذا المستوى المتميز، وإلى إدارة نادي شباب جباليا التي منحته الثقة الكاملة في إعادته صفوف الفريق آملاً أن يكون عند حسن الظن به، وأن يكون مثالاً نموذجياً للاعب الملتزم في المرحلة المقبلة.

 

فرحتان..

المدافع الصلب "فادي" الشقيق الأصغر لمحمد وهيثم ولاعب الهلال قال أنه عاش فرحتان لا يمكن وصفهما، مشيراً إلى أن فرحته بصعود شقيقيه محمد هيثم كانت أكبر، كون فريقه الهلال ضمن الصعود مبكراً وقبل انتهاء الدوري بثلاث جولات، وهو شعور منطقي لا يمكن إخفاؤه، لافتاً إلى مساهمة ثلاثة أشقاء في صعود فريقين إلى الدوري الممتاز حالة نادرة قد لا تتكرر على الساحة الرياضية.

 

وأكد فادي أنه عاش هذه الفرحة قبل عامين حين ساهم في صعود الهلال إلى الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخ، إلا أن فرحته لم تكتمل بعد هبوط الفريق للدرجة الأولى في أول موسم له في الممتاز، لافتاً إلى العودة للممتازة مرة أخرى يجب أن يكون لها اعتبارات أخرى، كي لا تتكرر التجربة الماضية، مؤكداً أن الفريق أصبح أكثر نضجاً عما سبق وسيكون له كلمته في الدوري الممتاز الموسم المقبل، حتى وإن لم يكن منافساً على اللقب.

 

وقدم فادي شكره لكل من وقف بجانبه خلال مشواره الرياضي وخصّ بالذكر عامر أبو رمضان رئيس النادي، ونزار قدّاح عضو مجلس الإدارة والمدربين الذين أشرفوا على تدريبه عاهد زقوت ووليد سالم وعنان الرواغ.

آخر الأخبار