https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

ياناس يا وفيه .. تظلموش هنية

تفاصيل

ياناس يا وفيه .. تظلموش هنية


 

الأقصى الرياضي / بقلم  غازي غريب

 

بكل ألم قرأت مقالا يتعرض كاتبه للزميل عبد السلام هنيه .. وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن أبو اسماعيل .. فهذا الشاب ليس متهما حتى أدافع عنه .. كما أن بإمكانه تجييش جيش من الصحفيين للدفاع عنه .. ولكنها كلمة الحق التي يجب أن تقال بحق هذا الرجل .. الكثير الأفعال القليل الأقوال .. رجل أفعاله تسبق أقواله .. أفعال عجزت عن إنجازها وزارات ومجلس أعلى واتحادات .. لا أنافق هذا الرجل وأنا في خريف عمري لا أبغي جاها ولا مصلحة ولا منصبا وياللا حسن الختام .

 

اختلفنا كثيرا واتفقنا قليلا .. وفي كافة الأحوال استمر بيننا الود والاحترام والتقدير .. وعلى المستوى الشخصي أحمل له العرفان بالجميل في مواقف أسرية عصيبة يحفظه أبنائي الآن ومن بعدي .. وعلى المستوى العام دائما تجده مبادرا نحو الأمام .. ومش عيب ولا غلط أن يستثمر إنتمائه لوالده في سبيل خدمة مجتمعه الرياضي .. ورغم ذلك لم نقرأ في اتصالاته واجتماعاته وإنجازاته أنها خاصة بإبن رئيس الوزراء ولكن تناقلت وكالات الأنباء أنه عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة المعلن بمرسوم رئاسي من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية رغم تباين السياسات .. وفي لقائه مع الرئيس محمود عباس لم يكن حديثه معه سياسيا وإنما رياضيا بطلب مساعدته في البنية التحتية في غزة الأبية .. وإنسانيا بطلب إعادة راتب محمد الجيش المقطوع تعسفيا .. وفي لقائه الثاني مع فخامة الرئيس كان لقاءا تكريميا للأسير المحرر محمود السرسك .

 

وأينما ذهبت في غزتنا الصامدة الصابر من شمالها إلى جنوبها وجدت بصمات عبد السلام هنيه في البنية التحتية .. تعشيب وإنارة ملاعب .. تكريم ووفاء و " عطاء " لأبطال وأصحاب الإنجازات الرياضية .. دورات واستضافات وبعثات تدريبية إدارية وفنية .. معسكرات استعدادية .. ونقلة نوعية لرابطة الصحافة الرياضية .. باستثمار مكانته الاعتبارية والعملية في خدمة الحركة الرياضية .. وياريت يكون عندنا اتنين من عبد السلام هنيه .

 

رجل وفاق واتفاق في الزمن الذي عز فيه الاتفاق .. كنا في أمس الحاجة إليه لإعادة انطلاقة المسابقات في رياضتنا الغزية .. بعودة الحياة إلى الأندية والاتحادات الرياضية .. اختلفت معه قبل انتخابات اتحاد الكورة الأخيرة في أن الوفاق والاتفاق إذا كنا قد احتجناه قبل أربع سنوات فلا نحتاجه الآن من أجل أن تعود الأمور طبيعية بممارسة الديمقراطية الحقيقية .. وعند عبد السلام هنيه تغلب العامل النفسي على الجانب العملي .. بما في داخله من إيمان مطلق بالتوافقية الرياضية .. لعل وعسى تكون دافعا للتوافقية السياسية .. مع أن تحرير الإرادة الانتخابية للأندية الغزية كان يمكن أن تأتي بمقاعد أكثر مما التزمت به الحركية الرياضية الحمساوية .. وهذه الحقيقة محسوبة بالورقة والقلم ولكنها كما قلت تطلعات عبد السلام هنية التوافقية ورفض للانقسامات السياسية .

ويا أخي أبو اسماعيل دع تقييم أعمالك وتكريم وتقدير مواقفك للتاريخ وسجلات الذاكرة الرياضية الفلسطينية التي هي صدى السنين الحاكي .

 

أحلى الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

صدق الله العظيم

آخر الأخبار