https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

كما نحن سنبقى .. والجديد بعيد

تفاصيل

كما نحن سنبقى .. والجديد بعيد


بقلم:  أيمن دويمة

 

لأنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فأنا هنا أسجل شكري العميق لاتحاد كرة القدم على إقامته لبطولة كأس القطاع والتي وصل قطارها إلى محطة ما قبل النهائي وهو يحمل معه أربع أندية قدمت الكثير من الجهد والعطاء حتى وصلت لما وصلت إليه ونحن بانتظار مباراتين كبيرتين بين ناديي شباب خانيونس وشباب رفح  واتحاد الشجاعية مع المشتل، ونتمنى أن نرى مباراتين تليقان بسمعة الأندية الأربعة، وأن نرى منافسة شريفة قائمة على الروح الرياضية بين اللاعبين والجماهير وأن نرى مباراتين هجوميتين حتى لا يحل بنا الندم واليأس على كرتنا الفلسطينية، وأتمنى التوفيق للجميع وسنبارك لمن يصل للمباراة النهائية، علما بأن الكأس ليس فيه صغيرا ولا كبيرا فالتوقعات مرفوضة ، فالجميع فرصه متساوية للوصول للنهائي وهذا حق مشروع لهم .

 

ولكن !!!!

أيضا إني ألوم اتحاد الكرة لأنه لم يقم بواجبه كاملاً، كما نريد منه، فلم  نرَ سوى دوري يتيم وبطولتين كأس على مدار فترة عمله والتي كانت رغماً عن الرياضيين وليس بخاطرهم إذ ندرك جميعا أن اتحاد الكرة شأنه شأن الكثير من مؤسساتنا القائمة على التقاسم بين الفصيلين السياسيين فقط، وباقي الفصائل والكوادر الرياضية الغير تابعة لتلك الفصائل ممنوع أن يكونوا من ضمن أعضاء الاتحاد أو غيره.

فقد جمعني لقاء  مع أحد الكوادر الرياضية المخلصة في قطاع غزة وتناقشنا بهموم الرياضة وتفاجأت عندما قال لي أن القادم أسوأ في اتحاد كرة القدم في الشطر الجنوبي لفلسطين "قطاع غزة" إذ سمعت أن الوجوه هي نفس الوجوه ولا تجديد، بل والفكر نفس الفكر التقاسم بين الفصيلين وكأنه لا يوجد في البلد إلا هما والباقي صفر على الشمال إذ لا قيمة له، ولم أجد فيهم شخصية قوية تستطيع أن تحكم بقوة وتفرض أن يقام نشاط رياضي مستمر ومتواصل وبتواريخ ثابتة.

 

كما لم أجد فيهم من هم من أصحاب النفوذ المالي كرجال الأعمال الذين يدعمون ويوفرون الدعم اللازم للأنشطة الرياضية، ونعم وجدت فيهم من هم أصحاب خبرة رياضية  ونحن بحاجة إلى أن يكونوا فعلا في الاتحاد، ولكن يجب أن تكون متوفرة القوة والمال في الاتحاد بدلا من البحث عن الفصائل والتنظيمات والتقاسم الأعمى الذي أضر بالرياضة في قطاع غزة، أنا هنا والله لست ضد أحد من أعضاء الاتحاد بل إني أكن لهم جميعا احتراما وتقديرا لأشخاصهم، وأقدر عطاءهم  سواء بالاتحاد أو في الأندية التي عملوا فيها وما زالوا يعملون ، ولكن ومن وجهة نظري المتواضعة.

مجرد سؤال بريئ لمن يهمه الأمر ما السبب في التطور بالرياضة بالشطر الثاني من الوطن العزيز بينما الشطر الأخر نكاد نقبل الأيدي حتى تقام بطولة لشبابنا، وأين الأنشطة للفئات الأقل؟؟ ولماذا نبقى على هذا الكم الكبير من الدكاكين الرياضية؟؟ ولماذا لا يكون في الاتحاد أشخاص نحن نعرفهم ونعرف أنهم قادرون على توفير الكثير من المال للأندية وللرياضة بل وفعلوا وقدموا الكثير وهم خارج الاتحاد فلماذا لا تضعهم الحركية الرياضية في حسبانها بدلا من العمى الفصائلي.

 

نحن لا نكره فصائلنا وكيف نكرهها وهي تضم خيرة أبنائنا من المجاهدين والمناضلين والثائرين، كيف نكرهها وهي من قدمت لنا قادتها شهداء لنعيش بكرامة فكان الشهداء القادة ومن كل الفصائل هم أول الصفوف دوما، نحن نحبهم ونعشقهم، ولأننا نحبهم ونحب وطنا ونعشقهم نحاول أن نرتقي به فنبدي رأينا المتواضع نحن بالمرحلة القادمة يا أبناء الحركة الرياضية نحتاج إلى اتحاد كرة قدم بغزة يضم رجال أعمال وكذلك رياضيين قادرين على التواصل مع الخارج لتوفير الدعم اللازم لأنديتنا ورياضتنا وخير دليل على ذلك الكابتن عبد السلام هنية الذي وفر الكثير من بنى تحتية وأساسية وكذلك دورات إعلامية وتدريبية ودعم مادي للأندية وغيرها الكثير الكثير.

نحتاج في الاتحاد أيضا إلى ثلاثة أو أربعة رياضيين للإشراف على المسابقات ولجنة التحكيم وشؤون اللاعبين وغيرها من الأمور الرياضية، أما أن يكون أعضاء الاتحاد لا قوة ولا مال لديهم كما  الحال في الشطر الثاني من الوطن، فعلينا وعلى اتحادنا السلام، وعلينا أن نعاني حتى نرى دوري جديد في الساحة الغزاوي، وعلى الأندية الاستعداد الجيد لبطولات الساحات الشعبية والمساجد والصالات الرياضية ، أم أننا سنعمل بالمثل لقائل خليك على مجنونك لا يجيك اللي اجن منه.

آخر الأخبار