https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

مرض التعصب

تفاصيل

مرض التعصب


بقلم / عبدالله مبارك الحربي/يختلف المؤرخون حول الموطن الأساسي لكرة القدم .. فمنهم من يراها الصين الشعبية,وهناك من يرى بأن بريطانيا هي مهد كرة القدم..

وبين الجدل القائم حول الموطن الأساسي لهذه اللعبة الساحرة,يتفق المؤرخون على أن كرة القدم بشكلها الحالي هي فكرة بريطانية..

ومايضاف للإنجليز تحديدا من بين البريطانيين أنهم سعوا لتطوير اللعبة ..حتى أنها أصبحت الشغل الشاغل لمليارات الشعوب في الكرة الأرضية,بل إلى أن الكثير يشككون بأنها ماهي إلا مؤامرة إمبريالية لإلهاء الشعوب ,وهذا ماقد نختلف حوله,وذلك لكونها لعبة ساحرة حقا وتستحق المشاهدة و الاهتمام.

ولكن ماشوه جمال اللعبة هو أن الجماهير السطحية التي اصطحبت الكرة معها من ملعب المباراة أو من شاشات التلفاز إلى المجالس المتعصبة والتي تسمع فيها عجب العجاب من الألفاظ الخارجة عن الأخلاق الإسلامية النبيلة والبعيدة كل البعد عن معاني الإنسانية جعل الكثير من محبي هذه اللعبة ينسحبون بسبب اندفاع الجماهير في التعصب إلى درجة قد نصفها بالحالة المرضية.

ولدينا في السعودية مشكلة حقيقية في التعصب الرياضي جعلت الكثير من الجماهير تنسى واجباتها اليومية تجاه دينها ودنياها وتفرغت للهرج والمرج حول كل صغيرة وكبيرة من القضايا الأسبوعية للكرة المحلية..

وما أن نخلص من قضية إلا وندخل بعدها في قضية جديدة.

وهذا مالا نراه في المجتمع الغربي الذي لم ينسى حق الاكتشافات العلمية والدراسات التي على أساسها تقوم مجتمعاتهم ورغم ذلك يتفوقون علينا في كرة القدم.

مضطر وأقولها مع الأسف مضطر بأنه يجب علينا أن نقتدي بتصرفاتهم وأن نخصص للرياضة أوقات معينة وليس في كل الوقت حديث متشنج بعيد كل البعد عن العقلانية نتحدث به عن هموم رياضتنا.

البعض يرى بأن الإعلام هو السبب الرئيسي لفوضى التعصب بسبب أطروحاته المتعصبة التي يصفها البعض بالسمجة.

والإعلام بدوره ينفي التهمة ويلصقها بالجمهور مؤكدا بأن السوق الجماهيري يبحث عن الإثارة فقط لأنه لايهتم كثيرا بالقضايا التطويرية التي تصب في الصالح العام.

 

وبين هذا وذاك نقول بأنه آن الأوان لتدخل سريع ومباشر من قبل إتحاد كرة القدم السعودي لإيقاف التعصب الرياضي من خلال ندوات يتم فيها دراسة المشكلة وعلاجها.

كما أنه يجب على وزارة التربية والتعليم أن يكون لها دروا فعالا في نبذ التعصب الرياضي والدعوة إلى التحلي بالروح الرياضية وزرعها في الطلاب من خلال ممارستهم للأنشطة الرياضية المدرسية.

لعبة كرة القدم تبقى لعبة جميلة حينما نبقيها في الملعب وليس بداخل المنزل..!!

 

آخر الأخبار