الشوالي، قضية إنتماء!
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
الشوالي، قضية إنتماء!
- 2009-04-09
- 08:09:41
- طباعة
- رابط مختصر
المعلق التونسي وصف المباراة بأدق التفاصيل وتحدث بنظرة العاشق لكرة القدم تارة وبنظرة المعلق وبنظرة المحلل ليوصل أفكاره لكل المتتبعين بسهولة ويسر، مؤكداً أثناء تعليقه ان أندية الدوري الإنجليزي تفوقت بلئمها وخداعها على أندية إيطاليا وإسبانيا حيث عبر تشيلسي فريق السيدة العجوز 'اليوفينتوس' في عقر داره بتورينو بالتعادل 2/2 ودك ليفربول قواعد ملوك مدريد برباعية مع الرأفة كادت تكون سباعية أو ربما ثمانية لولا تألق الحارس المغوار إيكر كاسياس المتصدي لسبعة محاولات ليفربولية مؤكدة للتسجيل..
في الحقيقة الشوالي كبر في نظر الكثير من المشاهدين والمستمعين بإيضاحه لأمر خطير وهام جداً يغزو الثقافة الرياضية العربية آنياً، وهو حب وعشق الشباب العربي لكرة القدم الأوروبية لحد الثمالة وتفضيلها على كرة القدم العربية والمحلية بحجة ان الأخيرة مملة وعقيمة ولا ترتقي لطموح المشاهد الراغب في متابعة كرة القدم الجميلة الحماسية التنافسية، لدرجة تصل لأن يعشق شريحة كبيرة من الشباب العربي أندية مانشيستر يونايتد وتشيلسي التي يمتلكها أصحاب الديانة اليهودية 'إبراموفيتش الروسي ومالكوم جلايزر الأمريكي' – على الترتيب-، هذا بالإضافة لتشجيعهم ومؤازرتهم لهذه الأندية الأجنبية بطريقة بشعة تفوق مؤازرتهم وتلهفهم على أندية ومنتخبات بلادهم.
هذه الظاهرة حقاً مستفزة لدرجة لا توصف، فقد رأيتها بأم عيني ذات مرة، لمجموعة كبيرة من الشباب المصري في إحدى المقاهي يتحرقون شوقاً لمتابعة مباراة مانشيستر يونايتد وتشيلسي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم ولا يرغبون مشاهدة مباراة القمة المصرية بين الزمالك والأهلي والتي اقيمت في نفس توقيت مباراة الناديين الإنجليزيين، وكأن مانشيستر وتشيلسي من بقية أهليهم!
المهزلة ليست مقتصرة على ذلك بل على المنتخبات، فقد تحدثت أكثر من مرة مع شباب أردنيين وسوريين لا يعيروا أي اهتمام بدورياتهم المحلية ولا يعلمون شيئاً عن منتخباتهم كما يحفظون تشكيلة المنتخب الإيطالي أو الإسباني، ويجهلون مشاكل كرة القدم المحلية وعندما تحدثهم عن مشاكل إدارة ريال مدريد الداخلية أو مانشيستر أو إنتر ميلانو تجدهم يحدثونك وكأنهم مواطنين إسبان وإنجليز وطليان !
عصام الشوالي ضرب وتراً حساساً، وطرق على باب كان موصداً بالضبة والمفتاح، وأكد أنه لا يحب الكرة الإنجليزية لكن الحق كمعلق رياضي يجب ان يقال، الكرة الإنجليزية هي الأقوى على الإطلاق الآن ويظهر ذلك جلياً في نتائج أنديتها ببطولة دوري أبطال أوروبا منذ عام 2004 حتى الآن، ثم انهى حديثه أثناء المباراة المذكورة أعلاه قائلاً:
'أنا عربي.. وأبي عربي.. وسأظل عربي.. وأتمنى ان يسمعني شباب هذا الزمان، ويلتفتوا قليلاً لكرتهم العربية، فلست عاشقاً للكرة الإنجليزية وعلى أي عاشق للكرة الإسبانية ان لا يتعصب ويصرخ في وجههي عندما أقول أن إنجلترا الأقوى، وللحق أتوقع ان يتعصب بعض الشبان المنتمين للكرة الإسبانية ولا أعرف لماذا هم ينتمون لها وينسون أصلهم وفصلهم'.
قضية شائكة تحتاج حقاً لدراسة، من السبب في حدوثها، هل الإعلام العربي الذي ينقل كل شيء عن كل شيء يخص كرة القدم الأوروبية وبإحترافية، بينما ينقل فتات الأحداث الكروية المحلية بعشوائية ممزوجة بالسطحية؛ أم ان أداء الأندية والمنتخبات وحجم التنافس الضعيف في الدول العربية هو السبب في عزوف الشباب العرب عن الملاعب المحلية في دوريات كالقطري والسعودي والإماراتي ومؤخراً المصري..، يبدو ان الأسباب كثيرة والفشل واحد.. !




