تفاصيل
أكثر من 90% من اللاعبين مدخنون..
- 2011-09-28
- 07:27:12
- طباعة
- رابط مختصر
أكثر من 90% من اللاعبين مدخنون.. والأندية والاتحادات في خبر كان!!
بقلم : أحمد سلامة / صحيفة الايام
بالأمس القريب وأثناء رحلة نظمتها رابطة الصحافيين الرياضيين في المحافظات الجنوبية على شاطئ بحر غزة أخذني حديث مطول مع عدد من الأصدقاء حول ظاهرة خطيرة أصبحت متفشية بشكل كبير جداً ومخيف بين الأوساط الرياضية ألا وهي "التدخين وشُرب الأرجيلة" أو ما تُعرف في مجتمعنا باسم "الشيشة" التي أصبحت عادة ملازمة لمعظم اللاعبين في فلسطين عامةً والمحافظات الجنوبية خاصة، فلا تكاد المقاهي تخلو من أعداد اللاعبين الذين يتوافدون يومياً عليها لتناول الأرجيلة وخاصة بعد انتهاء المباريات أو التدريبات مباشرة ضاربين بعرض الحائط النتائج السلبية المدمرة وخطورة تأثيرها على الصحة من جهة، وعدم وجود ضوابط ولوائح من قِبل الأندية والاتحادات للحد من هذا الشبح الذي أصبح يهدد مستقبل اللاعبين في فلسطين من أخرى.
ألقينا الضوء على هذه الظاهرة في محاولة لإرشاد وتوجيه الرياضيين نحو مخاطر التدخين و"الشيشة" ومحاولة التخلص منها ونبذها إن أمكن..
سلوك غير حضاري..
أعترف بألم أنني أتناول الأرجيلة بشكل متقطع وأحياناً يومي، وألوم نفسي كثيراً على هذا السلوك اللاحضاري والسيئ إلى أبعد حدود، ولكن اللوم الذي ألقيه على نفسي أو يلقيه الآخرين عليّ لا يُقارن باللوم المُلقى على الرياضيين، الغريب أن معظم المدخنين هم من أبرز وألمع اللاعبين في فلسطين ومعظمهم يلعبون للمنتخبات الوطنية، ولا يدرون مدى الخطورة الناجمة عن هذا السلوك صحياً واجتماعياً وحضارياً، وما أثار اهتمامي بهذه الآفة هو لجوء عدد كبير من الناشئين والشباب إلى ممارسة هذه العادة، حتى أن منهم يشرب "الشيشة" خمس مرات في اليوم الواحد، ومنهم من يتناول علبة كاملة من السجائر.
أخبرني أحد اللاعبين أنه لا يستطيع النزول إلى أرض الملعب بدون أن يشرب سيجارة أو "رأس شيشة"، وكأنها جرعة فيتامينات تعطيه مزيداً من النشاط، وآخر يقول لي باستياء أنه اعتاد على أن يشرب سيجارة بين شوطي أي مباراة يخوضها فريقه، وثالث يقول أنه بعد انتهاء التدريب أو المباراة عليه أن يشرب سيجارة أو شيشة كي يرتاح من عناء التدريب والمباريات.
مبررات وأفعال غير مسئولة ولا منطقية تدعو إلى التوقف ملياً عند هذه المهاترات التي من شأنها أن تقضي على جيل كامل من اللاعبين في سن مبكرة جداً..
تأثير التدخين على اللاعبين..
على الرياضيين أن يدركوا جيداً مدى الخطورة الناجمة عن التدخين وشُرب الشيشة من الناحية الصحية تحديداً، فهو يُحـدث اضـطـرابـاً في عـمـلـيـه الـتـنـفـس ويُـضـعـف مـن الـقـدرة عـلـــــــى الـتـحـمـل ويـسـتنـفـذ الـطـاقـة والـنـشـاط، بالإضافة إلى انـه يـُضـاعـف مـن احـتـمـال الإصابة بأمراض في الـقـلـب والإصابة بـالـسـرطـان، ويـُعـجـل بالشيخوخة ويـقـصـر مـن عـمـر الـلاعـب ويـعـجـل بـاعـتـزالـه للـريـاضـة وهـو في ســن مــبــكــــــــــــرة، إضافة إلى أنه يُضــعــف الــقــدرة والاســتــعــداد لــمـمــارســة الــتــمـريـنـــات الــراضــيـــة، ويؤدي إلى ارتــفــاع ضــغــط الــدم الــمــتــزايـد وتــصــلـب الــشــرايـيــــــــــن، ناهيك عن أنه يقلل نـســـبـــة فـيـتــــامــيـــن .C. في الــــدم.. فإذا كانت كل هذه المضار ناجمة عن هذا الغول المخيف، ماذا ينتظر اللاعبون؟!
العقوبات تحد من الظاهرة..
"عاهد زقوت" المدير الفني الجديد لفريق غزة الرياضي قال بأسى أنني تفاجأت بأعداد اللاعبين المدخنين في المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن يصل الحال بلاعبينا إلى هذا الحد من التسيب والاستهتار وعدم الاهتمام واللامبالاة.
وقال بتُ أجزم أن أكثر من 90% من الرياضيين إما يشربون السجائر أو الشيشة بشكل غير عادي، لافتاً إلى أن الأماكن العامة ومدرجات الملاعب في قطاع غزة تعج باللاعبين المدخنين على الملأ دون احترام لمشاعر الآخرين، لاسيما أنهم يُعتبرون قدوة للجيل النشء، فإذا كان حالهم بهذا الشكل والسوء، فماذا سيكون مصير الأجيال القادمة!!
وأشار زقوت إلى أن الأندية والاتحادات الرياضية يقع عليها العاتق الأكبر في انتشار وتفشي هذه العادة بين اللاعبين نظراً لعدم إقرار لوائح وعقوبات على كل رياضي يُثبت عليه أنه مدخن أو يشرب الشيشة كي تستقيم المنظومة الرياضية على أكمل وجه، ويصبح الرياضيون واجهة حقيقة لمجتمع نظيف.
وأكد زقوت أنه بعد تفاجئه بما رأى اعتمد على إقرار لائحة خاصة بفريق غزة الرياضي يتم من خلالها فرض عقوبة مالية وإدارية على أي لاعب يُثبت أنه مدخن، مطالباً جميع الأندية والإتحادات محاولة القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة من خلال فرض عقوبات صارمة بحق جميع الرياضيين المدخنين.




