https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

ولا « جديد ».. الغواصة تعود من جديد !!

تفاصيل

ولا « جديد ».. الغواصة تعود من جديد !!


الأقصى الرياضي / بقلم ياسر الحواجري

بعد توقف إجباري للغواصة الصفراء من الدوران في الأسبوع المقبل ، ولإلتقاط النفس نظراً لانسحاب جاره أهلي النصيرات ،كان لابد أن نستغل التوقف نحن فقط كإعلاميين ونتحدث عن ظاهرة "الغواصة الصفراء " في الدور الثاني !!!

اعتقد وأتحدى.. أي رياضي أو إعلامي في غزة العزة وفلسطين الحبيبة أن يمر على انتفاضة الغواصة الصفراء "خدمات النصيرات " في الدور الثاني دون أن يترك تعليق أو تنبس شفاه بكلمة تعجب ودهشة على صنيع الغواصة !! ،، فالغواصة الصفراء دائماً لاعبيها يمتلكون صفة الوفاء وعدم إنكار الجميل ، ووقفوا عند مسئولياتهم بحمل الأمانة والقتال بشرف عن سمعة تاريخ وعراقة الجيل الذهبي في نادي خدمات النصيرات !!

لنقف إلى جانب المخلصين ولمسة وفاء .. لأعضاء الغواصة مروراً بأحمد حميدة ، محمد الشافعي،خالد الصيداوي،محمد مطر،جلال أبو يوسف،خالد خليل،رائد عداون،محمود أبو زر،نبيل زهد ،علاء الحواجري،محمد أبو يوسف،محمد أبو حرب،عبد الرحمن أبو حسب الله،تامر أبو حرب،عدنان القطراوي،محمد زعرب ،عطا أبو عطايا ،محمد أبو حبيب ،نبيل فراج،معتزأبو دلال،خالد الحمادين،خليل جربوع،أحمد البرديني،عبد الفتاح عبيد ،يوسف أبو حرب،أحمد سعيفان،محمد الهور،فريد الحواجري ، ولا ننسى أن نشكر جهود المدير الفني جمال حرب ومساعده هاني مبروك والمدير الفني نادر أبو يوسف ومساعده هشام هارون ، وكذلك الجماهير الوفية والعطشى والعاشقة للانتصارات ونغمة الفوز الذين هم الرقم واحد وبدأ عددهم يزداد مع النتائج الجيدة والمنطقية ، فمن جدُّ وجد ،ومن سار على الدرب وصل ، ومن نوى نال !!.

ولعل ما حدث في الدور الأول الحزين للغواصة كان محزناً للغاية !! حتى بتنا وأصبحنا وأمسينا نفكر في مصير الفريق العريق !! وهل سيحتم علينا أن نرى الفريق في مصافي الدرجة الأولى !! وانشغل محبي وعشاق النادي يعبرون عن مشاعرهم بكل صدق وأمانة .. ودبّ النشاط كخلية نحل في النادي ومجلس الإدارة يعلن حالة الطوارئ لتحديد مصير النادي !! فالخدمات كان وما زال من الفرق الأربعة الكبار التي تنافس بقوة ، ودائماً يحمل السعادة لجماهيره الكبيرة والوفية ، ومما يؤسف له حقاً أن البعض حاول النيل من «الأصفر» بعد ترتيبه على جدول المنافسة .. استغلالاً للموقف ومنهم من قال أن الفريق هابط للدرجة الأولى لا محالة إلا إذا حدثت معجزة !! .

لكن هيهات.. فالغواصة كبيرة بلاعبيها الذين أبلوا بلاءً حسناُ وكانوا عند حسن ظن الجميع ، نعم فالغواصة كبيرة وكبيرة جداً ، وأكبر من الذين لا يعرفون إلا التراجع والتقهقر والانهزام فهذا ديدنهم - بالرغم من هروب الجميع أمام مسؤولياته - وأمام خطر يدق أبواب الغواصة ويحدق بفريق كرة القدم  ، ولكن كان الجهاز الفني بقيادة عبد الحي أبو شمالة وزملائه زكريا أبو دلال وأيمن المغاري وطلعت جاد الله ومحمد أبو يوسف ومحمد ياسين على قدر من المسئولية والوفاء والإخلاص دون تقاضي أي راتب !! بل وعلى حساب أعمالهم وبيوتهم ، فهؤلاء هم  الذين وقفوا إلى جانب الغواصة لإدراكهم الظروف الخاصة التي تعصف بالفريق وعاشوا تلك الحقبة لأنهم لاعبين مروا بنفس المرحلة ..

فهؤلاء علموا أن الرياضة «انتصار واندحار».. والرياضي الحق هو من يعامل هاتين الحالتين بنفس المعيار قبل أن نطالب الآخرين بتطبيقها.. وتعلمنا أنه من رحم الهزيمة والتراجع وعدم التوفيق والحظ العاثر نستمد الطاقة للانتصار والنظر إلى الأمام .. وتعلمنا أنه لا مكان عند الكبار للبكاء .. وتعلمنا أن الضعفاء فقط هم من «ينصبون أماكن» للعزاء وكيل الاتهامات وتصديرها للآخرين ، وأن الأقوياء فقط هم من يولدون الحياة من رحم الموت..

 

فسرعان ما عمل الجهاز الفني جاهداً وهو نفسه لا يملك العصا السحرية ، فواصل الليل بالنهار لدراسة نقاط القوة والضعف دراسة عميقة سواء من الجانب الإداري أو الفني أو النفسي أو الاجتماعي ، وتمً معالجتها بكل وسيلة وطريقة من أجل إعادة الهيبة لكرة القدم ، بنفس الأعضاء الذين شاركوا في الدور الأول ، فالجهاز الفني يعلم يقيناً أنه ذاهب إلى حقل ألغام وطريق محفوف بالخطر ، ولكن الأمل كان بالله كبيراً ، ومن ثمُّ تعهد رجال الغواصة بالحفاظ على هيبة وسمعة وعراقة خدمات النصيرات بكل ما تعنيه الكلمة ، فلمّلم أوراقه وأعلنها بصراحة أنه موجود ولديه الأمل في البقاء بقوة ، خاصة وأن خدمات النصيرات بدأ مرحلة الإياب وهو في المركز الأخير برصيد 10 نقاط جمعها من ثلاثة عشرة مباراة في الدور الأول ، وكان قاب قوسين أو أدنى من شبح الهبوط لدرجة أن العديد من المحللين والمراقبين أكدوا على أنه ثاني الهابطين للدرجة الأولى بعد شقيقه أهلي النصيرات الذي أعلن انسحابه من البطولة.

ولكنه انتفض بقوة ليضرب موعداً مع نادي شباب رفح الثاني على ملعب رفح ويحصد منه نقطة ثمينة 2/2 ، وبعدها تخطى الهلال 3/1 ، ومن ثم تعادل مع الشجاعية 0/0 ، وهزم المتصدر خدمات رفح في عقر داره  2/0 ، وتعادل مع الزيتون العنيد 0/0 ، وأضاف الشاطئ لقائمة ضحاياه وهزمه  2/0 ، ومن ثم إتحاد خانيونس 1/0 ، وفرمل شباب خانيونس المتصدر وهزمه 1/0 ، وتعادل مع جماعي رفح بصفوف غير مكتملة وإقصاء اثنين من مدافعيه 3/3 ، فالفريق حصد 18 نقطة من ثماني مباريات حيث تعادل في ثلاثة مباريات مع شباب رفح و الشجاعية و الزيتون و تمكن من الفوز في خمسة مباريات على خدمات رفح و الهلال و خدمات الشاطئ و إتحاد خانيونس و شباب خانيونس، وهذا إن دلُّ فإنما يدل على حسن التخطيط والتوظيف المميز وإن اختلف البعض !!! .

لذلك سوف تشهد المواجهات المتبقية مع أهلي غزة وخدمات المغازي وغزة الرياضي مواجهات نارية وحساسة .. نظراً لوضعية أهلي غزة والمغازي وأخيراً أقولها للفريق الذي أمتعنا بنتائجه وأعاد هيبتنا وكرامتنا في عالم المستديرة ككرة قدم في النصيرات ، بالرغم من أنه يحتاج الكثير في الاستحقاقات المقبلة عليه تداركها قبل فوات الآوان وعض أصابع الندم  .. فلا جديد علينا.. سوى أن الغواصة الصفراء عادت من جديد رغم كل شيء.. فلكم منا كل التقدير والاحترام !!!.

آخر الأخبار