https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

حدودك يا سكولاري

تفاصيل

حدودك يا سكولاري


بقلم /سهيل الحويك/كان يفترض على مدرب كبير (مع التحفظ) من قماشة البرازيلي سكولاري ان يسدل الستار بهدوء على مرحلة فاشلة بالمقاييس كافة من مسيرته بعد قرار الإقالة الذي صدر بحقه من قبل ادارة نادي تشلسي الانكليزي.

سكولاري نفسه ذاق المجد في مناسبات عدة، مع منتخب الكويت (قاده الى احراز كأس الخليج 1990) ومنتخب البرازيل (كأس العالم 2002) ومنتخب البرتغال (نهائي «يورو 2004» ونصف نهائي مونديال 2006)، وكان في كل مناسبة مظفرة يتلذذ بكلمات المديح التي كانت تغدق عليه.

وطالما ان الحياة «يوم لك ويوم عليك»، فإن على «فيليب» أن يعي كيف يخسر ... تماماً كما أدرك كيف يكسب؟

لا خلاف على ان «العم سكولاري» لم ينل الفرصة كاملة في «ستامفورد بريدج» في ظل وجود «الديكتاتور» الروسي ابراموفيتش، مالك النادي، غير ان ما حصل مع المدرب البرازيلي لا يعتبر سابقة ولا يشكل مفاجأة، فهذا هو المسار الطبيعي للامور في الاندية الكبيرة ... «الكبيرة» على فيليبي.

ويبدو ان لويز شعر بحدّة الصفعة التي طاولت خدّه، فعمد الى عقد مؤتمر صحافي لرمي الاتهامات على هذا وذاك، معلّلاً الفشل بأسباب واهية، وكاشفاً عن ضعف خطير في شخصيته القيادية المفترضة على رأس منتخبات كبيرة وأندية عملاقة.

سكولاري حمّل ادارة تشلسي مسؤولية عجز تشلسي عن البقاء في صدارة بطولة الدوري المحلي، مؤكداً أن فشل الاخيرة في الحصول على خدمات مواطنه روبينيو أدّت الى تحطيم خططه بالكامل.

ضعف الشخصية لدى «فيليب» تجلّى بوضوح في لندن بعد ان عجز عن فرض «اوامره» بالحصول على روبينيو الذي فضل الانتقال من ريال مدريد الى مانشستر سيتي، صاحب العرض الاكثر سخاء، عوضاً عن تشلسي.

 

سكولاري نفسه واجه الاتحاد البرتغالي للعبة ووقف بعناد امام قائد المنتخب آنذاك لويس فيغو عندما اراد تجنيس مواطنه ديكو، حتى انه هدد بالرحيل في حال لم يُستجب لمطلبه، فحصل اللاعب على الجنسية قبل ان يتبع خطواته البرازيلي الآخر بيبي نجم ريال مدريد.

فكيف لمدرب اجنبي ان يفرض اوامره على دولة وكيف له ان يعجز عن تسيير اموره في نادٍ؟ ولمَ لم يقدم سكولاري على الاستقالة حفاظاً على سمعته وتاريخه في وقت كان يدرك فيه ان خططه في تشلسي تدور حول روبينيو؟

ربما بسبب الراتب الاسبوعي، او ربما لملء نقص دفين قضّ مضجعه ويتمثل في رغبته بالوقوف الى جانب الاسكتلندي فيرغوسون (مدرب مانشستر يونايتد) والفرنسي فينغر (ارسنال) والاسباني بينيتيز (ليفربول) الذين يفوقونه بأشواط على المستوى التدريبي.

سكولاري (62 عاما) لام الفرنسي مالودا والعاجي دروغبا في ضوء تراجع مستواهما مع العلم ان من صلب واجبات المدرب السعي الى تحسين عطاءات عناصره.

«فيليب» أطفأ شمعة رحيله من «ستامفورد بريدج» بالكشف عن ان ثمة انقساماً داخل غرفة تغيير الملابس في تشلسي، وهي حجة أقبح من ذنب صادرة عن مدرب فشل في ايجاد صيغة للتوفيق بين لاعبيه.

سكولاري لم يوصد باب تشلسي والدموع تملأ عينيه طالما انه سيحصل من ابراموفيتش، نتيجة للاقالة، على مبلغ 6.5 مليون جنيه استرليني.

فيليبي حقق اهدافه «المادية»، وهذا بلا شك يكفي أي مدرب محظوظ لعب القدر لعبته معه وجعلته الصدفة على رأس منتخب ذهبي انتزع كأس العالم للمرة الخامسة في ليلة ليلاء من ليالي يوكوهاما اليابانية شعّ خلالها رونالدو ... البرازيلي رونالدو بمفرده

  

 

sport@alaqsavoice.ps

آخر الأخبار