المدرسة بين الإذاعة والتلفزيون
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
المدرسة بين الإذاعة والتلفزيون
- 2009-02-20
- 06:08:14
- طباعة
- رابط مختصر
في هذا النطق أردت أن أتحدث عن مدرسة الإذاعة الجزائرية، وعقدة بعض العاملين في التلفزيون بحكم تجربتي المتواضعة في إذاعة البهجة لمدة ثلاث سنوات في برنامج تفاعلي يتحدث عن الكرة الجزائرية سمح لي بالاقتراب أكثر من المستمعين والاحتكاك مع زملاء من الإذاعة، فقبل أن أخوض التجربة كان الزملاء الصحفيون من الإذاعة يرددون دائما ويقولون أن العمل الإذاعي مدرسة في الإعلام، من يخوضها بنجاح بإمكانه أن يتألق في التلفزيون، ولكنني لم أكن أدرك ذلك وكان الكثير من الصحفيين في التلفزيون ولا يزالون للأسف يعانون من عقدة التعالي، ويعتبرون أنفسهم أحسن واقدر وأكفأ من زملائهم في الإذاعة والصحافة المكتوبة .
لقد كان علي أن أخوض تجربة في الإذاعة لكي أتأكد بأنها فعلا المدرسة الحقيقية للصحفيين، وخاصة المتخصصين في الرياضة بحكم متطلبات العمل التي تقتضي التحكم التام في اللغة المستعملة والمجال الذي يتناوله وكذا القدرة على الملاحظة والإصغاء والإدراك واحترام المستمع وأذواقه بالإضافة إلى الالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها وشروط أخرى لا يجب توفرها في العمل التلفزيوني بفضل سحر الصورة .
صحيح انه لكل عمل طبيعته ومميزاته لكن العمل في الإذاعة أدخلني عالما آخر لم اقدر على الخروج منه رغم أعبائي ومسؤولياتي في التلفزيون وكنت أجد في البرنامج الذي قدمته كل يوم خميس متنفسا اسعد بتقديمه رفقة زملاء أحببت من خلالهم العمل في الإذاعة وجمهورا رائعا تجاوب معي وسهل من مهنتي، أتذكر جيدا عندما طلب مني المدير العام السابق للتلفزيون الأخ حمراوي حبيب شوقي أن أتولى منصب مدير عام مساعد ، سألته عن موقفه من تعاوني مع الإذاعة، فلم يجد مانعا، بل شجعني على الاستمرار، مثلما شجعني على مواصلة ممارسة مهنتي كمعلق ومقدم في التلفزيون الجزائري، أتحدث عن هذا الموضوع اليوم، مثلما سأتحدث عن مواضيع أخرى، عن تجربتي لاحقا، لكني أجد بان الجزائر مدرسة للمبدعين في كل مجال والإذاعة الجزائرية مدرسة للإعلام بحكم خصوصياتها وسحرها، واقترابها من جمهورها أكثر من أي وسيلة إعلامية أخرى، والأمثلة كثيرة عن أبناء الإذاعة الذين أبدعوا وتألقوا في التلفزيون الجزائري وغيره، وتحرروا من عقدة النقص التي لاحقت بعضهم .
أتحدث عن الإذاعة والتلفزيون بحكم تجربتي فيها أما عن الصحافة المكتوبة فهي بمثابة الأم لهما، ومن لا يقدر عليها فبالتأكيد لن يقدر على العمل الإذاعي والتلفزيوني، وأتحدث عن الإذاعة لأنها سحرتني أكثر واستمتعت بالعمل فيه رفقة جنودها ووجدت فيها ما لم أجده في التلفزيون لأكثر من عشرين عاما .




