من هزم ريال مدريد؟
- الرئيسية
- مواضيع مميزة
- الأخبار
تفاصيل
من هزم ريال مدريد؟
- 2008-12-15
- 10:47:52
- طباعة
- رابط مختصر
ارتقى ال «كلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد الى المستوى الذي اراده عشاق الكرة المستديرة، رغم ان قسماً من هؤلاء نام قرير العين بعد فوز الفريق الكاتالوني، فيما لم يكن النوم مقدَّراً لقسم آخر منهم على إثر سقوط «الملكي».
هذه هي حال الدنيا، يوم لك ويوم عليك،... لا لا لا، الحال لم تكن كذلك بتاتاً .
ريال كان مكتوباً ليومه ذاك ان يُعتَبر عليه، فيما كان مكتوباً لبرشلونة ان يُعتبر له.
الفريق المدريدي، الذي اقترف أخطاء بالجملة في السنوات الأخيرة، تحديداً على مستوى بورصة الانتقالات تَخَلّياً وضَمّاً، دخل «نو كامب» مهزوماً بالنسبة الى كثيرين، كيف لا وهو المفتقد الى ثمانية اساسيين؟ كيف لا وقد تعاقد لتوه مع المدرب خواندي راموس؟ كيف لا وهو يواجه برشلونة الكامل المتكامل؟ كيف لا وهو يلعب في «نو كامب»؟ كيف لا والفريق الكاتالوني مطالب بتحقيق فوزه الاول عليه بعد اربع مباريات لم يذق فيها للانتصار طعماً على غريمه؟
مباراة رائعة... نعم، مباراة مثيرة... «نعمين»، مباراة حماسية... بالتأكيد، إنما هي في المقام الاول «مباراة غير متكافئة» جمعت في طرفيها بين فريق لا يشكو من اي شيء، وفريق يشكو من كل شيء.
ليست مشكلة برشلونة ان رئيس «الملكي» ومدير كرة القدم فيه أضاعا وقتهما مطلع الموسم سعياً خلف ضم البرتغالي رونالدو، وليست مشكلة برشلونة أن يجري إنزال حكم مبرم بإقالة شوستر من تدريب ال «ريال» في منتصف الموسم رغم ان المدرب الالماني لم يقترف جرماً بل كان ضحية ظروف قاهرة، وليست مشكلة برشلونة أن يمتلك فريقاً رائعاً خرافياً متكاملاً مثالياً، وليست مشكلة برشلونة أن يتواجه وريال مدريد والاخير في وضع لا يُحسد عليه.
صحيح ان ريال يُلام لأنه ليس من شيم «الملكي» ان يلعب بخطة دفاعية أمام أحد، حتى في مواجهة برشلونة في «نو كامب»، إلا ان الظروف فرضت هذا الواقع، ونجح خواندي راموس في «رؤية» الحل ليس لأنه ذكي أو لأنه أفضل من شوستر أو حتى من الايطالي كابيللو، بل لأنه كان غير قادر سوى على اعتماد الدفاع المحكم مع القيام بهجمات مرتدة، إن سنحت الظروف.
ريال مدريد لعب باسمه في «نو كامب»، لعب بتاريخه المجيد، كان قادراً على التقدم، كان قادراً على التعديل، لكن اصرار برشلونة كان الاقوى والامضى، حتى ان البعض قالها صراحة: «اذا لم يتمكن الفريق الكاتالوني من الفوز على ريال (السبت الماضي)، فإنه لن يتمكن من ذلك بتاتاً» كون الظروف كلها لعبت لصالحه.
نرفع القبعة ل «شجاعة» ريال مدريد، ونرفع القبعات ل «إصرار» برشلونة الذي لم يهزم بمفرده غريمه التقليدي، بل ساهم معه في إلحاق الهزيمة ب «الملكي»، كالديرون، وميياتوفيتش... وكريستيانو رونالدو.




