https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الجماهير العربية ترفض التطبيع في كأس العالم

تفاصيل

الجماهير العربية ترفض التطبيع في كأس العالم


علاء شمالي


طالما حاولت (إسرائيل) الترويج بأنها باتت دولة مقبولة في المنطقة العربية بعد اتفاقات التطبيع، وأن الشعوب العربية بدأت تسعى للعلاقات معها على كل المستويات.


هذا الوهم تبدد أمام أول اختبار حقيقي للشعوب العربية، التي عبرت خلال كأس العالم في قطر عن رفضها التطبيع ونصرة فلسطين في كل مكان.


ما أن تبدأ بالحديث مع أي شخص ذو ملامح عربية حتى يبدأ سريعاً في التعبير عن حبه لفلسطين، ورغبته في حمل العلم والكوفية الفلسطينية في كل مكان مهما اختلفت الجنسيات والأجناس والأعمار.


مونديال قطر جاء تاريخياً للجماهير العربية التي عبرت في كل الأماكن والتجمعات والمباريات رفضها للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وحبها اللا محدود لفلسطين وقضيتها وشعبها.


وبات واضحاً أن القلوب العربية العاشقة لفلسطين هي ذاتها الصامتة على علاقات بعض البلاد العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، لكنها رافضة لكل أشكال التطبيع الرسمي والسياسي الذي أعلنته بعض البلاد في السنوات الأخيرة.


وتستضيف دولة قطر منافسات كأس العالم 2022 التي انطلقت يوم العشرين من نوفمبر الماضي، حتى الثامن عشر من ديسمبر القادم.


رفض التطبيع

في شوارع قطر التقينا المشجع المغربي أحمد عبد الله بعدما لفت انتباه الجميع بحمل علمي المغرب وفلسطين وتحدث إلينا قائلا: “أحب فلسطين وأرفع علمها قبل علم بلادي، وأشجع الناس على رفعه في كل مكان في كأس العالم”.


وأضاف المغربي عبد الله أن التطبيع مع الاحتلال سيبقى عار على بعض الدول العربية في ظل استمرار احتلال فلسطين وارتكاب مزيد من الجرائم والحروب بشكل دائم، مؤكداً أن تطبيع الحكومات لا يسري على قلوب المواطنين.


وقال الصحفي السعودي طلال الغامدي إن كأس العالم في قطر أصبح ميدان لرفض الشعوب العربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الفلسطيني هو الثابت الوحيد في المونديال.


وأضاف الغامدي أن رفض التطبيع العربي يحمل رسالتين، الأولى للقادة العرب بالانتباه لقضية فلسطين ونصرتها، والثانية لفلسطين أن القلوب العربية لم تنسى قضيتها وشعبها الثائر ضد الاحتلال.


مقاطعة إسرائيلية

وانتشرت العديد من مقاطع الفيديو التي أكدت على مقاطعة المشجعين العرب للظهور مع مراسلي القنوات الإسرائيلية وهو ما مثل شكلاً مهماً من أشكال رفض التطبيع الجماهيري مع (إسرائيل).


ومع زيادة انتشار تلك المشاهد بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، ووجدت تفاعلاً وترحيباً واسعاً من قبل النشطاء، وهو ما عزز على عكس ما أريد له الرفض المتزايد من قبل الشعوب العربية لإسرائيل، بالتالي رفع مستوى التعاطف مع الشعب الفلسطيني بشكل واضح.


وقال أحمد الساعي من لبنان إن المقاطعة للإعلام الإسرائيلي أوصل رسالة أنهم غير مقبولين على أي أرض عربية، بينما قال أحد المواطنين القطريين للصحفييْن الإسرائيليين “أود أن أقول مرحبا بكما، لكن غير مرحب بكما حقا، ارحلا من هنا..”.


ورفض مشجعي كرة قدم عرب من جنسيات عدة إجراء مقابلات صحفية مع القناة الإسرائيلية، تعبيرا عن موقفهم الرافض للتطبيع مع إسرائيل والداعم للشعب الفلسطيني.


حالة إحباط

وفي تقرير صحفي تحدث المراسل الإسرائيلي جيمو، عن حالة الإحباط التي شعر بها الإعلام الإسرائيلي بعد هذه المقاطعة من التعامل مع القنوات الإسرائيلية خلال أيام المونديال، وقال إن هذا زاد من هواجس ومخاوف التأثير السلبي لمشاهد الصدام والتصادم والالتفاف الجماهيري والشعبي حول القضية الفلسطينية.


ويتحدث موفد القناة 13 الإسرائيلية تال شورر إلى الدوحة أنه فوجئ، خلال البث المباشر بتظاهرة احتجاجية رافضة للتطبيع ومساندة للشعب الفلسطيني.


وكشف الصحفي الإسرائيلي يوآف شتيرن، عن وجود بعض الأصوات التي بدأت تنادي بوقف الاصطدامات المتعمدة من قبل المراسلين لمحطات التلفزة الإسرائيلية مع الجماهير العربية في كأس العام 2022 في قطر، بسبب أن ذلك يؤثر سلبياً بشكل واضح على المشاهد الإسرائيلي نفسه الذي اكتشف واقعا لم يكن يدركه بهذا الوضوح خاصة خلال السنوات الأخيرة في ظل مساعي التطبيع والتوقيع على الاتفاقيات الإبراهيمية”.

آخر الأخبار