https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

بوفون: أستحق مكاني في التاريخ.. ولهذا غابت إيطاليا عن المونديال

تفاصيل

بوفون: أستحق مكاني في التاريخ.. ولهذا غابت إيطاليا عن المونديال


وكالات

أبدى الحارس الإيطالي الأسطوري جانلويجي بوفون، سعادته بالتطوّر الذي تحقق في دور حراس المرمى الذي يقومون "بالمزيد من الأشياء اليوم"، لكنه يشدّد على أن "الأساسي يبقى" وهو الدفاع عن عرين فرقهم.


وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس قبيل انطلاق مونديال قطر الأحد، بغياب منتخب بلاده الذي فشل في التأهل الى النهائيات للمرة الثانية توالياً، أبدى حامل الرقم القياسي بعدد المباريات مع أبطال العالم أربع مرات (176 مباراة) أسفه لتجاهل حراس المرمى في السباق على جائزة الكرة الذهبية، كما حصل مع نظيره البلجيكي تيبو كورتوا هذا الموسم.

ما هو شعورك أنه بعد أربعة أعوام على خيبة 2018 ستكون إيطاليا غائبة مجدداً عن كأس العالم؟


هذا أمر محزن. لكن من يشعرون به (الحزن) أكثر من الآخرين هم اللاعبون. لقد اختبرت ذلك (مونديال 2018). عندما تبدأ كأس العالم وأنت جالس في منزلك، فهذه معاناة كبيرة. ثقل ستحمله دائماً.


مهما حققت فيما تبقى من مسيرتك، فهذا شيء (المشاركة في كأس العالم) حُرِمَ منه الجمهور، الشعب الإيطالي. إنه أصعب ما يجب تقبله.


إذا عدنا بالزمن إلى الوراء.. كيف تفسّر الهزيمة المفاجئة لإيطاليا أمام مقدونيا الشمالية في الملحق الفاصل؟


هذا أمر لا يمكن تصوّره، لكنه يجعلك تفهم مدى أهمية الجانب النفسي في الرياضة. لعبت إيطاليا على الأرجح مع الشعور بخيبة أمل ناجمة عن فشلها في تصدر مجموعتها، عن ركلات الجزاء الضائعة (ضد سويسرا). هذه النواحي السلبية جعلت من مباراة مفترض أن تكون سهلة، عقبة لا يمكن تجاوزها.


بعد تتويجك بمونديال 2006.. أخبرنا إلى أي درجة يمكن للفوز بكأس العالم أن يغير حياة لاعب؟


إنها بطولة إذا كانت نتائجك فيها أقل من المتوقع منك، ستجد نفسك مع الشعور بأنك محاصر من الجميع. لكن إذا ذهبت بعيداً، كما حصل معنا عام 2006، فستجد نفسك في حالة نشوة تدوم لأشهر. إنه شعور مذهل. تعي بأنك وسيلة هامة لإسعاد الناس. إنه أجمل شيء في العالم.


منذ بدايتك عام 1995 يواصل دور حراس المرمى في التطوّر مع ازدياد اللعب بالقدمين.. كيف ترى هذا التطور؟


ساعد هذا التطوّر على تحسين كرة القدم، اللعب والوتيرة، لكن أيضاً الحراس. بات الحارس اليوم يعرف كيفية القيام بالمزيد من الأشياء ومن الجيد أن نراه يعيش المباراة مع الفريق بأكمله.


لكن كما هو الحال في كل شيء، لا يجب المبالغة. من المهم أن يتمتع الحارس بقدرة التعامل مع الكرة بقدميه والقيام بتمريرات جيدة، لكن الشيء الأساسي يبقى أن يعرف كيف يقوم بالتصديات، حارس المرمى الذي يقوم بالتصديات أولاً، هو يقوم بعمله الأساسي: جعل الفريق يشعر بالأمان.


هل تعتقد أنك شخصياً قدمت أي شيء إلى هذا المركز؟


أعتقد أني برزت واستحققت مكاني في تاريخ هذا المركز. لكن عما قدمته فلا أعرف. ما هو جيد أني بدأت عام 1995 ومازلت ألعب على الرغم من أن كرة القدم في تطور دائم. هذا يعني أنني تمكنت من التكيف.


أعرب تيبو كورتوا مؤخراً عن أسفه لأنه غالباً ما يتم نسيان حراس المرمى في جائزة الكرة الذهبية.. هل من المستحيل على حارس المرمى أن يفوز بهذه الجائزة؟


أعتقد أن الأمر ممكن. لكن يجب أن تكون هناك ظروف استثنائية مرتبطة بسياق اجتماعي أو سياسي أو أي سياق آخر (كي يفوز حارس بالجائزة).


من المنطقي أن يشعر بالاستياء: اعتُبِرَ أفضل حارس مرمى في دوري الأبطال، لكنه لم يحصل على أفضل من المركز السابع في ترتيب الكرة الذهبية، وهذا ما لا يمكن تفسيره.


في 2003، حصلت على لقب أفضل حارس مرمى، وأيضاً على لقب أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا، ونلت المركز التاسع في الكرة الذهبية. هذا الأمر يعني أن هناك خطأ ما.. هذا رأيي.


أنشأت أكاديمية منذ عامين.. ما هي النصيحة التي تقدّمها لحراس المرمى الشباب؟


النصيحة الأولى على الدوام: الاستمتاع. إنه المكوّن الحقيقي الوحيد الذي يمكن أن يجعلك تواصل اللعب رغم أنك في الرابعة والأربعين من عمرك. هذا المشروع يجلب لي الكثير من الرضا، وردود الفعل إيجابية للغاية.


في غضون عامين، قمنا بمعسكرات تدريبية في أستراليا، بلغاريا، الولايات المتحدة، والصين.. الدعوات تأتي إلينا من كل مكان.


من تراه يفوز بكأس العالم؟.


أرى أن الأرجنتين والبرازيل هما فريقان قويان جداً. على الصعيد الفردي، تبدو فرنسا بالنسبة لي الدولة الأوروبية الوحيدة التي يمكنها المنافسة، لكن كفريق لا أدري.. فرنسا، مثل إيطاليا إلى حد ما، تتعرض للهزائم في بعض الأحيان ولا تحصل على النتائج التي يمكن أن تحققها. وربما بلجيكا (كمرشحة للمنافسة على اللقب)، لأني أحب كورتوا كثيراً.

آخر الأخبار