شواطئ غزة تبوح بمكنوناتها
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
شواطئ غزة تبوح بمكنوناتها
- 2022-08-26
- 09:51:56
- طباعة
- رابط مختصر
محمود السقا -
على شواطئ غزة الأبية جسّد أبناء القطاع الشجعان والصناديد والأصلاء أرقى أنواع الحب والود، من خلال لوحة في غاية الجمال والبهاء والروعة، رسموها برمال البحر مُرحبة ومهللة ببعثة فريق الشباب في نادي ثقافي طولكرم، التي اكتحلت عيون أفرادها، مجتمعين، برؤية غزة التي كانت وما زالت وستبقى نموذجاً نابضاً بالفداء والتضحيات والصمود والثبات.
مظاهر الحفاوة الممزوجة بالمحبة الصادقة والنقية كانت حاضرة وفي ذروتها، وهذا السلوك النبيل ليس غريباً على أهالينا وربعنا في الرئة الأخرى من الوطن.
لقد عاينت الفرح والانشراح والغبطة والحبور تتجلى على صفحات وجوه بعثة الثقافي.
حسابات الفوز والتتويج بكأس طوكيو ليست الأولوية، رغم قيمتها وأهميتها ومشروعيتها، بل يتقدم عليها لقاء أبناء الوطن وعناقهم فوق ثراه الطهور بدلاً من التقائهم في عواصم العرب والعجم، وهم يُلبون نداء المنتخبات الوطنية في منافساتها الرسمية.
لقد بدأت الوفود والبعثات الرياضية تتقاطر على قطاع غزة في مشهد يُعمّق وحدة الصف والهدف والمصير المشترك، ولا شك أن مثل هذا الواقع الجميل يُحسب لاتحاد الكرة ولسائر الاتحادات الأخرى التي تسير على نفس الخطى، فقد سبق أن حلّ فريق عزون بكرة اليد ضيفاً عزيزاً بين أهله وناسه.
لقد أكدنا، غير مرة، في هذه المساحة أن الحركة الرياضية، بكل مكوناتها، جسر يمر من فوقه شباب ورياضيو الوطن ليلتقوا بعضهم بعضاً، وليؤكدوا على وحدانية هذا الشعب العظيم عبر قنوات الرياضة وهي، بالمناسبة، الأكثر تأثيراً من أي قطاع آخر، فالبعثات التي ترتحل إلى غزة تُسقط من حساباتها مبدأ تكافؤ الفرص الذي ينهض على اللعب، ذهاباً وإياباً، وتَقبل عن طيب خاطر الاكتفاء بلقاء على أرض المنافس، ولا أقول الخصم، لأن كلمة خصم خطأ شائع.



