"المال" يرسم معالم المنافسة في الدوري وأبناء النادي على "الرّف"
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
"المال" يرسم معالم المنافسة في الدوري وأبناء النادي على "الرّف"
- 2022-08-02
- 15:48:37
- طباعة
- رابط مختصر
الخليل / محمد عوض
أصبح واضحًا لجميع المتابعين المحليين، بأن ثلاثة – أربعة أندية، هي القادرة على المنافسة على لقب دوري المحترفين الموسم المقبل، يعود ذلك إلى حجم التمويل الذي يحظى به كل فريق، وبالتالي قدرته على إبرام الصفقات خلال سوق الانتقالات الصيفية، يعقب ذلك إرساء قواعد الاستقرار الإداري والفني، وحشد الجماهير بأكبر عدد ممكن في المدرّجات.
قبل سنوات، كنّا نسمع حديثًا، ظن البعض بأنه سيصبح حقيقة، ألا وهو: الاعتماد على أبناء النادي مستقبلاً، عبر بناء قاعدة من الفئات العمرية المنافسة، يتم انتقاء الأفضل منهم، وأصحاب المواهب، ومنحهم الثقة التامة، وصولاً إلى ضمهم للفريق الأوّل.. الآن وبعد أعوام تأكد للعارفين بالشأن الرياضي، بأن الكلام كان في الهواء، لا يُشترى منه ولا يُباع.
"المال"، ولا شيء غيره، من يتحكم برسم معالم المنافسة الموسم المقبل، وهذا الجانب الاقتصادي الطارئ، لا يعتمد إلا على الجني من رجل الأعمال الفلاني، والمؤسسة الفلانية، كنوعٍ من التبرعات –غالبًا-، دون وجود اتفاقيات بعيدة المدى، ولا خطط حقيقية لسنوات، يمكننا أن نشعر الآن كما شعرنا سابقًا، بأن السيرورة غائبة، والعمل عشوائي أو شبه عشوائي.
لماذا لا نسأل أنفسنا هذا السؤال: كم لاعبٍ من أبناء النادي حاز على فرصة الاحتراف الداخلي أو الخارجي خلال 12 عامًا الأخيرة؟ وكم عادَ ذلك بالنفع على فريقه ماليًا؟ هي حالات شبه نادرة، أقل من قليلة، وهذا يؤكد بأن الأندية لا تجيد الحفاظ على أبنائها وتحصينهم، لأن الثقة معدومة بين الطرفيْن، العقد لموسم أو نصف موسم، وكل منهما في طريقه بعدها.
الحقيقة، لا يوجد بناء للفئات العمرية، بشكلٍ عام،
وعاد وسيعود ذلك بالضرر على المنتخبات الوطنية، والأندية،
والمستوى العام لجميع المسابقات، بكلّ الدرجات العليا
والدنيا، لا يوجد اهتمام بالفئات العمرية، مما يجعلنا نرى لاعبًا اقترب من
الأربعين ما زال محطَّ أنظار معظم الفرق، لأنها لا تجد بديلاً، ولا تجرؤ على
التجريب، ولا تتفهم الاختبار، ولم تقم بالبناء.
خلال الأيام الماضية، سمعنا عن قيمة العديد من الصفقات لفرقِ المقدمة، والتي بلغت أرقامًا، أقل ما يقال عنها "فلكية"، مقارنةً بالمستوى العام للمسابقة، وما نشاهده من عشوائية، وغياب للمتعة والإثارة، والجانب الفني والتكتيكي، وصولاً إلى التصريح المنسوخ: "المهم النتيجة وليس المستوى"، حتّى ولو كان ذلك صحيحًا في جانب الأرقام، لكنه غير سليم من ناحية مستقبل المسابقة، واللاعبين، والتطور، والارتقاء إلى الأمام، والانتقال إلى مربع المنافسة الآسيوية.
المطلوب من اللاعبين "الصغار في السن"،
الالتفات لأنفسهم، ومصلحتهم الشخصية، لأن مصطلح "ابن النادي" أصبح
مستهلكًا، وتهاوت قيمته السوقية إلى حدِ العدم، وبالتالي: العمل بجد واجتهاد
للحصول على الفرصة المناسبة، ولا ضير من المغادرة مبكرًا في حال عدم الاتفاق مع
الإدارة أو الجهاز الفني، والبحث عن وجهة جديدة يمكنه من خلالها إظهار نفسه.



