بداية مثالية للفدائي الشاب تستحق الدعم
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
بداية مثالية للفدائي الشاب تستحق الدعم
- 2022-07-27
- 10:20:10
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي
حقق المنتخب الفلسطيني الشباب بداية مثالية عقب فوزه المثير منتخب على السودان (5/3)، في إطار لقاءات المجموعة السادسة من بطولة كأس العرب، ليعتلي الصدارة، برصيد 3 نقاط، وفارق الأهداف عن المغرب، قبل اللقاء الفاصل بينهما يوم غدٍ الخميس .
هذا الانتصار أزاح "صقور الجديان" من صراع المركزين الأول
والثاني ووضعه خارج البطولة، بعد تلقيه الخسارة الثانية، بينما جعل كل الأضواء
تتجه صوب المباراة المرتقبة التي ستجمع يوم غد الخميس بين الفدائي الشاب والمغرب،
في صراع صدارة المجموعة.
ما قدمه "الفدائي الشاب" بقيادة المدرب حسام يونس، أمر
يستحق التقدير والاحترام والإشادة، فالجهاز الفني بالكامل، عمل على تجهيز هذا
المنتخب الواعد، سواء باختياراته للاعبين المحليين من المحافظات الشمالية والجنوبية،
أو اختيارات اللاعبين المتواجدين في أوروبا، وآليات التواصل معهم، خاصة ونحن نتحدث
عن تواجد 11 لاعباً من المتواجدين خارج فلسطين، فهذا الرقم كبير لهذه الفئة
العمرية، وهو دليل على عمل كبير تم من جانب الجهازين الفني والإداري من أجل متابعة
هؤلاء اللاعبين عن كثب، والتواصل مع أنديتهم، والنجاح في ضمهم لصفوف المنتخب خلال
معسكري الدوحة وعمان قبل البطولة.
"الفدائي الشاب" قدم خلال لقاء السودان، الشخصية القوية التي
نتمناها لكل منتخب، وهي الثقة والقدرة على العودة حتى بعد التأخر بالنتيجة،
فالمنتخب السوداني تقدم في مناسبتين، لكن في كل مرة كان المنتخب قادراً على العودة
وإدراك التعادل، وفي الربع ساعة الأخير من اللقاء سيطر تماماً على اللقاء ولم يسمح
للسودان بتكرار ما فعله من تقدم في مناسبتين، بل أدرك التعادل قبل النهاية بدقائق
قليلة، وحسم الأمور تماماً في الوقت بدل الضائع بهدفين متتاليين للنجمين محمد
صندوقة وداني درباس.
ما يميز الفدائي الشاب أنه رغم الأجواء الصعبة التي لعب بها اللقاء، والأمطار
التي تساقطت على أرضية الملعب، إلا أنه عرف كيف يخرج بالكرة بكل سلاسة ويُسر، خاصة
في الشوط الثاني، فالكرة كانت تنقل بسرعة ودقة متناهية من الدفاع إلى الوسط في ظل
تواجد القائد محمد صندوقة صاحب الجهد الوفير والمهارات الفنية العالية، ومن ثم
ترسل للطرفين سواء عبر قيس الحطاب في اليمين، أو محمد شلطف ومعه داني درباس في
المحور الأيسر، هذا المثلث الهجومي شكل إرباكاً كبيراً لدفاعات وحارس السودان
والذين لم يتمكنوا من وقف أو بناء هجمات مضادة معظم فترات الشوط الثاني، التي كانت
الأفضل للفدائي الشاب على الإطلاق.
"الفدائي الشاب" لم يصعد للدور الثاني بعد، وأمامه مباراة صعبة
ومعقدة أمام المنتخب المغربي الذي أكد مديره الفني في أكثر من تصريح منذ الوصول
إلى السعودية أنه يستهدف اللقب، وهو ما يعني أنه منتحب قوي ومعد بشكل جيد للبطولة.
وهنا يجب الإشارة إلى نقطة مهمة، تتمثل بالأعمار السنية، فالمنتخب الفلسطيني
ربما يكون الأصغر في البطولة التي يفترض أنها تحت 20 سنة، فمثلاً اللاعب منير
البدارين الذي تألق في وسط الميدان هو بعمر الـ 16 عاماً، وهنالك لاعبون آخرون
قريبون من نفس الأعمار، وما نتطلع إليه في المستقبل، أن تتم متابعة هؤلاء اللاعبين
بشكل جيد، بحيث يكونون بعد 3 أعوام من الآن هم نواة المنتخب الأولمبي، فالخامات
الموجودة مبشرة، ونحن أمام لاعبين لديهم شخصية قتالية ويمكن التعويل عليهم



