https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

15 دقيقة قبل نهائي السلة نقلت درع الدوري للمغازي

تفاصيل

15 دقيقة قبل نهائي السلة نقلت درع الدوري للمغازي


الأقصي الرياضي / محمد العجلة

عاد خدمات المغازي للفوز ببطولة دوري كرة السلة، بعد غيابه عن منصات التتويج لخمس سنوات متتالية، سيطر فيها خدمات البريج على كافة الألقاب.
 
تتويج المغازي لم يأتي من فراغ، بل هو نتاج مجموعة من العوامل الفنية والمعنوية التي رجحت كفته لكي يتمكن من الظفر باللقب، بالرغم من العديد من الصعوبات والكثير من الضغوطات التي وضعت على الجهاز الفني واللاعبين.
 
الفريق فاز في الذهاب وخسر في الإياب، وانتظر الجميع استغلال خدمات البريج لهذا الفوز معنويا بدخوله اللقاء الفاصل بمعنويات الفريق الفائز، واستغلال تأثير ذلك على معنويات خدمات المغازي لدخوله المباراة بمعنويات الفريق الخاسر.
 
الجهاز الفني للمغازي، يبدو بأنه تمكن من إخراج لاعبيه من حالة الحزن وفقدان التوازن بعد الخسارة في الإياب، ونجح في اقناعهم بأن المباراة الفاصلة بعيدة كل البعد عن أي حسابات، ويجب التركيز في كامل دقائق المباراة، والتفكير بعيدا عن مباراتي الذهاب والإياب، ظهر ذلك بإجراء لاعبو المغازي فترة الإحماء قبل دخول لاعبي البريج للملعب بأكثر من 15دقيقة، وهي تمثل علامة استفهام كبيرة بوصول فريق البريج متأخرا لملعب المباراة. 
 
هذا ما يتعلق بالجانب المعنوي والنفسي، أما بخصوص الجانب الفني، فدخول المباراة بقوة من قبل البريج، فهو نتاج طبيعي لرغبته البدء من حيث انتهى في مباراة الذهاب، لكن هذا الأداء بالضغط وتسريع اللعب بشكل كبير أثر بالسلب على المجهود البدني للفريق في الأرباع الثاني والثالث والرابع، وظهر ذلك بسيطرة المغازي على نتائج كافة أرباع المباراة بعد ذلك.
 
ولم يتمكن البريج من تشكيل الخطورة على سلة المغازي بالشكل المتوقع بعد الربع الأول، وهذا يعود لضغط دفاع المغازي على مفاتيح لعب البريج، الأمر الذي أجبرهم على المحاولة كثيرا على قوس الرمية الثلاثية لكن بلا أي جدوى باستثناء رمية واحدة لرامي الجمال، في الوقت الذي صال وجال فيه لاعبو المغازي بلا أي حراك من دفاع البريج إلا بارتكاب الأخطاء الشخصية، ولم يسجلوا سوى 6 نقاط في ربع هو الأسوأ في تاريخ خدمات البريج.
 
ومع مرور الوقت بدأ المغازي في الاقتراب من معادلة النتيجة،  هذا الأمر كان كافيا لكي يزداد الارتباك في صفوف البريج، بالإضافة لخروج معظم القوة الضاربة للبريج بسبب تراكم الأخطاء الشخصية، وبدأ البريج في استخدام أسلوب مخالف لما تحتاجه المباراة، بالتصويب من المناطق البعيدة والابتعاد عن اللعب على المضمون بالرميات الثنائية من أقرب نقطة، وغابت اختراقات أبو رحال وصناعة النقاط، وهذا يعود لضعف العائد البدني الذي أجبر اللاعبين على اختيار الحل الأسهل بالتصويب، وفقدان الكرة مرتين متتاليتين في اللحظات الهامة والأخيرة للمباراة. 
 
حتى هذه اللحظة لازالت الٱمال حاضرة في صفوف البريج أن يأتي الحل من رمية ثلاثية، أو أن يصنع أحد البدلاء الفارق في هذا اللقاء، لكن يبدو أن التوفيق حالف بدلاء المغازي في الحفاظ على نفس المستوى حتى بعد خروج محمد أبو غزال بسبب الأخطاء الشخصية الخمسة، وهذا يظهر لنا أن الجهاز الفني للبريج ظن أن 7 لاعبين بإمكانهم تحمل أعباء 40 دقيقة من التعب والإرهاق، ولم يتخيل سيناريو مختلف بالحاجة للاعبين آخرين مثل أسامة موسى وضياء الشريف، وغفلته وحاجته لمجهودات لاعب بحجم منذر ريان لاستغلال بعض خبرته في مثل هذه المباريات، حتى وإن كان بعيدا عن مستواه المعهود.
 
الرميات الحرة لعبت لعبتها في هذا اللقاء، وكان إدريس ريان هو بطلها، بتسجيله 4 رميات حرة في نهاية المباراة، كانت هي بمثابة طوق النجاة للمغازي، بينما لم يستغل البريج هدايا المغازي بارتكاب أخطاء شخصية مجانية، فأضاع أبو رحال والجمال ومهدي، ليبتسم درع الدوري للمغازي الذي استحق الإشادة في هذه المواجهة والبطولة الصعبة.
 

آخر الأخبار