https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الحجار.. صانع الفرحة في الأخضر الرفحي

تفاصيل

الحجار.. صانع الفرحة في الأخضر الرفحي


حاوره: فايز نصار

بعد قيام السلطة الفلسطينية على أرض الوطن تكاثرت المباريات الودية والرسمية، التي لعبتها فرق الضفة وغزة، مع الفرق الشقيقة والصديقة … وإذا كانت مباريات أندية الوحدات، والفيصلي، والجزيرة، والوكرة، والزمالك شكلت مباركة رياضية بالمرحلة الجديدة ، فإنّ المشاركة في بطولات الأندية العربية والآسيوية طبعت بالجديّة ، رغم قلة الخبرة الفلسطينية في هذا المجال .

 

وقد وقفت الجماهير الفلسطينية رواء ممثليها شباب وخدمات رفح، والشجاعية، وجبل المكبر، وبلاطة، والأمعري، والشرطة، والأقصى، والقدس، وكلها “أندية” مثلت فلسطين دولياً، وجميعها استغلت تساهل المنظمين في أمر قيد اللاعبين، لدرجة ان ممثلينا تجاوزوا مرحلة التعزيز، إلى المشاركة بمنتخبات، ضمت خيرة النجوم .

 

ورغم ذلك كانت نتائج فرقنا عادية، ولعل أفضلها فوز الشجاعية على الوحدات في غزة، وفوز خدمات رفح على اتحاد البليدة الجزائري في بطولة أندية العرب بالقاهرة .

 

وكان بطل مباراة الخدمات مع ممثل الجزائر النجم إياد الحجار ، الذي أرسل كرة لا تصد ولا ترد في حلق المرمى البليدي، محققا الفوز الذي أوصل الأخضر لبرونزية الأندية العربية  .

 

وكانت تلك البطولة أفضل بصمة لصانع الألعاب الرفحي ، الذي ثبّت أقدامه بين خيرة نجوم فلسطين، قبل أن يساهم مع الخدمات في تقدم الصفوف الفلسطينية، وينجح مع منتخب الراحل عزمي نصار في الحصول على برونزية العرب .

 

وشكل مايسترو رفح شكل علامة فارقة في الخدمات، وكان خير ممول لملهمه علي أبو السعيد بالكرات المقشرة، التي غير ت معالم المنافسة في  قلعة الرياضة بالجنوب .

 

بسرعة تحدثت مع أبي محمود الرفحي، وبسرعة جاءتني الاجابات مكتوبة بخط جميل ، بما رفع من قيمة اورتيغا المنتخب في عيني، فاستمتعت مثلما ستستمتعون بكلام الرجل، الذي يندرج في سياق خير الكلام ما أوجز وأفصح .

 

– اسمي إياد شحدة يوسف الحجار “أبو محمود” من مواليد رفح يوم 18/3/1972، ولقبي المايسترو، وفي المنتخب اورتيغا .

 

– بدأت لعب الكرة في أزقة المخيم ، وساعدني قرب بيتي من نادي خدمات رفح ، فسهل عليّ وعلى اخوتي التدريب في النادي، وبدأت ملامح نجوميتي تظهر بعد فوزي مع المدرسة الاعدادية ببطولة مدارس قطاع غزة ، ليتم اختياري ضمن الفريق الثاني لخدمات رفح .

 

– أنا من عائلة رياضية، كل أفرادها يمارسون الرياضة ، وكان أخي محمود بطل فلسطين في لعبة كرة الطاولة ، لكنه لم يكمل اللعب بعد سفره للعمل في الإمارات، علماً بأنّه كان لاعب كرة قدم موهوب أيضاً، فيما انضم أشقائي نادر وحازم للخدمات من خلال فرق المراحل السنية ، وصولاُ إلى الفريق الأول .

 

– جميع المدربين الذين دربوني لهم فضل كبير عليّ، ولكن لا بدّ هنا من ذكر المرحوم نايف عبد الهادي، والكابتن جمال حرب، وفي المنتخب المرحوم عزمي نصّار .

 

– لم ألعب خلال مسيرتي الرياضية الطويلة إلا لخدمات رفح ، وبالنسبة لي شباب رفح فريق كبير، والجميع يتمنى اللعب معه، ولكني لم أفكر باللعب لغير خدمات رفح.

 

– أفضل من شكل معي ثنائيا أخي نادر، حيث كان التفاهم بيننا كبير منذ فريق الناشئين، وتواصل في الفريق الأول .

 

– مثلي الأعلى في الملاعب الكابتن علي أبو السعيد ، الذي كنت أتابعه منذ صغري، وكنت أتمنى لو أُسلم عليه، والحمد لله مع الأيام لعبت معه، وكنت صانع ألعاب وهو رأس حربة، أيّ أنني كنت الممول له باكرات المقشرة ، وعشنا مع بعض أروع فترات النادي ، حتى سُمِّي جيلنا بالجيل الذهبي، بالنظر لما حققنا من إنجازات، وبالمناسبة الكابتن علي من أروع لاعبي فلسطين وخدمات رفح، وكان له الفضل الكبير علينا، من ناحية تعزيز روح حبّ النادي، والانتماء لقميص الفريق، والإخلاص في العمل، وطبعاً عائلة أبو السعيد رموز خالدة في خدمات رفح .

 

– أفضل تشكيلة لعبت معها في المنتخب تضم جيل التسعينات، ومنهم إسماعيل الخطيب، وهيثم حجاج، وصائب جندية، ونادر النمس، ومعين المغربي، وجمال الحولي، ومحمد السويركي، وخلدون الفهد، ونادر الحجار، وأيمن صندوقة .

 

– من أصعب المباريات في فلسطين ديربي شباب وخدمات رفح ، وغالباً ما كانت خطط الشباب تقوم على مسك إياد الحجار ، فكانوا يخصصون لاعبا ميتا أو أكثر لمراقبتي ، وكان ذلك يجعلني لا أخذ راحتي في اللعب  ، ولا ألعب بكل قدراتي .

 

– يشهد الجميع بامتلاك خدمات رفح مدرسة كروية للناشئين من جميع الفئات ، حيث يهتم النادي بهذا القطاع ، ويخصص له أفضل المدربين ، والملاعب ، وكافة الاحتياجات الأخرى ، مع منح الفرص للنجوم الواعدين من المواهب ، التي تظهر في الفريق الثاني والاول ، إضافة إلى اختيار المدرب المناسب ، وهذه السياسة لا تتغير في خدمات رفح ، مهما تغيرت الإدارات .

 

– خلال مسيرتي الطويلة حققت مع خدمات رفح العديد من البطولات الرسمية وغير الرسمية ، من دوري ، وكأس ، وكأس سوبر غزي ، أو فلسطيني ، والحمد لله حصلت على ثلاث بطولات دوري عام ، وبطولتي كأس ، وسوبر الكأس بين غزة والضفة ، وسوبر الدوري بين غزة والضفة .

 

– ولي الشرف بكوني لعبت مع  المنتخب الوطني ما يزيد عن خمسين مباراة رسمية وودية خلال ثماني سنوات قضيتها مع المنتخب ، وقد اعتزلت كرة القدم سنة ٢٠٠٧ ، بعد فوزي مع نادي الخدمات ببطولة الدوري الممتاز ، ومع المنتخب حصلت على برونزية العرب في عمان سنة 1999 .

 

– الاحتراف في الضفة جيد ، ويساهم في تطوير الكرة رياضياً ، ولكنه يحتاج إلى استقرار إداري ، ومالي ، ولا أرى انّه سينجح في غزة بسبب الحصار ، والوضع غير المستقر .. وكابن مخيم أكيد أتعاطف مع الامعري وبلاطة ، خاصة وأنّ لي أصدقاء يلعبون معهما .

 

– أفضل لاعب فلسطيني بالنسبة لي علي أبو السعيد ، وأفضل لاعب عربي حازم إمام ، وأفضل لاعب في العالم ميسي ، وأفضل مدرب فلسطيني بالنسبة لي عادل أبو خساير ، وأفضل مدرب عربي حسن شحاته ، وافضل مدرب في العالم غوارديولا .

 

– النجم الواعد الذي أتوقع أن يكون له مستقبل لاعب خدمات رفح عماد فحجان ، فهو لاعب رائع ، يمتلك السرعة والمهارة العالية .

 

– بصراحة الإعلام الرياضي قديماً كان أنقى وأفضل من الإعلام الحالي ، لأنّ الإعلام الرياضي اليوم ليس محايداً دائماً ، ويساعد أندية على حساب أندية أخرى ، تبعاً لمعايير معظمها ليست فنية ورياضية .

 

– كان المرحوم نايف عبد الهادي نعم الصديق والأخ ، وكل من عاشروه يشهدون له بذلك .

 

– أصفق لجماهير رفح الرائعة ، لأنها تفهم كرة القدم ، وتحب تشجيع أنديتها .

 

– أحيي جهود أعضاء الاتحاد في غزة ، وأقل لهم : الله يعطيكوا العافية ، آن الأوان أن تمنحوا الفرصة لغيركم .

 

– أتمنى أن ينعم بلدي الرائع فلسطين بالأمن والسلام ، وأن نعيش مثل بقية شعوب العالم .

 

– إذا علمت أن الكابتن نادر النمس هو مرافقي الدائم في الغرفة مع النادي والمنتخب، فتوقع كلّ أشكال الغرائب والطرائف، لأن النمس هو فاكهة النادي والمنتخب، من خلال خفة دمّه، ومقالبه مع الآخرين .

 

– أخيراً أشكرك كابتن فايز على مجهودك الرائع ، لتعرف الجيل الجديد بنجوم الكرة على مرّ العصور، مع أمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية، والرحمة لموتانا ، والتوفيق لمنظومة رياضتنا الفلسطينية .

آخر الأخبار