تعرف على ابن حي الشجاعية الرياضي المخضرم !
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
تعرف على ابن حي الشجاعية الرياضي المخضرم !
- 2020-06-17
- 05:33:08
- طباعة
- رابط مختصر
الخليل- فايز نصّار
من الرياضيين من تألق في الملاعب لاعباً ، ومنهم من برز في جنباتها حكماً ، أو مدرباً ، أو إدارياً ناجحاً .. أمّا أن يتألق الرياضي على كلّ هذه الجبهات ، فتلك لعمري معجزة تتوجه بلقب "كامل الأوصاف " .
إنها خلاصة حكاية الفارس الرياضي معمر بسيسو ، الذي قضي في الملاعب ما يقرب من سبعة عقود ، تشهد على إبداعاته في مختلف المجالات الرياضية ، منذ تعاطيه الجلد المنفوخ مطلع الخمسينات في الحارات الغزية العتيقة .
وفي سطور الحكاية المُعَمرِيّة محطات ماجدة ، بلعبه مع المنتخب الفلسطيني ، الذي حقق أفضل النتائج في عربياد الستينات ، ومساهمته في تأهيل جيل من الرياضيين في معهد المعلمين ، وقيادته للكبير الغزي " الرياضي" ، ومشاركته في تحكيم كثير من المباريات الهامة .. وصولاُ إلى مشاركته في قيادة السفينة الرياضية الفلسطينية من عدة مواقع مؤثرة .
والحق يقال : إنني لم أحادث رياضياً من أبناء الجيل القديم ، إلا وذكر الدمث معمر بسيسو بالخير ، وها أنا أقدمه لكم ، ليعرض عليكم شيئاً من أرشيفه ، الذي يسجل في متحف الإنجاز الرياضي الفلسطيني الخالد .
-اسمي معمر أحمد خليل بسيسو "أبو احمد" من مواليد الشجاعية بغزة يوم23/10/1941 .
-معروف أنّه بعد نكسة 1948 كان قطاع غزة يحكم من قبل إدارة مصرية ، كلفت بإدارة شؤون القطاع في كل مناحي الحياة .. في ذلك الوقت بدأت حكايتي مع الكرة من مدرسة هاشم بن عبد مناف الاعدادية ، قبل لعبي كرة القدم ، وكرة السلة ، والكرة الطائرة في مدرسة فلسطين الثانوية .. وتزامناً مع لعبي في المدرسة لعبت كرة القدم في الحارة ، حيث كنا ننظم المباريات مع الحارات المجاورة ، ونظراً لتألقي في المدرسة الاعدادية رشحت مع الفريق الثاني للنادي القومي ، ولكن العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر ، واحتلال قطاع غزة من قبل الصهاينة ، واحتلال الانجليز والفرنسيين قناة السويس ، جعلنا نعود للعب في الساحات الشعبية ، مع لاعبين من أندية مجاورة ، واستمر الوضع حتى انسحبت دولة الاحتلال وعدنا للدراسة ، حيث التحقت بمدرسة فلسطين الثانوية ، وكنت لاعباً في كرة القدم والسلة والطائرة ، ليتم بعد ذلك التحاقي للعب مع جمعية الشبان المسيحية بغزة .
- وسنة 1961 اتجهت لتكملة الدراسة العليا في جمهورية مصر العربية ، حيث التحقت بالمعهد العالي للتربية الرياضية ، وتخرجت سنة 1965 تخصص كرة قدم وملاكمة ، وفي العام نفسه نظمت الدورة العربية الرابعة في مصر ، وشاركت فيها.
- وبعد الدورة لعبت لمركز رعاية الشاب - الذي هو نادي غزة الرياضي حاليا - لأشارك سنة 1966 في دورة الصداقة الآسيوية بكمبوديا ، وفي كأس العرب بالعراق ، وذلك قبل عدوان حزيران عام 1967 ، وتجمد النشاط الرياضي في غزة ، باستثناء الساحات الشعبية ، وتبادل المباريات مع فرق الضفة الغربية.
- وكانت محطتي التالية سنة 1969 عندما انتقلت للعمل بدار المعلين ، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في رام الله ، وبقيت فيها مدة أربع سنوات قبل العودة لقطاع غزة
- أكثر مدرب له فضل عليّ المدرب المصري حمادة الشرقاوي ، الذي كان مسؤولا عن منتخب فلسطين ، في دورة كأس العرب في العراق .
- لعبت لجمعية الشبان المسيحية بغزة ، ولنادي رعاية الشباب ، ولنادي شباب أريحا ، ولعبت مع قدامى اللاعبين في جمعية الشبان المسيحية بالقدس .
- افضل تشكيلة لعبت معها في شباب أريحا تضم فريد وفايز عبد العال ، ونهاد السباسي ، وجميل الهرباوي ، وفارس أبو شاويش ، وزكريا مهدي .. ولا تسعفني الذاكرة لذكر باقي الزملاء.
- تضم قائمة أفضل نجوم غزة الذين لعبوا في الضفة بعد 1967 أحمد أبو عزيز ، واسماعيل المصري ، وزكريا مهدي ، وناجي عجور، وعبد الله الكرنز ، وماهر حميدة ، وجميل الهرباوي ، وجمعة عطية.
- مثلي الأعلى في الملاعب الكابتن صالح سليم ، نجم ورئيس النادي الأهلي .
- لم يخفن أيّ مدافع ، والعكس فإّن المدافعين كانوا يحسبون حسابي .
- ملخص مشاركة فلسطين في البطولة العربية عام 1965 ان الإدارة المصرية كانت تدير قطاع غزة ، ولم يكن الاشتراك في البطولة صعباً ، وتم تنظيم معسكر تدريب في غزة ، حضره لاعبو القطاع ، ولاعبون من مصر وسوريا ، وضم فريق كرة القدم يومها نخبة ممتازة من اللاعبين ، أمثال ابراهيم المغربي - الذي كان يلعب باليونان - وفؤاد أبو غيدة ، ومروان كنفاني من النادي الأهلي ، وأحمد عليان وآخرين من سوريا ولبنان والأردن ، ويومها حققنا المركز الثالث في كرة القدم ، والمركز الثالث في الكرة الطائرة ، والمركز الثاني في كرة اليد.
- وكان أفضل نجوم المنتخب في البطولة العربية فؤاد أبو عبيدة ، ومروان كنفاني ، وأحمد عليان ، وعبد القادر شعيب ، المشهور ببيليه .
- تشرفت بتدريب فريق نادي غزة الرياضي ، وجمعية الشبان المسيحية في القدس .
- كان نادي شباب رفح ، ومركز خدمات رفح يضمان نخبة ممتازة من اللاعبين ، المتميزين بلياقتهم وأخلاقهم ، ثم افتتح نادي جماعي رفح ، وطالما تميزت المباريات بين أندية رفح من جهة ، ونادي غزة الرياضي ، والنادي الأهلي ، ونادي خدمات الشاطئ ، ونادي الشجاعية من جهة أخرى بالندية والتنافس على بطولة القطاع.
- بعد قيام السلطة الفلسطينية على أرض الوطن عملت مستشاراً لرئيس اللجنة الأولمبية ، ومثلت فلسطين في دورات اقليمية ودولية وأولمبية ، ومؤتمرات اقليمية ودولية ، وترأست معظم البعثات الفلسطينية ، أولها الدورة الأولمبية الدولية بأتلانتا في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها كثير.
- أهم إنجازاتي تثبيت رفع العلم الفلسطيني ، في موعده في الدورة الأولمبية في اتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية ، بعد إعلان اللجنة المنظمة عن تأجيل رفع العلم ، والإصرار على استصدار تصاريح لأعضاء الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية لحضور رفع العلم الفلسطيني .
- ومن إنجازاتي تأهيل مدربين وحكام في مركز تدريب القادة ، في حقل الرعاة ببيت ساحور ، من خلال جمعية الشبان المسيحية بالقدس ، وبإشراف الرياضي الكابتن ريمون زبانة ، وإبقاء الطلاب في دار المعلمين في رام الله داخل المعهد ، عن طريق دورات تنشيطية ، في ألعاب كرة القدم ، وكرة السلة ، والكرة الطائرة ، وتنس الطاولة ، ومشاركة الطلاب في تحكيم المباريات ، إضافة إلى إعادة الطلاب المتسربين من المدارس في قطاع غزة للعمل بعد الاحتلال ، وذلك بتنشيط دورات في كرة القدم ، وكرة السلة ، والكرة الطائرة ، وتنس الطائرة ، اثر عودتي للقطاع سنة 1973 ..ناهيك عن رئاسة رابطة الأندية الرياضية غزة 1985-1993 ، ورئاسة نادي غزة الرياضي 1992 -1994، وتدريب فريق كرة القدم في مركز رعاية الشباب ، ومنتخب قطاع غزة ، وجمعية الشبان المسيحية في القدس ، ورئاسة الوفد الرياضي في أول مشاركة فلسطينية رسمية ، في دورة الألعاب الأولمبية 1996 .
- لا أهتم كثيرا بالمنافسات الرياضية ، لانخفاض مستوى الفرق ، وعدم نزاهة التحكيم في أحيان كثيرة , وعدم الدعم الكافي من الاتحادات للألعاب .
- هناك عدة أسباب لتراجع نادي غزة الرياضي ، منها تدخل التنظيمات في تشكيل الادارة ، والأخطاء التي يرتكبها أعضاء مجلس الادارة ، والجهاز الفني.
- الإعلام أهم جهاز يجب الاهتمام به والتنسيق معه ، ويضم هذا الجهاز خيرة شبابنا الرياضي ، ولا بدّ من دعم الاتحاد الفلسطيني للإعلام ، وتقديم كافة التسهيلات للعاملين في الإعلام .
- لتطوير مستوى الدوري في الضفة وغزة أقترح تخصيص موازنات كافية للاتحاد ، ومتابعة التحكيم ، وتجديد معلومات المدربين باستمرار ، ومتابعة اللجنة الأولمبية ، والمجلس الاعلى للشباب والرياضة بتشكيلاتهم الحالية للمباريات ودور الاتحاد.
- أقول للأخوين فريد وفايز عبد العال : كل التحية لكما ، فقد كنتما القوة الضاربة في نادري شباب اريجا ، وكل التحية والتقدير للعائلة الكريمة ، ربنا يعطي الكابتن فريد عبد العال ، والكابتن فايز عبد العال الصحة والعافية وطول العمر.
- أقول للمدرب حمادة الشرقاوي : أنت مدرب ناجح فنيا وإداريا ، وقد نجحت مع المنتخب الفلسطيني في دورة كأس العرب بالعراق ، لك كل التحية والاحترام.
- أقول للحارس مروان كنفاني : أنت حارس مرمى ممتاز في أرض الملعب ، ولك شعبية كبيرة ، وقد أعطيت مثلا جيدا للرياضيين الفلسطينيين .
- أقول للمرحوم سعيد الحسيني : أنت لاعب كرة قدم ، وكرة سلة ، وتنس طاولة ممتاز، وكنت مرشح حكم دولي في كرة السلة ، ولكن الظروف لم تساعدك لحضور الدورة ، أنت مدرب كرة قدم ناجح في الملاعب ، رحمك الله واسكنك الجنة..
- أقول للمرحوم الحكم يحي الشريف : لقد كنت حارس مرمى منتخب فلسطين ، في الدورة العربية عام 1953 بالإسكندرية ، ومدير لمدرسة غزة الاعدادية الجديدة في وكالة الغوث الدولية , وتخرج من مدرستك خيرة الشباب الرياضي في الأندية ، ومنهم من عملوا في الكويت ، وتفوقوا في عملهم , نعتز بابنك اللاعب المعروف عماد الشريف , رحمك الله ،واسكنك الجنة
- من الطرائف التي حصلت معي في يوم تدريب مع فريق نادي غزة الرياضي ، كان الجو شديد المطر ، وكانت الرياح قوية ، ولصعوبة التدريب بقيت في المنزل , فقرع جرس الباب ، لأجد أحد اللاعبين بملابسه الرياضة يقول لي : كل الفريق في أرض الملعب .. وفورا جهزت ملابسي ، وأجرينا تدريبا جيدا , فرح به اللاعبون ، ثم ذهبت للنادي للاطمئنان على صحة اللاعبين بعد التدريب ، وطلبت لهم فنجان شاي ليشربوه , وكان اللاعبون سعداء جدا بالتدريب ، و الحمد لله لم تحصل اصابات .
- في الختام أقول إنّ الحركة الرياضية ما زالت لم تأخذ حقها كما يجب ، من حيث الكفاءات والموازنات , آملاً باهتمام اكثر من السلطة والقيادات الرياضية ، وبمزيد من رعاية الحركة الرياضية في المحافظات الشمالية والجنوبية , وليُفَعل اتحاد الاعلاميين ، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية ، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة , وليكن التنسيق بين كلّ القيادات ، بوعي ومفهوم وتواصل وروح رياضية .
- لا أنسى المباراة التي جرت على ملعب المعهد ، وشاهدت بين شوطيها لاعباً ينفذ ضربات الجزاء ، فلفت انتباهي ، وقلت : إن حركات وطريقة لعبه تدل على أنه لاعب متميز ، فسألت عنه ، فقالوا لي : إنّه عارف عوفي ، فسعيت للتعرف عليه ، وكان يعجبني كثيرا بأخلاقه وأدبه.، وقد تزاملت معه في العمل في رابطة الاندية بالضفة والقطاع ، اتمنى له حياة سعيدة.



