https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

"الرميات الثلاثية" سلاح فتّاك أفسد "بلاي أوف" دوري السلة

تفاصيل

"الرميات الثلاثية" سلاح فتّاك أفسد "بلاي أوف" دوري السلة


محمد العجلة_الأقصى الرياضي

 تابع محبي وعاشقي كرة السلة الجولة الأولى من المرحلة الإقصائية play off بالكثير من الأراء المتضاربة عن القوة الفنية لهاتين المباراتين التي جمعتا خدمات المغازي بغزة الرياضي وخدمات البريج بخدمات رفح.

 

ولعل السبب في ذلك التضارب، هو ما قدمته الفرق الأربعة من مستوى هزيل لم يصل لدرجة الإجادة لأي منهم، ولم نصل نحن المتابعين للحديث عن كفاءة وترجيح كفة فريق على الأخر بالرغم من فوز فريقين وخسارة أخرين.

 

الأداء وحده ليس دليلاً وحيدا على ذلك، ولكن الأرقام هي من تتحدث عن نفسها، من خلال العدد اللامحدود في ضياع الهجمات، والإفراط بسهولة في إضاعة الكثير من الكرات والتمريرات التي لا يضيعها إلا فريق ناشئ دخل عالم كرة السلة قريباً، والعدد المفرط في التصويبات الثلاثية دون جدوى، أفقد المباريات أهم أحد عناصرها التي تُلهب حماس الجماهير التي ملأت المدرجات أملاً في مشاهدة مستوى سلوي مميز، خصوصاً وأن من المفترض أن الفرق قد اقتربت من ختام البطولة، والطبيعي أنها حاضرة بدنياً وفنياً ونفسياً.

 

خدمات المغازي وغزة الرياضي

من تابع هذه المباراة لا يجب أن يتحدث إلا عن شيء واحد، ألا وهو دهاء المدرب حسن إسماعيل في فرض طريقة لعب مختلفة، ولعل ظروف الفريق ومحدودية اللاعبين تحت السلة هي من فرضت عليه أن يلجأ لنقل المعركة بعيداً عن السلة، وعدم التفكير باللعب تحت السلة لما يملكه غزة الرياضي من إمكانات مميزة بوجود موسى موسى ويوسف المحلاوي وإيهاب عقل، ولأنه يعلم أن المعركة تحت السلة خاسرة بالنسبة له، ايضاً يُحسب له إعطاء الفرصة والثقة للعديد من لاعبي الدكة بالرغم من عدم خبرتهم وصغر سنهم.

 

لكن الشيء الغريب هو أن يفكر غزة الرياضي نفس التفكير، بالتركيز على الرميات الثلاثية وإضاعة هجمات لا حصر لها بسبب التسرع في التصويب بمناسبة وبدون مناسبة، وكثيرا ما كانت الرميات الثلاثية بعكس ما تتطلبه المباراة، وعكس ما يملكه غزة الرياضي من قوة تحت السلة رأيناها في الدقائق التي تواجد فيها المحلاوي إلى جانب موسى بالرغم من عدم توفيقه في وضع الكرات في السلة لكن إبقائه كان سيساعده في العودة لأجواء المباراة وصناعة الفارق لفريقه.

 

أيضاً النقطة السلبية لغزة الرياضي هي تفريطه بسهولة في المباراة وقت التقدم في النتيجة، وإعطائه الفرصة للمغازي للعودة سريعا بالنتيجة، بسبب إضاعته للكثير من الكرات بسبب التسرع في التمرير.

 

أبرز ارقام هذه المباراة هو 52 محاولة على صعيد الرميات الثلاثية 39 رمية فاشلة و13 رمية فقط صحيحة بنسبة 25%، منها 9 رميات لصالح المغازي تناوب على تسجيلها منذر ريان بواقع 4 رميات واحمد مهدي 4 رميات ومحمد ابو غزال رمية وحيدة، بينما سجل الرياضي 4 رميات فقط بواقع رمية في كل ربع تناوب على تسجيلها أحمد ابو جلال، موسى موسى، محمد عاشور ومعتز الحويحي.

 

خدمات البريج وخدمات رفح

شهد هذا اللقاء إسلوب جديد من الجهاز الفني للبريج بقيادة المدرب أحمد كمال موسى، فمع الوصول لمنتصف الربع الثاني شارك في المباراة 8 لاعبين من أصل 10 ، فلا اعلم هل السبب هو الرغبة في توزيع الحمل البدني والأخطاء الشخصية على كافة اللاعبين، أم هو فقط الاستفادة من التجارب السابقة بضرورة إشراك بعض اللاعبين وعدم التردد في إخراج أخرين من الملعب مع أول أخطائهم الشخصية والفنية الخاصة بخطة اللعب.

 

خدمات رفح دخل المباراة وكأنه يظن أنه يجب حسم اللقاء من البداية، باستخدام التصويبات الثلاثية بطريقة ليست ضرورية في بعض الأحيان، وإن كنت أرى أن اللاعب يجب عليه تجربة كل شيء في بداية المباراة، لأن أخطاءه في انهاء الهجمات من الممكن أن يغفرها المدرب، لكنه يجب أن يكون ذو ذكاء في عدم الإفراط في تجربة الرميات الثلاثية خصوصا إن لم يكن من لاعبي الصف الأول في هذه الرميات.

 

أيضاً الأرقام السلبية لم تغيب عن هذه المباراة بدخول المباراة بسلاح الرميات الثلاثية بدون ذخيرة حية تصيب الهدف المنشود.

فشهد اللقاء 46 محاولة على صعيد الرميات الثلاثية 37 رمية فاشلة و9 رميات فقط صحيحة بنسبة 20% منها 5 رميات لصالح البريج سجلها ثائر عيسى بواقع 4 رميات وإبراهيم ابو رحال رمية وحيدة، بينما سجل ابناء رفح 4 رميات تناوب عليها أحمد صلاح، احمد عيسى، طه جبر ووائل تيم.

 

يجب أن تعلم كافة الفرق أن لعبة كرة السلة ليست رميات ثلاثية فقط، وأن مباراة كرة السلة لا تُلعب عل شكل واحد، بل أن كل دقيقة لها ظروفها، وكل حالة لها خصوصيتها سواء بالتقدم أو بالتأخر في النتيجة، فلذلك ظهر تأثر المباراة فنياً لعد رغبة الفرق في بناء الهجمات المنظمة، وكانت المباريات عبارة عن تحدي سرعات لا أكثر ولا أقل.

 

الجولة الثانية

لا نملك إلا أن ننتظر متابعة الجولة الثانية، على أمل أن تكون كافة الأجهزة الفنية واللاعبين قد استفادت من أخطائها، والأهم من ذلك أن تضع يدها على هذه الأخطاء لإصلاحها، لكي يشاهد ويتابع الجمهور السلوي مباريات أكثر قوة فنياً وتكتيكياً.

 

لا تجلدوا الحكام

 

ماذا ينتظر جمهور كرة السلة من حكام لم تخطو اقدامهم أبعد من ملعب غزة الرياضي شمالاً، وملعب خدمات رفح جنوباً، بعيدين ومهمشين منذ سنوات طويلة من أي مشاركة في دورات خارجية أو استقطاب خبراء تحكيم لقطاع غزة للاستفادة من خبراتهم.

 

وبرغم ذلك يقدمون مباريات جيدة، وكانوا ولا زالوا الحصن الحامي للعبة كرة السلة، ولكنهم في بعض المباريات يدفعون ثمن الاختيار الخاطئ للتواجد في بعض المباريات، والتضارب المتواصل في القرارات بتواجدهم تارة في مباريات فرق من منطقتهم وتارة أخرى منعهم من ذلك، الأمر الذي وضعهم دائماً في موقف محرج وحساس مع أنديتهم، مع قناعتي بأن الحكم حكم في كل وقت ولا يجب أن يهتز من أي فريق وأي جمهور تحت أي ظروف، ويجب أن يكون متواجد في أي مباراة مهما كان طرفيها.

 

هذا التحليل المختصر يعبر عن وجهة نظر الكاتب وقد يحتمل الصواب أو الخطأ، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، وبالتوفيق لكافة الفرق.

 

آخر الأخبار