https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

حكاية "السيلفي" الذي هز عرش كرة السلة الفلسطينية

تفاصيل

حكاية "السيلفي" الذي هز عرش كرة السلة الفلسطينية


محمد العجلة_الأقصى الرياضي

اختار بعض لاعبي كرة السلة من قطاع غزة، شق طريقهم وبناء مستقبلهم السلوي بشكل مختلف، بالتوجه نحو المشاركة مع أندية الضفة الغربية في البطولات المحلية، بعد أن تقطعت بهم السُبُل في تحقيق مردود مالي مناسب، وعدم قدرتهم اللحاق بالمنتخبات الوطنية التي شاركت في المحافل الدولية على مدار 10 سنوات مضت، بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة وغياب الرؤية والرغبة في ضمهم.

 

لا يختلف اثنان على أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي نحياها في قطاع غزة، قد لعبت دوراً كبيراً في هذا التوجه من هؤلاء اللاعبين، لكن أيضاً قطاع غزة يعاني تهميشاً رياضياً واسعاً على مستوى الألعاب الجماعية داخل الصالات، كالسلة واليد والطائرة والكثير من الألعاب الفردية.

 

لاعبي كرة السلة اختاروا الخروج والهروب من هذا الواقع على نفس طريقة اللاعب محمد موسى "الشرخ" لاعب خدمات المغازي الذي شكّل خروجه ممراً أمناً وفتح الباب أمام الكثير من اللاعبين للتفكير بذات الاستراتيجية وانتهاج نفس الأسلوب بعد انضمامه لأرثوذكسي رام الله.

 

 من بعد "الشرخ" لم يتردد أحمد وشاح من خدمات البريج وعمار قشطة وأحمد البلبيسي من خدمات رفح في استغلال الفرصة للعب في صفوف إبداع الدهيشة من بيت لحم، للبحث عن أفاق جديدة مع الفريق التلحمي.

 

ولم تتوقف الحكاية عند هذا الحد، بل استمر المد الغزاوي السلوي في التمدد حتى تمكن مؤخراً كامل صلاح "موليو" من خدمات المغازي ومحمد العناني من جمعية الشبان المسيحية الحصول على نفس الفرصة بالانضمام إلى نادي أرثوذكسي بيت جالا، في حين منعت سلطات الاحتلال مدحت مراد لاعب جمعية الشبان العبور للتوقيع لنادي جنين.

 

ولازالت هناك العديد من المحاولات من بعض اللاعببن للخروج لنفس التجربة.

 

هذه الانتقالات لها وعليها، لكن المؤكد أن كرة السلة في قطاع غزة إن استمرت في فقدان أبرز مواهبها وأفضل لاعبيها بهذه الطريقة، فإنه سيأتي الوقت الذي ستفقد فيه بطولات غزة المحلية رونقها وقوتها وفنياتها.

 

إن لم تكن لاتحاد اللعبة وقفة جدية لمساعدة الأندية في تعويض المواهب التي خرجت من القطاع، بتنظيم العديد من البطولات على مستوى الفئات المختلفة، لإجبار الأندية الاهتمام المستمر والمتواصل بفئة الناشئين، فإن كرة السلة في قطاع غزة ستذهب إلى منحدر أشد خطورة مما نحن فيه، وستخسر الرياضة الفلسطينية جزء أصيل منها باعتبارها اللعبة الشعبية الثانية، والتي الهبت أنفاس مئات الألاف من العاشقين والمتابعين.

آخر الأخبار