https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

من المستفيد الاول من حالات شَغْب الملاعب؟

تفاصيل

من المستفيد الاول من حالات شَغْب الملاعب؟


كتب / أ خالد أبو نحل

 

إن تكرار الأحداث المؤسفة بين الجماهير المشجعة ليحتم علينا أن نقف ونتساءل، من المستفيد الأول جراء هذه الأخطاء التي يرتكبها الجمهور، ومن المتضرر الأول نتيجة هذه الأعمال الخارجة عن النص، والتي تسيء بشكل كبير لمنظومتنا الرياضية!!

 

وحينما نعلم بلغة الأرقام أن اتحاد كرة القدم في قطاع غزة يجني في الدوري ما لا يقل عن الـ (20000)دولار جراء العقوبات الواقعة على الأندية نتيجة لمخالفات الجمهور، نستطيع حينها أن نحدد من المستفيد الأول من حالات شَغْب الملاعب التي تكاد تعصف بالرياضة الفلسطينية في قطاع غزة.

 

ونحن هنا لا نوجه الاتهام للاتحاد بانه هو من يغذي حالات شَغْب الملاعب، ولكننا نحمله المسئولية عن عدم إيجاد حل لتلك الحالات، وإذا علمنا مدى الفائدة التي تعود على الاتحاد جراء العقوبات المالية التي يوقعها على الأندية جراء مخالفات الجماهير للوائح والأنظمة، نستطيع القول أن من يتغذى على المخالفات لا يسعى لإيجاد حل لها !! وهذا وجه اللوم الذي نشير به إلى الاتحاد.

 

وحتى لا يكون حديثنا بلا مضمون فالسؤال هنا، ماذا قدم الاتحاد من رؤى وحلول لهذه المشكلة؟

 

هل حل مشكلة شَغْب الملاعب وتجاوزات الجماهير يكون فقط بإيقاع العقوبات المالية على الأندية، او بنقل المباريات؟

 

هل هذه العقوبات تؤثر على الجمهور وتمنعه من التجاوزات؟ أم هي ارهاق للأندية وإضعاف لدورها في ظل الأزمات الحادة التي تعيشها تلك الأندية؟! أليست هذه السياسات التي ينتهجها الاتحاد تضع علامات الاستفهام حول توجهاته في مدى جديته لإيجاد حلول للمشاكل والارتقاء بمستوى منظومتنا الرياضية؟

 

لماذا لا يقوم الاتحاد بتخصيص جائزة لأفضل نادي من حيث المشجعين، وتحدد قيمتها بمبلغ (5000) دولار مثلاً، ألا يكون ذلك محفزاً لتلك الجماهير أن تتنافس في ميدان تهذيب الأخلاق.

 

وتكون معايير المنافسة في مستوى الهتافات، والسلوكيات، وفي أعداد الجماهير، ورقيها وانتظامها، ويكون ذلك من خلال نقاط تسجل في كل مباراة لجمهور كل نادي، وفي المقابل توضع نقاط (سالب) على كل سلوك خارج عن الانضباط ويكون مخالفاً للقواعد واللوائح النظامية.

 

كما ونقترح ان تساهم الأندية في انجاح هذه الفكرة بدفع مبلغ مالي في كل موسم كروي بقيمة (500) دينار، شريطة وقف العقوبات التي يوقعها الاتحاد على الجماهير المخالفة، فلنغير طريقة تعاملنا مع المخالفات بأن نكرم المحسن، بدلاً من أن نعاقب المُسِيء، و سيكون ذلك حافزاً للتنافس الشريف نحو الرقي بالأخلاق، وسيكون عاملاً في توحيد الصف، وحل المشكلات من جذورها، فلا يمكن اعتماد العقوبات دوماً لحل المشكلات والقضاء على الظواهر السلبية.

 

اللهم أصلح أحوالنا ووحد قلوبنا ووفقنا لما تحبه وترضاه

                                                                                        أ.خالد ابو نحل

رئيس النادي الأهلي الفلسطيني

08/02/2018

آخر الأخبار