ماذا يحصل لنادي شباب رفح ؟
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
ماذا يحصل لنادي شباب رفح ؟
- 2017-12-23
- 02:00:28
- طباعة
- رابط مختصر
كتب / أحمد سلامة:
لم يكن يتوقع أكثر المتشائمين أن يصل الحال بفريق "شباب رفح" زعيم البطولات إلى ما وصل إليه في مرحلة الذهاب من دوري الوطنية موبايل لأندية الممتازة في المحافظات الجنوبية، من تراجع في الأداء أو النتائج، حتى انتهى به المطاف سادس الترتيب، في دور أول باعتقادي أنه الأسوأ في تاريخ النادي، كونه فريق بطل ومنافس دائم على الألقاب، فمن بطل الدوري وكأس فلسطين، إلى المركز السادس, تراجع واضح، وانزلاق خطير قد يُنذر بكارثة إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان.. فالفريق فقد أنيابه تماماً، ولم يعد الأسد الذي يهابه الجميع.. حتى أن البعض أصبح يستسهل مقابلته في بعض الأحيان.. فإذا كان هذا حال الزعيم اليوم..
بداية بائسة..
جاءت بداية الفريق في الدوري بائسة على غير المتوقع التي بداها بتعادل أمام خدمات الشاطئ وأداء هزيل، فأفلت من هزيمة مؤكدة أمام البحرية الذي لم يستغل سوء حال الزعيم، ورغم الاستفاقة المباشرة أمام غريمه التقليدي خدمات رفح والفوز بهدف نظيف، إلا أن الفريق عاد للانتكاسة من جديد فخسر أمام شباب خان يونس، وتعادل أمام الأهلي، وغزة الرياضي بصعوبة، ولولا الفوز على اتحاد خان يونس والشجاعية لكان الفريق في موقف أكثر خطورة بعد تعادله من أمام القادسية، والصداقة، قبل أن يختتم مرحلة الذهاب بخسارتين متتاليتين أمام الهلال وشباب جباليا، ليدخل الفريق في أزمة ثقة أمام محبيه وعشاقه، خاصة أنه لم يحقق النتائج المرجوة أمام الفرق المتأخرة على سلم الترتيب، لينهي الدور الأول سادس الترتيب بـ، نقطة متأخراً بفارق عشر نقاط كاملة عن المتصدر الصداقة، أي أن الفريق رسب في الفصل الأول بنتيجة 14 من 33.
تدخلات قسرية..
الظروف التي عمل فيها الجهاز التدريبي للفريق بقيادة ناهض الأشقر ومساعده طارق الترتوي كانت سبباً من عدة لهذا السوء من النتائج، فالتدخلات الإدارية من إدارة النادي في التشكيل وطريقة اللعب، جعلت المناخ أكثر إحباطاً، فاضطر الترتوري المدرب العام إلى تقديم استقالته مبكراً تاركاً الأشقر في مهمة مستحيلة، انتهت باستقالته أيضاً قبل نهاية مرحلة الذهاب، وخلفه المدير الفني "سعيد عبد الوهاب" الذي جاء في ظروف استثنائية، ولك أن تعلم بأن رئيس مجلس الإدارة "خالد كويك" قاد تدريب الفريق الأخير الذي سبق مباراة شباب جباليا، وخسرها الفريق بهدف نظيف، ولا أعلم ما الذي دفع كويك إلى هذا التصرف بالرغم من وجود عبد الوهاب مديراً فنياً للفريق، وهو السبب ذاته الذي دفع المدير الفني السابق جمال الحولي إلى الرحيل، والذي رفض الخضوع لهذه التدخلات من قبل، وفضّل الابتعاد عن هذا المناخ..
أزمات متتابعة..
الأزمة التي يعيشها الفريق سبقها رحيل الثلاثي مصطفى حسب الله، محمد القاضي، ووليد أبو دان، وهم من الركائز الأساسية للفريق، ما أحدث خللاً كبيراً في الفريق، خاصة أن الفريق لم يلعب بتشكيل ثابت طوال مرحلة الإياب، بدليل أن 23 لاعباً شاركوا في مباريات الفريق من أصل 25 لاعباً، ناهيك عن الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها النادي، على اعتبار أن اللاعبين لم يحصلوا على 30% من مستحقاتهم خلال مرحلة الذهاب، وهذا أثر بالسلب على أداء الكثير من اللاعبين الذين يجدون في كرة القدم لقمة عيشهم، فكيف سيقدم اللاعبون الأداء المطلوب في ظل هذه الظروف والانتكاسات التي قد تمتد خلال مرحلة الإياب..!
رسوب متوقع..
بدوره أكد المخضرم "محمد بارود" كابتن الفريق أن فريقه رسب بشكلٍ مدوٍ في مرحلة الذهاب نتيجة عوامل تراكمية أهمها الإصابات المتكررة التي قسمت ظهر الفريق، مروراً بالضائقة المالية الصعبة التي يعيشها النادي، وانتهاءً بسوء الطالع الذي لازم الفريق في كثير من المباريات التي كان فيها الزعيم الطرف الأفضل ولم يحقق الفوز رغم الفرص السهلة التي كانت تُتاح للمهاجمين أمام المرمى، ولم يُوفق فيها اللاعبين من التسجيل، مشيراً إلى أن الفريق فقد هيبته أمام فِرق الدوري، وخسر أمام فِرق كانت تُمني التعادل أمام الزعيم في أفضل حالاتها، ليصبح الفريق أسداً جريحاً، إن لم يتعافى مبكراً سيصبح مطمعاً لفرق الدوري..
الزعيم في أرقام..
هل يعقل أن يُنهي الزعيم الدور الأول سادس الترتيب وبنتائج وأرقام لا تتناسب مع إسمه ومكانته دون أن يكون هناك خلل أو أكثر..؟
فالفريق لم يفز إلى في ثلاث مناسبات فقط أمام خدمات رفح، اتحاد خان يونس، واتحاد الشجاعية، فيما تعادل في خمسٍ أمام الشاطئ، الأهلي، غزة الرياضي، القادسية، والصداقة، وخسر ثلاث أمام شباب خان يونس، شباب جباليا، والهلال..
وهي الأرقام التي تُزعج محبيه وجماهيره، مُضاف لها أن الفريق تلقت شباكه 12 هدف، في الوقت الذي سجل مهاجموه 13 هدفاً فقط، وهي أرقام تبدو مُخيفة ومزعجة لبطل تبدو سماؤه جافة هذا الموسم..
الخروج من الوحل..
ولم يخف بارود حالة الإحباط التي يعيشها الفريق بسبب ابتعاده عن المنافسة نظرياً وتراجعه للمركز السادس الذي لا يليق بأي حال من الأحوال بفريق شباب رفح زعيم البطولات، لافتاً إلى أن الخروج من هذه الأزمة ليس بالأمر السهل، لكنه ليس مستحيلاً على الزعيم الذي عوّد الجميع أن يكون حاضراً دائماً في المناسبات الكبير..
وطالب بارود بضرورة تكاثف الجميع حول الفريق في مرحلة الإياب، من خلال مساندة الإدارة، وكوادر النادي، والجماهير الكبيرة التي تستحق أن تفرح دائماً، مشدداً على أن الزعيم كيان للجميع، وليس للاعبين فقط، والجرح الذي يمس الفريق يمس الجميع، والتطبيب مسئولية الجميع ليعود الزعيم بطلاً كما عهده الجميع، لا صيداً سهلاً كثرت سكاكينه..



