https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

حوار مع " عبد السلام هنية "

تفاصيل

حوار مع " عبد السلام هنية "


حوار / أحمد سلامة


حلمٌ تحول من مجرد نبتة إلى شجرة مثمرة.. سنوات طويلة كانت كفيلة بأن تخرج إلى النور لؤلؤة كُنّا لفرط حاجتنا إليها ننتظرها بشغف.. لم يكن الرهان عليها كبيراً في البداية.. وسرعان ما تغيرت النظرة حين خطفت أسماع وأبصار المتابعين وأبقتهم على مسافة واحدة من قلب الحدث الرياضي.. 


نجاح يتلوه نجاح.. وموجة تتبعها أخرى.. غراسٌ كان لابد أن يُثمر.. لتخرج لنا مؤسسة أمواج في عمل مؤسسي متكامل جمع الكُل الرياضي تحت سقف واحد..

 

شابٌ يافع.. ساهمت الكثير من الظروف في ظهوره بقوة على الساحة الرياضية ليكرّس جُلّ وقته لنجاح هذا المشروع وخدمة المنظومة الرياضية بِرُمتها، فنال ثقة الجميع حين تم اختياره الشخصية الرياضية الفلسطينية الأفضل للعام 2013م، لتزداد حجم المسئولية الملقاة على عاتقه، ويُصبح الهمّ الرياضي الذي يعيشه أكبر من ذي قبل..


"عبد السلام هنية" رئيس مؤسسة أمواج الرياضية عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة وعضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الذي أصبح حديث الشارع الرياضي من خلال انجازاته وعلاقاته على كافة المستويات في حوار خاص لـ "مواج الرياضية" يتحدث فيه عن إيقاد الشمعة السادسة لمؤسسته وأهدافها، وما قدمته وستقدمه للرياضة الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة..


النشأة والهدف..


يقول هنية أن فكرة مؤسسة أمواج لم تكن وليدة اللحظة، وإنما حلم قديم منذ أن كان يعمل في إذاعة العمل أواخر التسعينيات، ساعدت الكثير من والعوامل في خروجها إلى النور وتحديداً بتاريخ 12/12/2012م، لتكون المؤسسة الإعلامية الأولى المتخصصة بالرياضة، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة وُجدت لخدمة الإعلام الرياضي والرياضة الفلسطينية بشكل عام، وإبراز الدور الإعلامي الكبير الذي سجّل نجاحاً ملموساً خلال خمسة أعوام هي فترة نشأتها، من خلال تغطية ومتابعة الأحداث الرياضية في وسائل الإعلام المختلفة الإذاعية والتلفزيونية والورقية، والإلكترونية، مؤكداً أن فكرة المؤسسة تنوعت في إنشاء إذاعة رياضية، ومجلة وصحيفة أيضاً، وقناة أرضية متخصصة بالشأن الرياضي، فيما ستكون فضائية أمواج هي الحلم الأكبر والذي سيسعى إلى تحقيقه في وقت قريب جداً، لتكون أول فضائية رياضية متخصصة على مستوى الوطن..


ولفت هنية إلى أن مؤسسة أمواج استطاعت أن تجلب عدداً كبيراً ومميزاً من الصحافيين العاملين في المجال الرياضي لاستيعابهم للعمل في المؤسسة من جهة، وصقل مواهبهم من أخرى سواء في الإذاعة أو المجلة، أو القناة الأرضية..


صقل الكوادر الإعلامية..


وقال هنية أن وجود هذا العدد الكبير من الإعلاميين الرياضيين في قطاع غزة تحديداً يُبشر بخير، وانتظام المسابقات الرياضية المختلفة في المحافظات الشمالية دفع باتجاه صقل هؤلاء الإعلاميين، ففتحت أمواج أبوابها على مصراعيها للنهوض بهذا الكادر الإعلامي وصولاً للإعلام الاحترافي، مؤكداً أن أكثر من (30 إعلامياً) تم الاستفادة منهم إما في دورات خارجية، وإما في بعثات لزيادة احتكاكهم، من خلال المتابعة لكل ما هو جديد في الإعلام الرياضي العربي والقاري، في محاولة للحفاظ على مهنية الإعلام والإعلاميين، خاصة أن الكثير منهم يحملون الشهادات، وأصحاب خبرات طويلة في هذا المجال..


أمواج الأرضية والفضائية..


وأكد هنية أن الشروع بإطلاق قناة أمواج الأرضية جاء بناءً على طلب وإلحاح من الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني الذين تتملكهم الرغبة في متابعة الأحداث والأنشطة الرياضية في فلسطين، مشيراً إلى أن أمواج الأرضية كانت على قدر ثقة الجميع بها، من خلال بث وتحليل مباريات الدوري والأنشطة الرياضية المختلفة عبر مجموعة من البرامج الرياضية التي وضعت المتابع والمشاهد الفلسطيني في قلب الحدث.


وأضاف: "أمواج الأرضية ستكون بوابة حقيقية لإطلاق أمواج الفضائية التي ستكون أول فضائية رياضية متخصصة على مستوى الوطن، مؤكداً أن أمواج لديها مشروع متكامل بشأن الفضائية مقدم من دولة قطر، وبانتظار الموافقة عليه وتطبيقه على أرض الواقع في أقرب فرصة ممكنة..


حلم أصبح حقيقة


ونوه هنية إلى أن ما حققته أمواج خلال الخمسة أعوام الماضية يعد إنجازاً فلسطينياً بامتياز في ظل الظروف الصعبة والحصار الخانق الذي تعيشه المحافظات الجنوبية، مؤكداً أن أكثر من خمسة عشر ملايين دولار هي حصيلة ما قدمته أمواج للنهوض والرقي بالمنظومة الرياضية، كالاهتمام بتطوير البنية التحتية للمنشآت الرياضية، وتقديم المكافآت المالية لأصحاب الإنجازات، إضافة لدعم بعض المشاريع الصغيرة، والأندية أيضاً، كما شملت إعادة ترميم ملعب فلسطين، وإنشاء عدد من المسطحات الخضراء وترميم بعض الملاعب في غزة والجنوب كملعب رفح البلدي، وستاد خان يونس، وملعب القادسية، والدرة، والنصيرات، وملعب الشاطئ والصداقة، وبيت لاهيا، والتفاح، وإعادة بناء المدرج الشرقي لملعب اليرموك بعد قصفه وتدميره من قبل الاحتلال الصهيوني، كما تم فرش سبع صالات مغلقة بالباركيه، وهي صالات خدمات رفح، وأبو يوسف النجار، وخدمات النصيرات، والأهلي، والجمعية الإسلامية، وخدمات جباليا، وسعد صايل، ولم تقف إنجازات أمواج عند هذا الحد، بل امتدت إلى ابتعاث العديد من المدربين في دورات تدريبية مختلفة للرقي بالكادر التدريبي، وإقامة معسكر تدريبي لفريق شباب خان يونس بطل دوري المحافظات الجنوبية 2011م، ومعسكر تدريبي آخر لفريق خدمات الشاطئ، وإرسال أكثر من 150 شخصية رياضية لأداء مناسك العمرة، والخروج بوفد رياضي ضخم ضم أكثر من 120 رياضي إلى الدوحة، ناهيك عن الاتفاقيات التي تم عقدها مع مؤسسة القطاع الخاص لدعم الأنشطة الرياضية المختلفة والاتحادات أيضاً..


وشدد هنية على أن ملعب رفح البلدي سيرى النور قريباً بعد وضع حجر الأساس لإعادة ترميمه بالكامل من قبل الحكومة اليابانية لافتاً إلى أن شهر سبتمبر 2018 سيكون ملعب رفح قد أبصر النور، بإقامة بطولة طوكيو للشباب، ليخدم الأندية الرفحية بشكل نموذجي. 


الطفرة الرياضية..


وحول النهضة الرياضية الكبيرة التي تشهدها الشمالية قال هنية أن النهضة التي تحققت على يد اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، غيرت خارطة الرياضة الفلسطينية بشكل كبير جداً، مشيراً إلى أن الرجوب تمكن من خلال علاقاته ونفوذه وندّية طرحه أن يفرض الرياضة الفلسطينية على المستوى الرسمي والدولي، وذلك من خلال الرقي بالبنية التحتية للرياضة وتطوير الكادر التدريبي والنسوي أيضاً، ولفت أنظار العالم من خلال الزيارات المتكررة للشخصيات الرياضية الأكبر في العالم، والتي تمثلت في زيارات بلاتر، ونائبه الأمير علي بن الحسين، بالإضافة لاستضافة العديد من الأندية والمنتخبات العربية والآسيوية والدولية، آملاً أن تكون المصالحة طريقاً جديداً لنهضة مماثلة في المحافظات الشمالية كما تحدث اللواء الرجوب مراراً بهذا الشأن.
وأضاف هنية: "منذ إنجاز برونزية الدورة العربية في الأردن 1999م لم تشهد كرة القدم الفلسطينية إنجازاً حقيقياً، إلى أن تمكن الفدائي قبل عامين من مراكمة الإنجاز السابق بآخر جديد أكثر قيمة وإنجازاً، وهو الفوز ببطولة كأس التحدي، والتأهل مباشرة لنهائيات أمم آسيا 2015م في استراليا، لتضع الرياضة الفلسطينية نفسها على الخارطة الآسيوية بشكل سيجعلها حديث العالم أجمع، وهذا يعكس مدى تطور الكرة الفلسطينية على مدار السنوات الماضية، وما عكسه دوري المحترفين من إفرازات كبيرة لصالح الكرة الفلسطينية، وتقدم فلسطين على الترتيب الدولي لمنتخبات العالم بشمل لافت، دليل على أن كرة القدم الفلسطينية تسير بخطى ثابتة نحو التقدم".


حلم المدينة الرياضية..


يعود هنية إلى حُلم آخر ينتظر أن يتم تحقيقه على أرض الواقع وهو إنشاء مدينة رياضة متكاملة بمواصفات دولية، لتكون غزة قادرة على استضافة المنتخبات والأندية العربية والآسيوية والدولية أيضاً، مشيراً إلى أنه بإجراء المصالحة وإنهاء الانقسام سيكون هناك حافز أكبر لدى المجلس الأعلى للشباب والرياضة من أجل أن تأخذ المدينة الرياضية حقّها والبدء في إنشائها لتكون منشأة رياضية معمارية لها أهميتها وأبعادها الإقليمية..


هؤلاء أصحاب فضل..


واعترافاً بالفضل لأهله قال هنية أن كل ما تقدمه مؤسسة أمواج الرياضية لم يكن لولا تضافر جهود الكثيرين الذين سخّروا الكثير من الإمكانات لتكون أمواج مؤسسة عملاقة قادرة على دعم الرياضة الفلسطينية، وخص بالذكر دولة قطر، ممثلاً بديوان الأمير، وسمو الشيخ جاسم بن حمد، والاتحاد القطري لكرة القدم، والشيخ سعود بن عبد الرحمن، و السفير محمد العمادي، ورجل الأعمال "محمد جاسم العمادي"، ود. "عبد الله العمادي"، بالإضافة لمؤسسات القطاع الخاص، شركة جوال، الوطنية موبايل، وشركة اليازجي للمشروبات الخفيفة، وجمعية رجال الأعمال، واتحاد المقاولين، وجميعهم كانت لهم وقفات جادة لدعم الرياضة الفلسطينية بكافة مستوياتها وأنشطتها، مشيراً إلى ضرورة أن تتبنى الشركات الخاصة الكثير من المشاريع الرياضية وعقد الرعايات للأندية للتخفيف عن كاهلهم بما يعود بالنفع على الطرفين، وهي السياسة التي تطبقها معظم الأندية والشركات في العالم.


تحدٍ جديد..


وأردف هنية: " أمواج الآن أمام تحدٍ جديد، فمع إطلاق شمعتها السادسة كان لابد من مواكبة التطور والتجديد الذي عودنا المتابع الفلسطيني عليه خلال عمل المؤسسة في السنوات الماضية، مشيراً إلى أن أمواج ستطلق ثلاث قنوات جديدة على الانترنت مع بداية العام الجديد، الأولى تهتم بالرياضة المحلية، والثانية بالرياضة الدولية، فيما ستقدم الثالثة خدمة جليلة للأطفال من خلال برامج متنوعة تساهم في تثقيف الأطفالي رياضياً واجتماعياً، وهو تحدٍ كبير للمؤسسة التي اتخذت شعار التجديد، والوصول لكل بيت وشارع في ربوع فلسطين الحبيبة من أجل الرقي بالرياضة الفلسطينية وصولاً للعالمية.."

آخر الأخبار